جمود و تجديد

خواطر عن قضية جمود  الدين  ومدى ملائمة الشرائع لعصرها

تطور  ….  و تدرج الأنسانية حتى البلوغ النسبى و المرحلى

الجمود    ….   التجديد   وابدية  الشرائع

لماذا تجدد  و تغير التشريعات ؟؟؟  لماذا تعدد  التشريعات للأزمنة و الأمكنة  المتعددة ؟؟  لماذا  التشريع  المعين  فى  المكان   و  الزمان  المعين ؟؟   لماذا  التحليل  و  التحريم فى الزمان  و  المجتمع  المعين ؟؟ ..  لماذا تحريم  ما  حلل  فى  السابق  ….   وتحليل  ما  حرم  فى  السابق ؟؟ ألكل مكان تشريعة  الخاص  بة  حسب مقتضيات و ضرورات  الزمان  و  المكان ….  ؟   لماذا  الشرائع  نسبية ؟؟  و  ومتنوعة  و متعددة ؟؟؟ … لماذا لا  تصلح شريعة  القرأن  لعصر آدم  أو  السيد  المسيح ؟؟  ولماذا تصلح شريعة  محمد (صلعم) لعصر الجاهلية  و  العرب ؟؟

لماذا  الخروج عن  التشريع  الألهى  واللجوء  الى  القانون  الوضعى  و العمل  بة …  وترك القانون  السماوى ؟؟ … لماذا  لا  تتفق  شرائع  العصر  الماضى  مع  مقتضيات  و ضرورات  العصر  الحالى .

لماذا  الفجوة  بين  النظرية  و  التطبيق ؟؟

ان  كل  امة فى بداية نشأتها  نراها قوية  عزيزة  ذات نفوذ بفضل تمسكها بالدين  وما  اعتراها  من ضعف  و ذلة  و  هوان  بعد  ما  غفلت عن  أحكام دين  العصر  وظهرت البدع  و العوائد  الخرافية  محل الصحيحة ،  فذهبت بمنافعها الحقيقية  فيشتد وهن الأمم و ضعفها  فيفتقرون الى  البناء الجديد و يحتاج العالم  الى لُباس جديد يتفق  مع المكان  و  الزمان.  فيرسل  اللة من  يجُدد لهم أمر دينهم بحسب مقتضيات زمانة و مكانة  بحيث ما يصلح لأمة  معينة لا يصلح لأخرى تبعا لأختلاف العادات و  المذاهب و الأفكار …  فيخلع اللة من سربال العوائد  العتيقة التى  أراد بأنقضائها  و   انقضاء ما كان مناسبا لها من  الظروف و الأحوال …  الا  وكان  السؤال  ما  حكمة تعدد  الأديان ؟؟ واذا كان فى الأديان دينا يصلح لكل  زمان   و لكل  مكان  لَََََما  أتى اللة  بكل  هؤلاء الرسل ولأكتفى  بآدم فقط ….!

اذا هناك عِلة لتعدد  الرسل فى الأزمنة و  الأمكنة ؟؟ فالأنسانية  تتوجع من داء البعد المتكرر عن الدين الذى هو بمثابة المرشد الحكيم فى أعمال الأنسانية  ويزداد الداء يوما  فيوما بأهتمامنا بالعلم  اكثر من الدين حتى أصبح الأنسان… انسان هذا  العصر  فى خسران مبين .. وهذا لا يعتبر انكار للعلم وقيمتة  بل يجب أن يكون الدين والعلم  توأمان متلازمان مع موهبة اِعمال العقل.

ولكى نعالج داء بُعد  العباد عن الدين علينا  أن نتبع  تعاليم اللة  والأنقياد لأوامرة و السيرعلى مقتضى  التعاليم  الألهية  بعد أن ثبت عدم صلاحية الأدوية البشرية الأخرى ، فالعلاج يكتبة  الطبيب الحاذق الواقف على احتياجات  المرضى ويعلم  أى دواء ينفع  و أى دواء لا ينفع وهو الطبيب  الألهى الذى يحسم الموقف ويقضى على جرثومة الفساد، الطبيب الذى يكتب  وصفة الحياة الحقيقية  اى الروشتة لعلاج هذا  المرض و كيفية  الشفاء منة هى وصفة  علاجية للشفاء من المرض الروحانى الذى أصاب البشرية – مرض العصر– على  اختلاف مذاهبها و افكارها و اجناسها  و  الوانها  و  لغاتها ،  فالمسلمون و  المسيحيون و  اليهود و الزردشتيون و  التيسوفيون و  المسون  و  المتصوفة يجدون أرقى تعالمهم و أبهى مبادئهم  متجلية فى  تعاليم  حضرة  بهاء اللة

اذا تكلمنا  عن  مبدأ الملائمة  بين  التشريع  و  النظرية  وبين  الواقع  المحسوس  الملموس  و  المكان  و  الزمان  و  الظروف  و المجتمعات  المتنوعة و  المتغيرات  التى  تطرأ  كل  فترة ,  فنجد أن  هناك كثير من  المبادىء تصلح لزمانها ولمكانها فقط  و لمجمتعها ،  فمثلا  مبدأ الأشتراكية الذى  يبحث  مؤيدوة فى  تطبيقة  فى  جميع  انحاء  العالم لا  يتمشى  مع   استعداد  كل  البشر… ان  صلحت  لأمة  لا  تصلح  لغيرها ( اشتراك الأفراد فى  ملكية الأرض و الأموال)  فمذهب  الأشتراك هو المساواة  بين من يعمل  ويفكر  وبين من  لا  يعمل  و لا  يبدع  فلو  كان الأفراد سواء  فيما تخرجة الارض من  زراعة  ومعدن و ما  يُكتشف و ما  يخُترع … فالمساواة بين  العامل  و  العالم  و  المُكتشف و  المُخترع  و  الدكتور  …. و …. و   ….  دون التمييز بين  المُخترع و الخادم لأصبح كل  الناس  حلفاء الكسل  وعدم العمل و البطالة و الأهمال ، فطالما أن الكل  متساو فى النتيجة فينتج النزاع و الحقد  و الكراهية … كراهية  فئة  لفئة  أخرى … كراهية  طبقة أقل  لطبقة  أعلى ، فيذهب العالم  ضحية هذة المساواة  المشئومة،  فاللة  خلقنا طبقات  ووزع ألأرزاق كل  حسب ظروفة فلماذا نحن نلغى ما  يفعلة اللة  ونضع مبادىء اخرى مخالفة لقوانين الخالق.

ان اللة تعالى  خلق أنسان  متفاوت  العادات  ، متفاوت الفكر ، متفاوت الرزق ،  فتفاوت   فى  الجهد ، فى  المقام  ، فى  الرتبة ، يختلف باختلاف  البلاد ، متباين المذاهب و الأوصاف ، فالمساواة التامة  وهم باطل لا يمكن تحقيقة علميا –  يقول  الحق  تعالة ” هل يستوى الذين يعلمون  و الذين  لا  يعلمون” ام  هل يستوى الظلمات و  النور  ام  هل  يستوى  الأعمى  و  البصير  أم  هل يستوى  الأحياء  و  الأموات”

احتياجات الأفراد غير  متساوية ….مجهودات الأفراد غير متساوية… المساواة  الصحيحة هى  مساواة فى  المصالح الأجتماعية بمعنى  العدل  لكل  فرد واعطاء كل فرد  ما  يستحقة  من  جزاء  و  عقاب… فلا أشخاص مزودينز  مثقلين  بالأموال  و آخرين  تعساء  يموتون  من  العدم  و  الجوع.

أن  عالمنا  الكبير  لة  مقتضيات طبيعية تؤدى الى  تغيير الشرائع المكتوبة بحسب ملائمة الظروف كما  تختلف تربية  الأنسان  من  حين  ولادتة  الى  سن  البلوغ حفظا  للعالم  من  الأختلال…  كما  ان  القوى العقلية لا  تبقى منتظمة الا  بانتظام القوى  الطبيعية ،  فالمقتضيات الطبيعية للبدن  غالبة  على القوى  الطبيعية.

نقطة  اخرى نقول  فيها  اذا  سلمنا جدلا بأن الأديان  تتعارض مع  بعضها – رغم  ان  مصدرها  واحد- بالدراسة  المقارن  فأننا  نخطىء عندما  نظن ان  هناك تناقض  بين  الأديان … لأن التناقض ظاهرى  و غير  حقيقى-اختلاف تشريعات  المعاملات فقط – لأننا اذا  وصفنا الأديان  بالتناقض فكأننا  نصف  الحق تعالى  بالتناقض  وحاشى  للة ..  فان الأختلافات العرضية لا  تؤثر فى  حقيقة الدين الذاتية ، فالأختلاف هنا  هو  اختلاف فى  الشرائع بحسب الزمان و  المكان  ولكن الجزء الأساسى فى  الديانات واحد   وهو  الفضائل الأنسانية ،  هى  واحدة  فى كل الأديان ” لا  نفرق  بين أحد  من  رسلة”

” شرع  لكم  من  الدين  ما  وصى بة  نوحا  والذى اوحينا اليك و ما  وصينا بة  ابراهيم و موسى و عيسى  أن  أقيموا الدين  و لا  تتفرقوا فية”

أن  عملية التطور  و  الترقى  عملية  حتمية مستمرة  لا  توقف  لها  و لا  مفر  منها  فكل  مُتبصر يلاحظ أن  التقدم و الأرتقاء  عملية  مستمرة  ، كذلك الفكر  والأبداع و  الفلسفة  والعلم  و ألألهام  و  الأديان  كلها  مسائل  مستمرة  طالما  أن  هناك فكر  مستمر  متجدد متغير  حسب مقتضيات  الزمان  و  المكان، فانة يحتاج  لدين يوافق العصر  و المكان لينظم هذا الفكر  و الرقى  بدلا  من  اضمحلالهما. كما  يقال انتفاء حالة  الأنتهاء ،  فالعالم بدأ بالأنسان  الواحد  ثم تدرج للأسرة  ثم  جماعات ثم  قبائل  ثم  ألأمة  ثم  الدولة فتعددت المطالب  وأصبحت المصالح مشتركة تدفع هؤلاء البشر  الأرتباط  فى شكل  حضارى موحد  و النهوض  فى  سبيل الأصلاح لمصلحتهم الضيقة فقط  دون  المجتمعات  الأخرى ، فأشتد التنازع بمرور الزمن و ظهرت الخلافات  و  ونتجت عنها  الحروب  الفظيعة و  القتل  و  التدمير  الشامل لتحقيق  مصالح  ضيقة وأصبح  انسان  العصر انسانا  عليلا ،  معتلا  يحتاج  الى  منقذ  وشافى  لة  من جراثيم الكراهية  واوهام الأستعلاء ، لكن  لن  يستمر  هذا   الخلل وسيتوقف  هذا  التطاحن و تأتى  رحمة  من  اللة  من  خلال رسلة  المتعاقبين لأصلاح  ما  فسد بين  الناس ، لأنة  لا  سبيل للوصول  الى  السلام الا  بهداية  من  اللة و  التوجة  نحو  الروح  التى  اُهملت كثيرا وحل  محلها  المادة  و  العلم ،  كما  اُهمل  دواؤها حتى  يتخلص  العالم  من  عللة  و  امراضة  المزمنة.

اذا  كنا  نتكلم عن صلاحية  التشريعات لجميع  الأزمنة  و  لجميع  الأمكنة،  كيف  سيكون ذلك  بينما نجد بعض  مشرعى  أو  واضعى  الحلول لوقف  تدهور  الأنسانية  متأثرين  بقومياتهم  و  عصبياتهم … فحلولهم  ممزوجة بالعصبية الشعوبية او  القبلية .. لذا  فشلت  كل  الحلول الموضوعة  فشلا  مُخجلا ،  لماذا  كل  هذا …  لأن  النفوس غير  صافية  غير خالصة … فالكل  يبغى  مصالحة الشخصية الفردية  و لا  يبغى  مصلحة  المجموع  هذا  بخلاف افتقاد  الحلول  الى التوجة  الروحانى المُخلص.  أذن  فلنبحث عن  من  يكون  يبغى  مصلحة  كل  البشرية المترابطة    و المتشابكة  و  المتداخلة  مع  بعضها  البعض ..  من  هو  العارف بمرض  العالم ..  من  يكون؟؟؟ الا  وهو  اللة  سبحانة  و تعالى  فعلينا ان  نتجة الى  اللة  وهو الذى  سيلهمنا  الحل  العالمى  وهو سبحانة  الذى  سيعطينا الترياق  لعالم   معتل  (ازمنت  عللة)

فيجب  البحث  عن المبدأ و  النظام  الهادىء المتعقل بدون تأثر  بأفكار عصبية قومية دينية جنسية مذهبية ،  فنبحث  عن  حل لا  يهدر  حقوق الجميع ولا  يستثنى  احد  او  يُهمش  أحد ،  حل  يناسب  الجميع دون  استثناء … حل يصلح لجميع  من  على  الأرض … حل  يوافق  كل  الجنس  البشرى على  اختلاف  الوانهم.

ولاعادة التنظيم يجب أن  يكون هناك عملا جادا و عقيدة جديدة  تعترف بأصول المشكلة  الأنسانية ، قادرة  على التنظيم فى  عدة جبهات  وعدة  وجوة . فيجب  ان  تجتمع  جميع  القوميات المختلفة للوصول  للحل  العالمى و ليس أن  تبحث  كل  قومية على  حِدِة على  حل  يناسبها  و  ويضر بالقوميات  الأخرى.

فالحل  يأتى من قبل  ممن  هو أعلى من  عقول البشر ، حل  يدرك احتياجات  الشعوب  فى  كافة انواعها… لأن المريض لا  يعالج  مريضا  آخرا  ولا  علاج  لمرض  بدواء  مرض  آخر كمثل  الذين  يقولون  الحرب  من  أجل  السلام.

ان  كل  تشريع ظهر فى  عصر ما  لا  يصلح لعصر  سابق أو  لاحق  بمعنى  اذا  كان  التشريع  يصلح لزمن  لاحق  لكان  التشريع ينص على  مقتضيات و  احتياجات العصر  اللاحق  لة  وكونة  ظهر  فى عصر  معين  يجب  ان  يكون صالحا لهذا العصر  فقط  و لا يصلح  لما  يتلوة  من  عصور متعاقبة متغيرة  متجددة ، فاذا  كان  صالحا  لعصر لاحق  لما  ظهر فى  العصر  السابق علية  ,  و  الأولى كان ينزل  فى  عصرة (اللاحق) بدلا  من أن  يظهر مبكرا  قبل  اوانة أو  يظهر  متأخرا  بعد  اوانة واذا  كان التشريع يصلح لكل  العصور  فهذا معنى  متناقض مع  نفسة الا  اذا  كان هناك  خروجا عن  صريح النص  بالتأويل و  التغيير  بحجة  مرونة التشريع نفسة انة  صالح  لكل  زمان  ومكان كما ان  نقطة  المكان  هذة تؤثر  فى  التشريع و  تتأثر  بة  فكيف يكون  لتشريع معين نزل فى  مكان  معين الا  اذا كان هذا  التشريع يظهر  فى آوان الأحتياج  الية ووقت  لزومة  وقت  ان  يتغير النظام  الفكرى  و  القانونى  و العملى  و  الأدارى و….و…..

حينئذ يظهر تشريع آخر جديد  يتمشى مع المتغيرات التى  طرأت على الناس والتى  استجدت ،  فمثلا  قطع  يد  السارق  لأن  وقتها  الأنسان  كانت  يدة  اذا  قطعت فلا  ضرر جوهرى  لأنة لا  كتابة  ،  ولا استعمال  قلم  ،  ولا  استعمال  آلة ,  فقط كان  الأنسان  يرعى  الغنم طول  النهار .. بالأضافة الى  كل ما  سبق فأن قطع اليد فى  حد ذاتة يُعتبر  عملا  بشعا فى  يومنا  هذا –  واذا  قطعت  يدية  هل  ستتوقف  السرقة ، والقوانين  الرادعة  موجودة  لكن  مخالفتها  موجودة  ايضا –

اما  فى  السابق  كانت  الجاهلية وطبائع  العرب ابشع  بكثير … فمثلا  السجون وقت  الجاهلية  كانت  معدومة و لا  يمكن  ان  يُسجن  انسان  داخل  خيمة من  القماش فضلا  عن  عدم  وجود شرطة او  بوليس  اما  اليوم  شيدت  السجون فظهر  قانون  يعاقب  بالسجن.

عودة الى  صلاحية التشريع  من  عدمة …. اذا اعتبرنا  ان  التشريع  يصلح لكل زمان  فكيف اذا  تطورت الأحوال و تغيرت الظروف و اللوازم و الأحتياجات و  المقتضيات يصلح لها تشريع كان  فى ايام  اخرى  سابقة ومخالفة  للظروف التى استُحدثت  اى  اللاحقة … فبمقارنة تشريع  سابق مع ظرف  زمانى  لاحق  يكون التشريع ناقص اى  لا يوجد فى  محتوياتة حلا  لما استجد من  تطورات و  تغييرات  ،  فالتشريع بمثابة  وصفة علاجية  من  طبيب  يعرف  الداء  والناس  هم  المرضى فلا تصلح روشتة  مرض سابق  لمرض آخر  لاحق ، فالمرض مختلف بالتالى يجب ان  تتغير الوصفة العلاجية و يتغير  مكونات  الدواء حتى  يكون  مناسبا و فعالا  للمرض  الجديد ، لأن الروشتة  الأولى ناقصة بالنسبة  لأعراض  المرض الحالى والروشتة  توصف  حسب المرض ولا  يكتبها  الطبيب لشفاء جميع  الأمراض.

اما  الطبيب  الألهى يعرف المرض ويكتب لة  علاجة الخاص بة وحين  يمرض الأنسان مرة  اخرى يكتب  لة  دواء  آخرا  وهكذا كلما  ابتليت  البشرية .

ونحن  نعلم أن الحضارات تبدأ  بالألهام الروحى   و الأشراق و  الفلسفة  والفن  والنظام   وتأخذ فى التطور  حتى تبلغ أوجها فتتحول الى مدنية حقيقية ثم تزداد المدنية حتى  تطغى المدنية   المادية  على  الروح. وحضارتنا اليوم تفتقر للروح  فهى  تجرف  البشر  للهلاك بفقرها الروحى  مهما حاول العقل  البشرى المغرور  تنظيمها … فحضارتنا  اليوم  حضارة علم  .. حضارة  مادية  بدون  الجانب الروحى  وهو  الأساس وهو بداية  كل  حضارة  حقيقية …  وليس  هناك اى  حضارة مادية  الا  وتسبقها حضارة  روحية ( الحضارة  اليونانية بعد الديانة  اليهودية وهكذ  مع  الديانة  المسيحية  و  اوروب  ا و  الديانة  الأسلامية و حضارة العرب  والفرس  والأتراك)

ان  عالمنا اليوم  يحتاج الى نظام يكون اوسع شمولا  وأدق تطبيقا حل يجمع  كل  الأمم … حل  يشمل كل  من  على  الأرض وليس  بحل  قاصر على  مجموعة دول  دون الأخرى  أو على  حسابها.

لو  اننا  تفحصنا  و  درسنا  أوضاع  كل  أهل  ديانة  قبل ظهور  دياناتهم  اى  وضعهم  و  أحوالهم  و  أحتياجاتهم  و مقتضيات عصرهم قبل ظهور هذة  الديانة  و مدى الأؤتباط  و  العلاقة بين تشريعاتهم و بين  احتياجاتهم الملحة للحياة  اليومية  و المعاملات  و  العلاقات  وكيفية  تنظيمها  بين  الأفراد  فنجد بالمقارنة  بين  التشريعات  تلك  الديانة  ووضع  اهلها   أكثر  ملائمة  مما  لو  كانت هذة  الديانة تظهر فى  عصرنا الحالى  أو  ديانة عصرنا  الحالى لقوم  سابقين بمعنى  ان  التشريعات الدينية السابقة كانت  تصلح تمام  الصلاحية ولن  تكون  أصلح  مما  كانت هى  بالنسبة  لأهلها.

اذا تكلمنا عن  مدى صلاحية كل  دين لأهلة  و  لقومة  و لمكانة و لزمانة و  عدم صلاحيتة فى  غير  قومة  و غير  زمانة  و غير  مكانة ولنمسك أى  حد  من  حدود التشريع  الأسلامى مثل  تعدد  الزوجات انة  كان لا  يمكن أن  يقتصر   الزواج  على  زوجة  واحدة فقط فى  العصر  الجاهلى أو  لأوضاع العرب القدامى و أحوالهم كانت  معروفة  من  تفشى مرض  الشهوة  و  الملذات  و  العربدة .. ….  الخ  الخ بألأضافة انة كان  الزوج يتزوج عشرات  النساء   او بمجرد  القاء  عباءتة عليهم يصبحوا جواريية ،  فجاء   تشريع  الأسلام يقول  واحدة وأن  لم تتمكنوا  من اقامة  العدل بين زوجاتكم فاربعة  و  ما  ملكت  ايمانكم.

فمثلا بعض الديانات لا  يوجد  بها  تشريع …  فقط  وصايا  و مبادىء  يلتزم  بها  المؤمن  من  الديانة(المسيحية)  خاصة  ان  الوصايا  قد  حرمت  ما  حرمتة  سائر  الأديان ولم  تأمر بالزنا  او  السرقة …..

نقطة  اخرى  هل  لنا  ان  نقنن او  نشرع  للسنوات  المائة القادمة  هل  لنل  ان  نضع قانونا يصلح  بعد  مائة  عام  قادمة  …   لا  لماذا  لأننا  لا  نعلم شيئا  عن المستقبل  و  تغييراتة  ولا  عن  اهلة  وافكارهم و  أحوالهم و  احتياجاجتهم

لا  بد  ان  يكون  هناك  هيئة عالمية –  حكومة  عالمية _  للأنفلق  على  تدبير  المصالح  العالمية  المشتركة  بعقل  هادىء متبصر  ….  هل  من  شك فى  ضرورة وجود  الحكومة العالمية … أو  هل  هناك  حلا  بديلا ؟؟؟ كلا  لا  شك  فى  ذلك.

أن  الأديان كلها  تعتبر  نورا متسلسلا  أى  مصابيح لا  نهاية لها   و يتطور  الدين  بتطور  الزمن بمعنى  ان  كل  زمن  ولة  تطورة   و خصائصة  و احتياجاتة ولة  دينة  الخاص  بة وهذة  المصابيح  تسطع فى  درجات متفاوتة  وتختلف  مجالاتها.

واذا  بحثنا عن  مصدر الحل لهذا  العالم  الذى   ازمنت  عللة  نقول  أن  القوة  الألهية المدبرة  الخبيرة  هى  التى  تعرف مواطن الضعف و المرض  وطرق  العلاج و الأصلاح و طريقة  تجانسها و نفعها وتوفر الشروط اللازمة لسهولة  تطبيقها.

والتشريع  الصادر  من  اللة  هو  الذى يتفق مع  الواقع  المحسوس  وتكون مبادئة واقعية فيها  حلا  شافيا كافيا شاملا .

وعلى  قدر صلاحية  الديانة  البهائية للعص .. على قدر ما  يقال  عنها  من  الأقاويل ،  فعلماء عصرنا استدلوا على أحقية حضرة  بهاء اللة من  عدمة بما  استدل على  الرسل  فى  السابق من  الفريسيين  و اليهود و  الأحبار و  النصارى و  يطلبون  كل  ما  طلب  من  الرسل  فى  السابق ” ان ما قيل لك قد  قيل للرسل من  قبلك” –  ”  يطلبون  آية  ولا  تعطى  لهم  آية”.

يقول  حضرة  “عبد البهاء” ان  الجزء المتعلق  بالجسمانيات وهو فرعى و ليس  اساسيا    ويحدث  فية التغيير و التبديل بحسب مقتضيات الزمان  فالطلاق مثلا  جائز فى  شريعة  التوراة وليس  جائزا  فى شريعة السيد المسيح ، وفى  شريعة موسى كان السبت  وفى  شريعة المسيح نُشخ ذلك الأمر…  فجميع هذة  الأمور تتعلق  بالجسمانيات  ولا  أهمية لها و هى  تتغيير  و تتبدل حسب  مقتضيات  الزمان…. وعالم  الوجود مثل هيكل الأنسان يصح  حينا  ويعتل و يمرض حينا  آخر ولهذا فأنواع العلاج تختلف  بختلاف الأمراض فقد  تنشأ العلة يوما  من  الحرارة  فلا يبقى بد  من  تبريدها وقد ينشأ المرض يوما  من  الرطوبة فلا بد  من  علاج  من نوع  آخر.

وخلاصة   القول ان  هذا القسم  الذى يتعلق بالعالم الجسمانى يحدث  فية  التغيير تبعا  لمقتضيات الأزمنة ، فزمان  موسى كان  يقتضى  امورا لم  يقتضيها الزمن فى  عهد المسيح،  ففية كان  الأنسان طفلا رضيعا  وكان  الحليب لازما  لة  وفى  زمن  المسيح  صار الأنسان يتناول الطعام ، وانكم  لتلاحظون أن  الأنسان فى  جميع اطوار حياتة من بدايتها  الى  نهايتها هو  شخص  واحد . كذلك  الحال فى  دين  اللة الواحد،  فى جميع  الأدوار هو دين  واحد، والأنسان يكون فى بادىء الأمر جنينا ثم يصير طفلا رضيعا  فصبيا مراهقا  فبالغا  فرجلا  فى  كمال رجولتة  فشيخا.

وبالرغم من  أن  احوالة تبدوا مختلفة الا انة فى  الحقيقة  واحد  كذلك الحال  فى  دين  اللة فهو  دين  واحد وذلك لأن الحقيقة  واحدة لا  تقبل  التعدد  ولا تقبل  التجزئة

نخلص  من  هذا كلة  ان  التطور حتمى  و لازم و  لا  مفر  منة … تطور  فى  الصناعة  .. فى  الزراعة …. فى  العلم …  فى  الفكر  و  الأدبب  و  فى  الفنون  والحرف ، فابالأحرى يكون كل ذلك  التطور مصحوبا بالتطور فى  القوانين  واول  هذة القوانين  هو  القانون  الألهى  الذى يشفى  جميع  العلل.

ان  العالم  ان  لم  يسترشد  بالدين  يتخبط كالأعمى فلا بد  للأنسانية  من  طبيب  حاذق  يعالجها كلما  تدرجت بالعلم  و تدهورت فى  الأخلاق ،  فيأخذ  بيدها هذا   الطبيب الى  الكمال…. ولا يمكن ان  يكون هذا  الطبيب الحاذق  او  المصلح  من  البشر  المرضى  لأن  عقول البشر  مهما ارتقت  فهى قاصرة.

يقول  حضرة  “بهاءاللة”  جل  شأنة ” انظروا العالم كهيكل انسان  انة  خلق صحيحا كاملا  اعترتة الأمراض بالأسباب  المختلفة المتغايرة وما  طابت نفسة يوما  بل  اشتد مرضة  بما  وقع تحت تصرف المتطببين وان  طاب  عضوا  من اعضائة  فى  عصر  من  الأعصار  بطبيب  حاذق  بقيت أعضاء اخرى  فيما  كان  …. كلما  أتى  ذاك السبب  الأعظم و  أشرق ذاك  النور  من  مشرق  القدم  منعة  المتطببون  وصاروا  سحابا  بينة  وبين  العالم  لذا  ما  طاب  مرضة  وبقى فى سقمة  الى  الحين .

اليك نصا  من  توجيهات الشيخ  شلتوت  شيخ  الجامع  الأزهر  الذى  نشر  فى  جريدة الأهرام فى 17-12-1967 عن  الترقى  ”  ……  ولكنك ترى الذين ورثوا عقائدهم و  آرائهم عن  آبائهم و  أجدادهم دون  النظر  أو  استلال لا  لشىء  سوى أن  أجدادهم و آبائهم وكأنهم يرون  ان  السبق الزمنى  يخلع عن  خطة  السابقين وآرائهم فى  المعتقدات و افهامهم  فى  النصوص قداسة الحق و سلطان البرهان فالتزموها   و تقيدوا  بها  وسلبوا  أنفسهم خاصة ألأنسان  خاصة البحث و النظر وفى هذا الشأن يقول اللة  تعالى” واذا  قيل  لهم اتبعوا ما  انزل  اللة و الى  الرسول قالوا  حسبنا ما  وجدنا علية آباؤنا” حكى عنهم الجمود على ما  كان سلفهم  فهم يرثون أفكارهم وآرائهم كما يرثون عقارهم و أرضهم وحكى  عن  اكتفاؤهم بمعتقداتهم الموروثة وموقفهم بأنفسهم عندها  دون  ان  يتجهوا  الى  الترقى و التدرج فى العلم و العمل  وهو  يعتبر سلبا لمزية  الأنسان  فى  التمييز بين الحق   والباطل.

ارجع  البصر  … ترى  سبحانة وتعالى  قضى أن  يكون  لكل عصر من الأعصار و زمن  من ألأزمنة أحكامة و شرائعة  التى تناسب ذلك العصر حسب  مقتضيات  هذا  الزمن.

هذة الشرائع  تأتى الينا  من  اللة المشرع  الحكيم تدريجيا كما تقتضية طبيعة  الكون  و  البشر نحو  الترقى فى  الفهم  و  الأدراك و الا  من  البديهى  لأكتفى  اللة  برسول واحد يصلح لكل  العصور  ويناسب  كل  مكان …  هذة سنة  اللة التى  لا  تبديل  لها  ولا  تغيير ،  وكلما تطورت و تدرجت الأنسانية فى  الترقى  و التقدم  العلمى  و  الفكرى ،  يرسل  اللة  الينا  الأحكام و  الشرائع التى  تناسب  التقدم  الذى  حدث.

ان  العالم   كالمريض  يعانى من  أمراض  عدة مزمنة   يصعب علاجها   بواسطة  البشر  أنفسهم ولكن يسهل  علاجة  من  القوة  الألهية  اما  الناس لا  تلجأ الى  اللة  بل  تلجأ الى  رؤساء الدين  كى يجدوا  العلاج  ولكن  لا  يجدوا العلاج الحقيقى …. فمثلاالمرض  أنواع و  المرضى  كثيرون .. مريض يلجأ للوصفات  البلدية  البسيطة  فلا  يُشفى من  مرضة ومريض  آخر يلجأ  للدحالين  و  الحواة  …. و   ….   و …. ولا  علاج  بل  وهم  و  خيال.

كذلك  مرضى النفوس  ،  مرضى القلوب .. مرضى  الأرواح  و مرضى  عصرنا  هذا  يحتاجون للطبيب الحقيقى  المُؤيد  من  اللة  الواقف  على احتياجات المرضى ويعطيهم  العلاج  الحقيقى الذى  يتفق  ونوع  المرض لا  العلاج  الذى  يزيد  من  حدة  المرض ولا  العلاج  الذى  لا  يؤتى  بثمار … طبيب  يعطى  دون  ان  يأخذ.

واذا كانت الشريعة الأسلامية او  المسيحية او  غيرها تصلح  لجميع العصور فلماذا تركت الدول  الأسلامية و  المسيحية  شرائعهم و  ركنوا  الى  القوانين  الوضعية ؟؟؟

ولماذا أصدرت  الدولة  العثمانية التى  من واجبها المحافضة  على  شريعة  القرأن … فرمان  بألغاء الخلافة وهو  التسلسل  الطبيعى بعد وفاة  الرسول  محمد(صلعم) ولجأت  الى  القانون  الوضعى  و استغنت  عن  الدستور  الألهى.

ان  الرسالات الألهية تمثل المراحل المتعاقبة  فى  التطور الروحانى  الذى يمر بة  الجنس  البشرى الا  وكنا نسأل  عن  معنى و  مقصود  تعدد الرسالات وتعدد  أماكنها و زمانها؟؟

ان  عهود طفولة  الجنس البشرى و  صباة  قد  انتهت  وأن  هذة  الاضطرابات العنيفة  التى  تصاحب هذة   المرحلة  الحاضرة  من  مراحل تطورة وهى  مرحلة  البلوغ  و الفوران  انما  تهيئة  فى   الم  و  بطء لكى يبلغ مرحلة  الرجولة و  النضج انة  كالمخاض.

ان  الجانب الألهى  التعليمى ،  التهذيبى ذو  اساس  واحد فى جميع الأديان وهو الدعوة للخير  فاللة  خير  محض  وهذا  هو الأساس  الثابت المستمر  الواحد  فى  كل العصور و كل  الأمكنة …والأختلاف  يكون  فى  جانب  الأحكام  و  المعاملات لأن  هذا  الجانب يرجع  الى  سنة تطور الأزمان.

اننا  لا  نتوقع  من الحق  تعالى  أن  يأتينا بتشريع يصلح  لكل  العصور ولكل  الأماكن اللهم  اذا  حدث  توقف  للزمن  وتوقف  للتطور عند  حد  معين ، وهنا  يمكننا  القول  انة  صالح  لكل  العصور التى  توقفت  وجمدت الظروف   عند  نقطة معينة تكون  فية  كل  الظروف  ثابتة  متوقفة والأحتياجات متجمدة

والأفكار  جامدة  لا  تتحرك  ولا   تتغير  والتقاليد  والعادات متشابهة  متوقفة وهذا  ضد سنة  الحياة.

ولكى  تكون  الصلاحية  فى  مكانها  الصحيح  يجب  ان  تكون  كل  البلدان  مثل  الجزيرة  العربية ويكون  الناس  يعيشون  حياة  البدو – مع  ان  اهل  الجزيرة  العربية  حدث  لهم  تغيرا طوعا  و  كرها –  من  الحفاة   العراة  الى  التطاول  فى  البنيان

اذا  كان  الدين  ثابت  ويقابلة  التطور  المتغير  المتجدد  دائما كيف  يتفقان الا  اذا  قمنا  بتثبيت  التطور  حتى  يكون ثابتا  مثل  الدين تماما او  العكس  ان  كلاهما  متغير بتغير  الظروف فى  كل  النواحى  الحياتية –  الدين يتغير  فى  التشريع  فقط  اما جوهر  الدين  فهو  ثابت  على  مر  العصور.(الفضائل  و الكملالات  الأنساية لا  تتغير)

سنة  اللة  فى  خلقة  هى  دوام  الأصطفاء  و  الأنتقاء و الأختيار  من  البشرية  رسلا

“اللة  يصطفى  من الملائكة  رسلا  ومن  الناس  يلقى الروح  على  من  يشاء”

لماذا  ارسل  اللة  موسى  و  عيسى  طالما ان الشريعة  المحمدية  كانت  تصلح فى  كل  العصور؟؟؟

أبدية  الشريعة  معناها  انكار  الرسل اللاحقين  لذلك  انكر  اليهود  المسيحية  و  الأسلام

مع  ان  رحمة  اللة  مستمرة

“ما  يفتح  اللة  من رحمة  فلا  ممسك  لها”

هل  الشرائع  كاملة  على  وجة  الأطلاق  ام  ان  المسألة  نسبية الى  زمن  ارسالها اى  انها  كاملة  فى  وقتها  الى  ان  يحدث  مزيدا  من  التطور  مرة  أخرى.

ان  اللة ارسل  رسلة  لأصلاح ما  فسد  من  شئون الدنيا  كلما  فسدت  الناس ارسل لهم  من يرحمهم  ويخرجهم  من ظلام  العقول  و الأقئدة ، مثلها كمثل  رجل  اوقد نارا  كلما  اوشكت على  الأطفاء  زودها  بالدهن  ليعيد  اضاءتها  كذلك اللة  اوقد  سراج  الأديان  كلما  انطفأت زودها   بدهن  الحكمة  و  المعانى

يقول  حضرة “بهاء اللة”    ” قل انة أوقد سراج البيان و يمدة بدهن المعانى  و  التبيان  تعالى ربك الرحمن  من  أن يقوم  مع  أمرة خلق الأكوان  انة يظهر  ما  يشاء بسلطانة و يحفظة  بقبيل  من  الملائكة  المقربين”

لكل  زمان  شأن  ولكل  يوم أمر  ولكل حال  مقام  ودوام  الحال  امر  محال ، فالخلق فى  تغيير  مستمر و تجديد دائم ولا  دوام الا  للة  و لا  ثبات  الا  لكلماتة  ولما  كان  اللة  خالقا و  رازقا  ابدا سرمدا  فلا  زوال  لخلقة  ولا  انعدام  لبريتة  اذ  لا  يصح  فى شأنة  ان  تتعطل صفة  من  صفاتة.

ان  تعدد  الأديان  لم  يكن الا  كثوب ترتدية الأنسانية ليحفظها من  الشدائد و الطوارىء و تضطر لخلعة و  تغييرة  متى اصابة  البلاء فاذا ما  أصر على  الأعتزاز بة وأخذ يضيف  لة الرقعة تلو  الرقعة  فلا بد من  خلعة  فى  النهاية الأمر،   لما  يصيبة  من تشوية  و ضعف  لأن الرقعة الجديدة لا  تلبث ان  تمزق ما  حولها من القديم البالى الذى لا يحتملها  هكذا  تتغير الأديان بتغير  الظروف الخاصة بالزمان  والمكان  وتلك هى  سنة اللة  فى خلقة ”  وأنهم  ظنوا  كما  ظننتم ان  لن يبعث  اللة  احدا”  الجن  7

ولقد  جاءكم  يوسف من  قبل بالبينات  فما زلتم  فى  شك  مما جاءكم بة  حتى  اذا  هلك قلتم لن  يبعث اللة  من  بعدة رسولا كذلك يضل اللة  من  هو  مسرف  مرتاب” المومن 34

اننا  نلاحظ فى  ادوار  التعليم  ان  المعلم يوجة الطفل  حسب  استعدادة  ويعطية كتابا يوافق عقليتة و سنة  وكلما  تقدم  بة  الزمن و تطورت عقليتة  احتاج لكتاب  آخر  ومعلم آخر  يوافق حالتة  وهكذا الى  ان يتم مرحلة  التعليم…. فكيف  يصعب على  الأنسان ان  يفهم  ان  توالى رسل  اللة  و  كتبة  هى  ضرورة  لابد  منها تتمشى  مع البشر  حسب احتياجاتهم  و  ازمنتهم و  تطورهم .

مثلا  اذا  بدت تعاليم  موسى \أقل  عظمة  من تعاليم  المسيح  فلا  يعزى  هذا  الى  علم  موسى  المحدود –  حاشا للة – بل  يعزى الى حال  العالم المتأخر  الذى  أتاة  موسى  وان  كانت تعاليم “كونفوشيوس” كما  يقول  حضرة  عبد  البهاء  أقل  شأنا من تعاليم  “بوذا”  أفلا يرجع السبب  فى هذا  الى  المظاهر الألهية  أنفسهم  بل  يرجع  الى  تفاوت  القابليات  عند  الأقوام  الذين أرسلوا  اليهم.

” وان  من شىء  الا  عندنا  خزائنة  و  ما  ننزلة  الا  بقدر  معلوم”
ويقول حضرة  عبد  البهاء”    ”   …….. وبالأختصار نقول  ان  الدورة الكلية  لعالم الوجود  هى مدة مديدة و قرون  وأعصار  عديدة  من  غير  حد  و  لا  حساب  وتتجلى مظاهر  الظهور  فى  تلك الدورة  ساحة  الشهود حتى  يتجلى  ظهور  عظيم  كلى يجعل الآفاق مركز الأشراق  وظهورة  يكون سبب  لبلوغ العالم  رشدة  و دورتة  تمتد كثيرا ثم تنبعث المظاهر فى ظلة  من بعدة  ويجدون بعض الأحكام  المتعلقة  بالجسمانيات  و  المعاملات  حسب  أقتضاء الزمن  وهم يستظلون بظلة  فنحن فى دورة بدايتها آدم والظهور الكلى  لها  حضرة  “بهاء اللة” –  مفاوضات

ان  تتابع الرسل  اللاحقين هو  احياء  لفضائل و كمالات الرسل  السابقين كما يفهم العامة  انة  احياء الدين  القديم بذاتيتة  انما  هو  احياء للفضائل الأنسانية عامة فى  كل  العصور  وان  اتباع التعاليم  اللاحقة هو  نفسة  اتباع للتعاليم  السابقة  و ألاخلاص لمن قبلة  وهو الأسلام  للة و التسليم بأوامرة  ،  والأعتراض علية والأعراض عنة  هو  بمثابة  الأعراض والأعتراض على  الرسل  السابقين  لأنهم يتكلمون  بكلام  واحد  لأن اللة  هو  الذى ينطق  فى  كل  الأحوال،  اللة  هو  المتكلم،  فعلمهم  من  علم  اللة  و قدرتهم من  قدرة  اللة  وجمالهم  من  جمالة  و ظهورم  من  ظهورة،  وهم  مخازن العلوم  الربانية  ومظاهر  الفيض  اللامتناهى  ، فالتوجة  اليهم  هو  التوجة  الى  اللة  و  الأعراض  عنهم هو  الأعراض  عن  اللة  لأن عن  طريقهم  وحدهم  ينعم  اللة  على  النوع الأنسانى بأفضالة  و  عنايتة  وعن طريقهم  وحدهم  يمكن  للناس  ان  يتقربوا  الى  اللة  وان  يعرفوة لأنهم  سفراء اللة  على  الأرض فهم يمثلون اللة  للأنسانية.(سفراء عن  اللة)

لا  يمكن  احياء دين  سابق  الا  بظهور امر  الهى  جديد يجدد  الدين  و يجدد التعاليم  السابقة  التى هى عين التعاليم  اللاحقة  والأختلاف  فقط  فى  التشريع، ان  تعاليم  موسى هى  تعاليم  السيد  المسيح هى  تعاليم  محمد(صلعم) ….. كلهم  يأمرون بالمعروف  وينهون عن  المنكر ، كلهم  ينادون  بالوصايا  العشر .

ان  رجعة  الرسل  معناها رجعة  التعاليم الألهية ،  رجعة  الوظيفة ، رجعة الصفات  وليس المقصود بالرجعة  رجعة الجسم المادى  للرسول … الرجعة  تعنى أن  الحق تعالى سيعاود  اظهار امرة  على  الناس  مرة  اخرى بهدف  تجديد  الروح  وتجديد التعاليم  الألهية  ،  وان  لا  استثناء  لقاعدة استمرار  الرسالات السماوية  الا  اذا  قلنا  أن  أبواب الأتصال  بين  رحمة اللة  والناس قد  اوصدت فلا  تنفتح  من جديد ومعنى  رجعة السيد  المسيح او  رجعة  محمد(صلعم) رجعة جوهر   الرسالة  نفسها بكل  مبادئها  ، لأن  المسيح كلمة الهية فليس المقصود رجوع الرسول  نفسة بلحمة  و دمة الى  العالم الأرضى ليتمم  العمل  بنفسة.

اذا  كان  الرسول  اللاحق   يثبت التعاليم الروحية  للدورة  السابقة فأنة  لا  يتردد فى  أن يعدل  أو  يبطل من قوانينها المادية  من  الشعائر  التى جاء بها سابقون ، ذلك  لأن  تلك القوانين و  الشعائر كانت  تلائم  عقول  البشر فى  طور معين  من  أطوار النمو  و التعاليم التى  توافق  اليوم  لن  توافق  الغد  فى  عالم  مستمر التبدل  و  التغيير.

يقول  حضرة  “بهاء اللة”   ….  ” اعلم أن الأوامر الألهية  تتغير  فى  كل  عصر  و تتشكل  بحسب مقتضيات الزمان  ما عدا  قانون  المحبة  فانة  كالنبع الذى يفيض دائما  بلا  تغيير ” .

لو  اننا  قلنا  أن  الرسول الألهى هو  بمثابة طبيب  الهى  فاذا لم  يكن طبيبا  الهيا  فعلا  فأنة  لن  يفلح  فى  علاجة  بل قد  يكون سببا فى  ظهور مرض آخر مستعصى  فيمكننا  ان  نعرف  الطبيب  الحاذق  الحقيقى من  الطبيب  المدعى  الكاذب  من  ثمرة  أعمالة  هل  جميع  مرضاة  شُفوا من  مرضهم  أم انهم  مازالوا على  مرضهم  السابق أو  استجد  عليهم  مرض  آخر  كالشيوعية  و  الماركسية  و  الراسمالية  و  الوجودية  و  المادية  و  التطرف  الدينى ……  الخ   العلاجات  الفاشلة ،  فيمكننا  ان نميز  المسيحى  عن  اليهودى  وقت   ظهور  المسيح ونميز  اليهودى عن  أهل  الديانة  المصرية  القديمة  وقت   ظهور  موسى  وكذلك نميز  المسلم  عن العربى  الجاهلى الوثنى ،  سنجد  انة  حدث تغيير  فى  طبائع البشر  فالمسيح استطاع  أن  يغير  اليهود  وشفاهم  من  مرضهم ، كذلك  موسى  و  محمد ،  ولو  درسنا  حال  الجاهلية  الأولى لعرفنا ماذا  فعل  محمد  وسط  قبائل  العرب  المتنافرة ”  تعرفونهم  من  ثمارهم”   أو   “من  ثمارهم  تعرفونهم”

مع  بداية  كل  دين  نجد أن  أهلة متسكون بتعاليمة  عاملين على اعلاء كلمة  اللة  ثم  يختفى نور ايمانهم  رويدا  رويدا  وتضمحل  عزتهم  و  حضارتهم  الروحية   ويتوجهوا  نحو  المادية  البحتة ويعم  الفساد  و ينتشر  الظلم  الى  غير  ذلك   من  مظاهر  الأضمحلال،  فنسأل  من  هو الذى  يقدر  على  اعادة العباد الى  ما  كانوا علية  وقت ظهور  رسولهم ….  من  هو  القادر على  احياء النفوس  مرة  اخرى من  غفلتها ..  من  هو  القادر  على  اصلاح  آخر  الأمة  كمن  اصلحها  اولها  الا  وهو اللة  بواسطة  رسلة …. فلا يمكن ان  يقال  ان  رجال  الدين  هم  الذين يتمكنون  من  الأصلاح  الدينى  الشامل للزمان  و  المكان   فلو  صح  ذلك  لأستغنى  الناس  عن  رسل  اللة  و  استغنى  اللة  عن  رسلة وبهذا  ابطال لعمل  اللة وابطال  لصفاتة  فاذا  قيل  ان  الفريسيين  كانوا  أقدر الناس  على  اصلاح  الأمة  اليهودية  .. فلا  حاجة  اذن  لمجىء السيد  المسيح  ،  ولكن  الحقيقة  هى أن  الفريسيون  هم  اس  الفساد  وقد كان السيد  المسيح يوجة كلامة أحيانا  لهم شخصيا ومن  هنا  يبدوا عمل  الرسول  وعمل  رجال  الدين فى آخر دورة  ديانتهم ،  فلا  يمكن ان  نصدق القول  بأن رجال الدين فيهم الكفاية  و  الكفاءة  و  القدرة  و  الهيمنة  على اعادة ألأصلاح  ابدا ،  لأن هذا  الغاء للرسل تماما وهل هم  مفوضين (رجال  الدين) من  اللة  لأتمام الأصلاح  أو  هل حصلوا  على  أذن  من  اللة…؟ فدائما يظهر الرسول ،  ورجال  الدين  موجودين على  الأرض معاصرين  لة  وهم أول  من  يحارب  الرسول  ويعادية  ويثيروا  القوم  علية  بأن يدّعوا  علي  الرسول  أشياء  لا  حقيقة  لها ،  فيلصقوا  بة  جميع التهم و الرذائل   التى على  الأرض  ، ولكن  فى  النهاية ينتصر الرسول  وتتنصر  كلمتة  ويأبى اللة  الا  ان  يتم  نورة  ولو  كرة  الكافرون،  لأن  طريقة  اللة  فى  نشر  رسالتة  غير  طريقة  البشر ، ووسيلتة  لأعلاء كلمتة  أقوى  من وسيلة  البشر لدحض الكلمة  الألهية.

بالنسبة  لمجال  المقارنة  بين  الأديان  كسبيل  للتفاخر  كما  يقال  ان  فى  ديننا  ما لا  يوجد فى  دينكم  وهكذا  ….  ودينكم  ينقصة  ما  أتمة  ديننا  الخ  …  قلا  يمكن ان  نقارن  بين  زمانين  او  نقارن  بين  مكانين فى  زمانين  مختلفين لأن  لكل  منهما   ظروفة المعينة  ولوازمة  الخاصة بة  ومقتضياتة  سواء  سياسيا  او  اجتماعيا  او  اقتصاديا و  دينيا …  و   ….  و    فمجال  المقارنة يجب  ان  يتم فى  جو  من  التشابة  و  التماثل  النسبى لزمن  واحد  وظروف  واحدة  واللة  اعلم  حيث  يضع  رسالتة … ففى  مكان  ما  كان  مطلوب  من  الرسول  الفلانى   أن  يتم  مهمات  ليست  مطلوبة  من  رسول  آخر  لأن أهل  كل  رسول    يختلفون  عن  اهل  رسول  آخر  فى  المكان  الآخر وفى  الزمن  الآخر حيث  الأختلاف  فى  العادات  و  الطبائع و  الأفكار و  العقائد  الموروثة وظروف  الحياة الأجتماعية    حتى  انهم يختلفون  فى  اكلهم و طعامهم فيحرم  عليهم شىء  هو  نفسة  كان  محللا  فى  مكان و زمان  آخر  –  ….  لكل  امة أجل ولكل  أجل  كتاب … وما  من  أمة الا  وخلا  فيها  نذير …  و  اوحينا  فى  كل  سماء  امرها.

هل  زواج  الرجل  بأربعة  نساء بالأضافة  الى  حقة  فى  امتلاك  جوارى  و  ماملكت  ايمانكم  هل  هذا  يصلح للتطبيق  فى  دول  اوروبا ،   وأى  امرأة  اليوم  المثقفة  المتعلمة تقبل  على  نفسها  هذا  الوضع ، وأى  رجل  يقبل  على  نفسة  أن  يكون  عبدا  لأنسان  آخر  مثلة ؟؟؟؟  ثقافة  العبيد  و  الأرقاء  والجوارى     و  السبايا

لماذا  استبدلت  الدول  الأسلامية  حكم  قطع  يد  السارق بأحكام القوانين  الوضعية الفرنسية  و غبرها  من  القوانين ،  ما  هو  القانون  الأنسب  للتطبيق ؟؟؟ فى  هذا  العصر !! اين  حكم  الرجم  للزانى  و  الزانية  –  اين  الأعدام  بقطع  الرقبة ؟؟ حيث  لا  وجود  فى  ذالك  العصر  الا  السيف

التطبيق  حسب  الوسائل  المتاحة  – النص  يتفق  مع  الوسائل الموجودة

هل  يعقل  ان  يستغنى   عالم  الوجود  عن  المظاهر  الألهية ؟؟؟  أو  هل  يمكن ان  يترك اللة  خلقة  بدون  عناية  او  رحمة  والأعتقاد  بأبدية  الشرائع هى  من  أكبر مصائب  الأمم  الى  ابتليت  بها  البشرية

هل  الشرائع    تاتى  فى  وقتها  ام  تصلنا  متأخرة  او  مبكرة  ؟؟؟

او  انها  تأتى  عندما  تكون  الأرض  جاهزة  و  مستعدة  لأستقبال الكلمة  الجديدة ،  مثلا  بعد  ظهور  تكنولوجيا  الأتصالات  و  تقارب  المسافات وتقارب  الشعوب  النسبى او  المرحلى  وبعد  ان  اصبح  العالم صغيرا  وبعد  أن  اصبح  الفكر  متقارب   ،  تاتى  للعالم  كلمة  جديدة تناسب  هذا  التقارب و تتلاءم  مع  الوضع  الجديد  للعالم  ويقبلها  الجنس  البشرى  بعد  ان  توجههم  للتقارب  من  بعضهم  البعض.

قرأت  فى  مجلة  منبر  السلام  فى  مايو  1976   الأتى:

قد  كان  كل  واحد من الرسل لة  شرع  يختلف عن  سابقة  من  المشرعين ففى شكل  العبادة حسب استعداد الناس  وباختلاف الزمان  ليلائم الطباع و  ويتواءم مع   فطرة  الناس  لحكمة  واحدة هى هدايتهم  اما  النبيون  فكانوا  يبُعثون  بتبليغ  شرع ما  قبلهم  و  لذلك   اختصت كل  شريعة بأحكام و آداب  معينة حسب  ما  يتناسب مع كل امة  فى كل  زمان.

والتطبيق  على شرائع الرسل  السابقة  هو  أخذ بما  يتناسب  مع  الزمن و الظروف و الأطوار وهناك  من  الأمور ما تأذن  الشريعة اللاحقة  بأبقائة  و  استمرارة  فى  نطاق ظروفة  السابقة  أما الشرائع المؤقتة فهى  تنتهى بانتهاء وقتها وتأتى الشريعة  الاخرى بما  يوافق الأوضاع  و الظروف  كما  قال تعالى” ما  ننسخ  من  آية  أو  ننسها نأت  بخير  منها  أو  مثلها” منبر الاسلام 1976

وقال ابن  عابدين ”  ان كثيرا  من  ا|لأحكام  تختلف  بأختلاف الزمان لتغير   اهلة   أو  لحدوث ضرورة أ, لفساد  أهل الزمان  بحيث  لو  بقى الحكم على ما  كان  علية  أو  لا  للزم المشقة  و  الضرر  بالناس  وخالف قواعد  الشريعة  المبنية  على  التخفيف  و  التيسير  ودفع  الضرر  و  الفساد.

يقول  حضرة   ” عبد البهاء”

” ان  القسم الثانى من  الدين  الألهى  وهو المتعلق بالأجسام  و الأحكام  فانة  يتغير  ويتبدل بمقتضى الزمان  و المكان ففى  زمان موسى نصت  التوراة على  عشرة  أحكام  بالقتل  ،  وكان ذلك  بمقتضى ذلك  الزمان أما فى  عهد السيد  المسيح فان الزمان لم  يكن يقتضى ذلك  وهذا هو  سبب  التغيير  الذى  حصل  فالقصاص فى  التوراة  مثلا يقوم على  اساس العين  بالعين  ومعنى ذلك  أنة اذا  كسر  انسان  سن  انسان آخر كُسرت  سنة و  اذا  سرق  انسان  قُطعت يدة ،  فهل يمكن الآن القيام بهذا  العمل؟؟ أو  هل يمكن قتل من  يكسر  السبت  او  قتل  من  يسب  اباة ؟؟  ان  ذلك مستحيل اليوم  وممتنع ذلك  الزمان  ولا  يقتضية.  اتضح  اذن ان  لشريعة  اللة  وجهين  احدهما  روحانى يتعلق  بعالم  الأخلاق  والمعرفة  وفضائل العالم  الأنسانى و هذا  لا تغيير  فية  ولا  تبديل  فهو  واحد دائما ابدا  و الثانى    يتعلق  بالأخلاق وهذا  يتغير حسب مقتضيات  الزمان.

ويقول  حضرة  ” عبد  البهاء” عن  التطور  والتجدد ”  ان  جميع الكائنات فى  تطور ونمو  وليس لها  سكون ابدا  ومن  بين الكائنات  المعقولة  الدين  فيجب اذا  ان  يكون  الدين  متحركا  وأن  ينمو  يوما  فيوما  أنة اذا  لم  يتحرك  بقى  خامدا  وصار  ميتا  ذابلا  لأن الفيوضات  الألهية  مستمرة.

وما دامت الفيوضات الألهية مستمرة  فالدين  اذا  يجب  ان  ينمو  و يترعرع واذا ددققتم النظر  ترون ان  جميع  الأمور  قد  تجددت لأن هذا  القرن النورانى  هو قرن تجديد جميع  الاشياء  فقد تجددت العلوم و الفنون  وتجددت المخترعات  و  المكتشفات وتجددت  الأنظمة  و القوانين  و تجددت  التقاليد  و  العادات  وتجددت الأفكار  ولم  يعد لعلوم  القرون الماضية  و  قوانينها  و  عاداتها  فائدة لأن هذ القرن قرن  المعجزات  وقرن  ظهور الحقيقة  وهو  كالشمس الساطعة  بين  القرون  الماضية.

ويقول  ايضا  ”  تأملوا  قليلا  فى  العلوم  فهل  هناك  فائدة  من علوم  القرون  الماضية  أو  هل  هناك  فائدة للقوانين  الطبية  القديمة؟؟؟ أو  هل  للنظم  الأستبدادية القديمة  من  فائدة ؟؟ فواضح ان  كل  واحد  منها  لا  فائدة منة  فكيف  تكون  هناك  فائدة  اليوم  من  تقاليد الأديان  الماضية ؟؟.. تلك  التقاليد التى  نشأت  من  الأوهام لا  من  اساس  رسالات  انبياء  اللة  وهل  يمكن اليوم  ان  تنتج  فائدة  وخاصة لدى  اولى  العقل  و  العلم  فهؤلاء يرون ان  هذة  التقاليد ليست  مطابقة  للحقيقة  والعلم  بل  هى  مجرد  اوهام  لهذا  تمسك  الماديون  اليوم  بهذة الذريعة  وصاروا يقاومون الأديان.  …… اذن  يجب  ان  تتجدد حقيقة  الأديان الألهية  مرة  اخرى  لأن كل  دين  هو  بمثابة  حبة  نبتت  و  نشأت  منها  أغصان  و  ازهار  و  ظهرت ثمارها  لكن الشجرة  اصبحت اليوم  قديمة  وتساقطت  اوراقها و توقف  اثمارها  بل  أهترأت  فما  الفائدة  بعد  هذا  من  التشبث  بها  …  اذن  يجب ان  نزرع  البذرة  من  جديد.

ويقول  ايضا  حضرة  ”  عبد  البهاء”

” ان  الأنسان  مهما  يرتقى  رقيا  طبيعيا  و يكتسب  كمالات  مادية  فانة  يعد  حيوانا  ولهذا  فهو محتاج لنفثات الروح  ومحتاج للتربية  الالهية  لكى تظهر الحقيقة الأنسانية  فى  نهاية  الجمال  و  الكمال  و  تستفيض  من  الحقائق  الملكوتية  وبعد  ان  كانت ظلمانية  تصبح نورانية  وهذا غير  ممكن  الا  بنفثات الروح  القدس  فتنال حياة  ابدية  والا  فليس لها  بأى  وجة  من  الوجوة  امتياز  عن  الحياة  الحيوانية.

كيف  يعرف  الأنسان  خالقة؟؟

ما  هى  واسطة  المعرفة؟؟

هل  يمكن تعطيل  صفة  من  صفات  اللة  ….  الخلق ….  الرحمة … الأفاضة –  هل  يمكن سلبها  من  اللة  وانكارها  على  انة  المستمر  فى   ابداعة  و  خلقة   ورحمتة  المستمرة   وعدلة الدائم

كيف  يكون  هناك  توازنا  بين  المادة  و الروح  او  انسجام  بينهما

انسان  هذا  العصر مهما  بنينا لة  من  معابد  وكنائس  ومساجد    وهما  استخدمنا   من  دعامات  ومهما  رفعنا  من  شعارات  …..  ومهما    فعلنا  فأن  ما  نبنية  لن  تقوم  لة  قائمة  اذا  كان  الأنسان   خربا  من  الداخل ،  تملؤة  الشقوق  و  الشروخ  و  التصدعات  و  الحيرة  و  الشك  و  الأرتباك .

فالأهم  هو البناء  الداخلى  للانسان  …  انسان  اليوم  !   من  المسئول  عن  بناء  الأنسان   الوعاظ   ورجال  الدين  ام  الرسل  المؤيدين  من  اللة  ومن  لة  التأثير  الأقوى  و  المفعول الأطول ؟؟   أين  الحل؟؟؟

الحل  بالتأكيد  لدى  اللة  هو  منشىء  كل  شىء  هو الطبيب  الروحانى  المعالج لكافة  الأمراض  الروحية  و  النفسية  وليس  لدى  احد  روشتة  العلاج  الا  هو   و   رسلة .

هل  ظروف  المجتمعات  القديمة  التى  كانت  سائدة  فى  ذاك الوقت،  كانت  متشابهة   بحيث  يصلح  لها  دين  واحد  فقط  ام  ان  لكل منطقة  ولها  دينها  الذى  يتناسب  مع  اهلها- عكس  الوضع  الحديث  اصبحت  المجتمعات  متشابهة  متقاربة فى  اغلب  نواحة  الحياة  لذا  هى  تحتاج  الى  دين  واحد  يضم  العالم  كلة. دين  يجىء  بلسما  لجروحهم  وطبيبا  لشفائهم  يجىء  وقت  اشتداد  الحاجة  الية لأنقاذ  البشرية  من  الهلاك المرتقب ،  يجىء  بعد  ان  فشلت  كل  الحلول  المُخجلة التى  عجزت  عن ان  تصلح  و  تهذب   الأخلاق

ان  انهيار  الأخلاق  ناتج عن  بعد  الناس  عن  جوهر  الدين  و  وتمسكهم  بالقشور  لهو  دليل  على  وجود فراغ فكرى  و  عقائدى  و  دينى ،  فالأضافة  الى  ابتعاد   عن  اخلاقيات  الدين بسبب  الهوة  بين  الدين  الجامد  الثابت   والفكر  الأنسانى  المتطور  و المتجدد ،  انها  فجوة  بين الدين  و  العقل ،  بين  الدين  والعلم   ،  بيبن  الدين  و المنطق ،  بين  الدين  و الواقع  المحسوس  الملموس …  بين  الدين  و  نظم  الحياة.  انها  حالة  من  الأفلاس  الروحى  ولا  نقصد  ان  العيب  فى  الدين  ذاتة  بل  هى  سنن التطور  الحتمية التى  لا  مفر  منها .

هل  خروج  المرأة  للتعليم  امر  حتمى ؟؟؟ خاصة  ان  الدين  يرفض  خروجها –  كيف  نحل  هذا  التعارض  و التناقض؟؟؟  هل  نكبل  عقل  المرأة ؟؟؟ التى  هى  ام  المستقبل  كيف  نحد  من  ملكاتها  او  نجمد  عقلها  عند  حد  معين  ،  كيف  نحجبها  عن  العالم  وعن  العلم  و  الفكر .

”  ما  يفتح  اللة  من  رحمة  فلا  ممسك  لها”

نجد ان  الأمم يغلقون  باب  الرسالات   على  انفسهم  وكل  منهم  يقول  انة  الآخر وان  باب  الرسالات اُغلق  عند  مرحلتة  هو

كيف  يترك  اللة  عبادة  حيارى  وحالهم  ينتقل  من سىء  الى  أسوأ  –  انة  الرحيم  العادل.

لماذا  يستغنى اهل  العالم  عن  رحمة  اللة وهم  الذين  يقررون  دور  اللة ،  كيف  يقر  المخلوق ان  اللة  افلس و يدة  مغلولة عن  الأنفاق  الروحى؟؟؟

مع  ان  اللة  ارسل  العديد  من  الرسالات  اى  ان  من  صفاتة  ارسال  الرسالات  بدون  توقف

لماذا  غير  رأية  هذة  المرة ؟؟؟ وتقف  عن  الأرسال

“لكل  جعلنا منكم  شرعة  و  منهاجا”

“يمحو   اللة  و  يثبت  وعندة  ام  الكتاب”

هل  المنبع  نضب؟؟؟  هل  البحر  الفياض  جف ؟؟؟

ان  الحضارة  و  الرقى  التى  وضعها  الأسلام  تعتبر  خطوة  على  طريق  الترقى  و  التمدين  المرحلى .. كذلك تلك الحدود  التى  سنها الأسلام  و  التى تمثل  العدالة  فى  ارقى  صورها كانت  عدالة  نسبية  و  حلول  وقتية مرحلية  اذا  قورنت بالأوضاع  الحالية  فى  القرن  العشرين  و الواحد  والعشرين ،  فالمعالجة كانت  وفق  درجة الوعى  و  التطور  فى  ذلك  الوقت … اى  انها  حلول  تخدم  مصالح  الأفراد  فى  ذلك الوقت. ان  المصالح  تتغير  وتختلف  من  زمان  الى  زمان   ومن مكان  الى  مكان  آخر   حسب نضج  درجة  الفكر  السائد  فى  زمنة.

هل  يمكننا  ان  نتحمل  صورة  واحدة  من  الفصول  الأربعة  للسنة  ،  هل  نحتمل  الصيف  لمدة  مديدة …  أو  الشتاء  لمدة  مائة  عام … أو نحتمل  الليل  فقط  لمدة  شهور  …  فما  بالك  بالقوانين  الألهية  التى  تخص  الأنسان  فى علاقاتة  و  معاملاتة  وفى  حياتة  اليومية.

لماذا   اكتفينا   بمحمد (صلعم) كآخر مرحلة  من  ارسال الرسل ؟؟  ولماذا  عند  هذا  الحد  بالذات ؟؟؟ ،  ما  السبب  فى  ذلك ، لماذا  جعل  اللة  محمدا  آخرهم  أيكون السبب ان  رقى  الأنسانية  قد  وصل  الى  نهايتة  عند  مرحلة  محمد (صلعم) …  اى  الى  اوج  عظمتها  سواء فى المدنية  الروحية  او  المدنية  المادية .

وأن  يكون  سيدنا  محمد  هو  آخر تلك  السلسلة  من  الرسل  يجب  ان   تحتفظ  الانسانية  بأخلاقياتها  كما  كانت فى  البدية  وأن  تكون  الأنسانية  متحلية  بصفات  واعمال الرسل   وأن  تطبق  التعاليم  و  الأحكام  كما  هى  لا  أن  تتركها  و  تهجرها  وتنصرف  عنها  وتنصرف  الى  الماديات  و  الشهوات  و  الى  الحروب  الهدامة.

أو  أن  يكون  المجتمع  ثابت  كما  هو  او  يظل  على  ما  هو  علية  لحظة  توهج  دعوة سيدنا  محمد  فيظل  المجتمع ثابتا  جامدا  على  حالتة  السابقة  لا  يتطور  ولا  يتقدم حتى  يكون  هناك  ملائمة  بين  العقيدة  السائدة وبين  الفكر السائد  وبين  الأخلاقيات  ،  لكن  كيف  تتفق  كل  هذة الحالات  مع  الفكر  المتغير دائما  وحركة  الحياة  التى  لا  تتوقف  ولا  تقف  عند  حد  معين بدون  اى  مستحدثات جديدة  ،  ما  هو  المبرر  ان  يتوقف  الوحى  الألهى؟؟  اى  لماذا  وضع  اللة  سيدنا  محمد  موضع  نهاية   المراحل  المتعاقبة  للأنبياء  و  الرسل؟؟

هل  عادت  الدنيا  الى  حالها  اى  الى  قبل  14  قرنا  الماضية  ،  اى  رجعت  للوراء  مثل  حالتها  ايام  الجاهلية  اى  قبل  الأسلام  ،  واذا  كانت  كذلك  فانة  من  الأحرى  ان  تستقبل  وحيا  جديدا  يخلصها  من  شرورها  لأن  الاصلاح  الأول  لم  يكن  اصلاحا  خالدا  ابديا ،  حيث  ان  كل  فترة  زمنية  تحتاج  الى  اصلاح  اولا  بأول   مثل  الماكينة  او  الآلات  تحتاج  الى  صيانة  دورية.

ان  مشاكل  البشرية  للقرن  العشرين  لا  يمكن  أن  يستوعبها  و  ينهض  بحلها  التشريع الذى  استوعب  ونهض  بحل  المشاكل  الأنسانية  للقرن  السابع  الميلادى  والا  سألنا  انفسنا لماذا  تعددت  وتعاقبت  الأديان وتطورت  التشريعات.  والا  كان  اولها  يصلح  لآخرها

ان  الفجوة  بين  الدين  و  الواقع  آخذة  فى  الاتساع  يوما  فيوما  كلما  ازداد  التطور و  التقدم  وظل  الدين  ثابت  جامد … ذلك  الذى  ادى  الى  فراغ  دينى  و  فكرى   ،  فالفشل  هو  الحليف .. فاما  ان  نُغير  واقعنا ونُوقف تطورنا لنتكيف  مع  الدين  وهذا  محال  وغير  مقبول منطقيا  واما ان  نُغير  فكرنا  وعقائدنا  و  ديننا  ومنهاج  حياتنا الروحية  بما  يتفق  مع  التطور  السريع  المتحرك  الذى  لا  يمكن  بأى حال  من  الأحوال  أن  يقف  يوما  ما

كيف  يقابل  ما  هو  ازلى  بما  هو  متغير ؟؟؟

كيف  نخاطب  فكر  الطفل  بفكر  العلماء أو  كيف  نخاطب  فكر  العلماء  بفكر  الأطفال ؟؟ وكيف  نخاطب  الجهلاء  بفكر العلماء …  وكيف  نخاطب  العلماء  بمنطق الجهلاء؟؟

كيف  نطعم  الطفل  بطعام  الأشداء ؟؟  وكيف  نطعم  الكبار  بطعام  الرضع  و  الأطفال  او  حتى  المسنين …   كيف ….  كيف  ؟

حتى  اذا  حاول  الأنسان  بمفردة  ان  يصلح  ،  سيصلح  لمدة  وجيزة  قصيرة  ويعود الاضطراب  مرة  ثانية   لكن  اللة  والرسول  هو  المدرك  لكل  شىء  و  الدار و العالِم   بكل  شىء فهو  أدرى  من  الانسان  بحاجة  الأنسان  القاصر ،  لأن  اللة  هو  المصلح الحقيقى  و  المعالج  الحقيقى  لمتاعب  البشرية التى  تخلفت  روحيا  ،  خاصة  ان  الرقى  الروحى  هو  الأصل  والذى  يتبعة  فيما  بعد  الرقى  المادى

ورغم توقف  و جمود  أهل  كل  ديانة  الا  ان  المشروع  الألهى  مستمر  ولو  كرة  الكافرون …

فاليهود فاتتهم  2000  سنة  عن  الحضارة المسيحية ،  والمسيحية فاتها 622 سنة ميلادية  حضارة  روحية ،  المسلمين  غفلوا  عن  حضارة  العصر  الروحية –  الحضارة  البهائية  التى  بدأت  عام  1844  ميلادية

أعتقد   ولعلكم  تعتقدون  معى  اننا  فى  وقت  تتضاءل فية  كمية  الخير  ،  والسبب اننا  نفتقر  للنموذج  الأمثل …  النموذق  الأقوم  ….  النموذج  الأصلح  ،  النموذج  الذى  يقدم  لنا   الأسوة  الحسنة فى  القول  و  الفعل ..  النموذج  الذى  لا  يرى  فية  الدنيا  كل  همة ..

الرسول يأتى بما  لا  يتفق مع  أهواء البشر  المحدودى الأدرلك  وعندهم  كثيرا  من  الظن(الغمام)

الناس  يتبعون  علمائهم الذين  يبتغون  الأعِراض  و  الأعتراض و  الغرور و  الأستكبار

تقييم  الحجج الألهية  بالمعارف الدنيوية  هل  هو  خطأ؟؟؟

عدم  اتفاق الحجج  الألهية  مع العقول الضعيفة المحدودة

تأثير العلماء على  الناس  فى  صدهم  ومنعهم  من الوصول  لشاطىء الأحدية  بسبب  عدم  الفهم  للمعانى  الحقيقية

الناس  تطلب  العلم  من  أهل الحجبات  ولا  يطلبونة  من  منابعة الألهية

عدم معرفة المعانى  للبيانات  الألهية  يؤدى الى  الحرمان  ولا  يحدث  للناس  الحشر  من  قبور  الغفلة  الى  الهداية

عدم  ادراك المعانى الألهية والضيق  عن  استيعابها   لا  يغلق  باب  العلم  الألهى   ولا  يمنع امطار  رحمتة  عن  النزول

الناس  مدفونون  فى  قبر  الهوى  ومحجوبون  فى  لحد  النفس

تجدد  الأديان الدائم –  اى  نفى  ابدية  الشرائع

ان  حياة  الأمم تمر  بمراحل صعود  وهبوط  اى  بعد  صعود الأمم  فأنها  تستنفذ أغراضها  وتكتمل مهامها  وبالتدريج  تتفشى  الفوضى الفكرية و التدنى الروحى  ويضعف  الوازع الدينى  فتهجر جوهر التعاليم  وتتمسك  بظاهر التعاليم وقشور التعاليم  وتفتتن  بالماديات  تعزف  عن  الروحانيات  حتى  تصل  الى  الحضيص الأخلاقى  وذلك  علامة  على  اقتراب  موعد تجديد حياتها الروحية   قلا  ينصلح  حال الأمم  الا  بما صلحا  اوائلها  وهذة  هى  سنة  اللة كما  بدأكم تعودون  خلقا  آخرا

متى 16:9

لَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ رُقْعَةً مِنْ قِطْعَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى ثَوْبٍ عَتِيق، لأَنَّ الْمِلْءَ يَأْخُذُ مِنَ الثَّوْبِ، فَيَصِيرُ الْخَرْقُ أَرْدَأَ.

مرقس 21:2

لَيْسَ أَحَدٌ يَخِيطُ رُقْعَةً مِنْ قِطْعَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى ثَوْبٍ عَتِيق، وَإِلاَّ فَالْمِلْءُ الْجَدِيدُ يَأْخُذُ مِنَ الْعَتِيقِ فَيَصِيرُ الْخَرْقُ أَرْدَأَ.

مرقس 22:2

وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ خَمْرًا جَدِيدَةً فِي زِقَاق عَتِيقَةٍ، لِئَلاَّ تَشُقَّ الْخَمْرُ الْجَدِيدَةُ الزِّقَاقَ، فَالْخَمْرُ تَنْصَبُّ وَالزِّقَاقُ تَتْلَفُ. بَلْ يَجْعَلُونَ خَمْرًا جَدِيدَةً فِي زِقَاق جَدِيدَةٍ».

لوقا 39:5

وَلَيْسَ أَحَدٌ إِذَا شَرِبَ الْعَتِيقَ يُرِيدُ لِلْوَقْتِ الْجَدِيدَ، لأَنَّهُ يَقُولُ: الْعَتِيقُ أَطْيَبُ».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: