النبوة والمعجزة

النبـــوة والمعجزة

 

ارتبطت فكرة النبوة منذ فجر التاريخ الدينى للبشر بكثير من الأفكار والمفاهيم راحت بالنسخ والتبديل حسب ترقى العلوم وتتطور العقل والفكر البشرى تتبدل تلك العقائد والمفاهيم وتتغير جيلا بعد جيل الا  مبدأين أو فكرتين تأصلتا في نفوس الناس ولم تنفصم عن معتقداتهم حتى أصبحت تلك الأفكار ضمن العقائد التي لا ينفك لها عقدة ولا يهدأ لها أوار عند مجيء رسول أو رسالة جديدة  لأنهم جعلوا من هذين المبدأين الميزان الصادق والامتحان والاختبار الذي يشك في أحقيته للتأكد من صدق الرسول الجديد0

والمبدأين هما على التوالي :

المبدأ الأول او الاختبار الأهم هو قدرة الرسول المتحدث عن لسان العظمة الإلهية على الإتيان بالمعجزات وخوارق الأعمال وتعليق الإيمان برسالته والارتباط بذلك الدين بقدرة هذا الرسول على أداء مثل هذه الامور0

المبدأ الثاني : كان الأيمان المطلق بانحصار النبوة في شجرة أسرة بعينها لا تخرج عنهم إلى فرع آخر من البشر , وتوارث تلك المهمة السامية  أبا عن جد ونبي بعد نبى0

وتعالوا حضراتكم نحاول ان نلقى بنظرة على تاريخ البشر الدينى ونحاول أن كيف توطدت تلك المفاهيم فى خلد وضمير الإنسان وما هي النتائج التي تمخضت عنها تلك الأفكار وكيف كانت نتائج هذه المعتقدات على الإيمان بالرسالات الإلهية .

واثر هذه المفاهيم على الرسل والأنبياء 0

وجاءت الفكرة  الأولى أو المبدأ الأول وهو ارتباط النبوة بالمعجزة وخوارق الأعمال بعد رحيل كل رسول عن الدنيا وخلف من بعدة أناس وأتباع روجوا لأفكار من بقايا السحر والكهانة وشعوذة الإيهام الخيالي وبداوات الجنون الذي كانوا يسمونه قديما بالجنون المقدس , لاعتقاد الناس في تلك الأزمان أن المصابين به يخلطون هذيانهم بوحي الأرواح العلوية التي تستولي عليهم 0 وهؤلاء الناس كانوا بلا جدال ممن يطلق عليهم زمرة المتنبئين , مقلدين للرسل والأنبياء بعد رحيلهم عن عالم الناسون ولما لم يكن لهم تلك القوى الإلهية الموهوبة للرسل والأنبياء فإنهم لتثبيت هيمنتهم على باقي الأتباع ولإقناعهم بقدراتهم الإلهية , حولوا الرسالات السماوية إلى نوع من الطقوس والطلاسم , وخلطوا النبوة بالكهانة والجذب والجنون المقدس كما ادخلوا عليه مغيبات التنجيم وطوالع الأفلاك 000 الخ تلك الدعاوى والخوارق والمغيبات والتي كانت هي آية النبوة الكبرى في عرف الاقدمين 0عرفت قبائل العبريين القدماء قبل رسالة سيدنا موسى عليه السلام نبوءات السحر والكهانة والتنجيم كما عرفتها الشعوب البدائية ولكن لم تكن لديهم كلمة أو لفظة تؤدى هذا المعنى قبل وفودهم على ارض كنعان ومجاورتهم للمقيمين في ارض مدين ” 000 فكان يسمون النبي بأنه الرائي أو الناظر أو رجل الله ولم يطلق اسم النبي  على رسل الله إلا بعد معرفتهم بأربعة من الأنبياء المذكورين في التوراة هم ملكي صادق وأيوب وبلعام وشعيب المسمى في التوراة ” يثرون ” 0 ولكن رغم ارتقاء بنى إسرائيل إلى الإيمان بالنبوة الإلهية , إلا أنهم ظلوا ومازالوا يخلطون بين مطالب السحر والتنجيم ومطالب الهداية وجعلوا الاضطلاع على المغيبات امتحانا لصدق النبي أو الرسول وكان هذا الامتحان اصدق امتحان لديهم ولم يستسنى  نبي من أنبيائهم عن خضوعه لهذا الاختبار والامتحان ولذلك قتل المئات من الأنبياء لهذا السبب !

فجاء مثلا في أخبار صموئيل أنهم كانوا يقصدونه ليدلهم على مكان الماشية الضائعة وينقدونه أجره على ردها00 ” خذ معك واحدا من الغلمان وقم اذهب وفتش عن الأتن 00 فقال شارل للغلام 00 فماذا نقدم للرجل ؟ لان الخبز قد نفذ من أوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله 0 ماذا معنا ؟ فعاد الغلام يقول : هو ذا يوجد بيدي ربع شاقل فضة ”

ومن المؤسف أن بنى إسرائيل قد فهم من أحبارهم وكتبة إسفارهم أن أنبياءهم قد حلوا محل العرافين والسحرة والرقاة الذين ينقلون أقوال الآلهة 0

ففي سفر التثنية 18 ” أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك , واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه , ويكون الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بأسمى أنا اطالبه0 وأما النبي الذي يطغى فبتكلم بأسمى كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم ألهه أخرى فيموت ذلك النبي ”

ومن هنا وقر في خلد وضمير الشعب من أحباره وعلمائه إلى عامة جهلائه أن الكشف عن الغيب مرادف لمعنى النبوة0

حتى جاء الإسلام ليوضح أن النبوة ليست قول ساحر حيث لا يفلح الساحرون , وما النبي بكاهن ولا مجنون0

{وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ

أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }الحجر11- 15

كما جاء في القرآن آيات صريحة بان الله تعالى لم يشأ في ظهور الإسلام أن يظهر آية ما إلا الكتاب ( القرآن الكريم )  لأنها منذره بالهلاك والدمار كما قال تعالى :

( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات الا تخويفا )    الإسراء 59

 

يعني ان الله امتنع وأبى أن يظهر المعجزة في ظهور محمد لان الأمم الأولى مثل الفراعنة وعاد وثمود طلبوا المعجزات من الأنبياء ثم كذبوا بها وانكروها فأهلكهم الله بسبب إنكارهم فان الله لا يرسل آية أو معجزه إلا إنذار بالهلاك .

فالخوارق والمعجزات ليست مما يغنى النبي في دعوة المكابر المفتون المغتر بسطوته وجاهه0 فطالما زعموا أن هذه المعجزة ضربا من السحر أو السكر حتى ولو فتح لهم الأنبياء والرسل بابا من السماء0

{وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ والملائكة قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً }الإسراء 90 – 93

المعجزات تكون حجة وبرهانا بالنسبة لمن كان موجودا وشهد المعجزات دون سواه فلذا تكون المعجزات برهان وان صح أن تكون برهانا للحاضرين فلا يصح أن تكون حجه على الغائبين وتصبح المعجزة مجرد رواية وحكاية بالنسبة للشخص الذي لم يرى0 وان لم يكن مؤمنا بالمظهر الإلهي الذي يروى عنه المعجزات لا يصدقه لأنه يحتمل الكذب والصدق فما هي دلالة صدقه ، لان كل الكتب تروى عن أنبياؤها معجزات وخوارق للعادات فان صدق احدها لزم تصديق الآخرين .. هل يمكن أن نعتبر المعجزات ظواهر فيزيائية ماديه لإثبات أحقية المظاهر والأنبياء . إذا كان الجواب نعم ، إلا يكون هذا الاعتقاد دليل ضعيف ؟

ولقد حاول الله والرسول أن يوضحا للناس أن زمن المعجزة قد انقضى وان سنة الله تأبى إيمان الناس بالرسالة الإلهية , والإذعان للحق بغير طريق قناعة العقل والمنطق0 فحدث عندما مات إبراهيم ابن الرسول عليه السلام أن انكشفت الشمس ساعة دفنه فتصايح المسلمين حول القبر قائلين : أنها لآية من آيات الله أن تنكشف الشمس لموت ابن محمد عليه السلام 0  وفى هذه اللحظات لو كان الرسول من الذين يتصيدون الخوارق والمعجزات أو ممن ينكرون وجودها لأنه لا يقدر على الإتيان بمثلها0 لكان قد صمت تماما ولم يتكلم لا بادعائها ولا بإنكارها ولكنه مع ساعات الحزن التي كان يمر بها فانه لم يتوقف عن تذكير المؤمنين000

” بان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تخسفان لموت احد أو حياته ”

ولن نجد أعظم وأكرم من تأكيد صاحب الرسالة بان هذه الرسالة الربانية إنما جاءت لهداية الضمائر والعقول , ولا يشترط لقيامها دعاوى الخوارق والإنباء بالمغيبات0

{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }القصص49

{قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ }الزخرف24

{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف188

{قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ }الأنعام50

{وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ }الأنعام59

بهذه الأفكار الرائعة وضع الإسلام ضوابط جديدة لمعنى النبوة وفرق  بين طريقين في تاريخ الأديان : طريق موغلة في القدم حيث كانت العبادة تشتبك بالسحر والكهانة0 وافتتح عصرا جديدا سوف يتسامق في المستقبل يروض بصيرة الإنسان على قبول الهداية بالتدبر والتفكر والتبصر وكما وضح سبحانه وتعالى أن لا يستوي الأعمى والبصير, فما ابعد الفارق بين الإيمان القائم على الغرائب والعجائب التي يتمسك بها بعض أتباع الديانات ويعتبرها حجته الكبرى 0 وبين الإيمان القائم على هداية العقل والضمير والوجدان0 هذه المفاهيم والأفكار التي أرسى قواعدها ونبه على خوافيها حضرة بهاء الله بكل وضوح  ويتفضل حضرة عبد البهاء موضحا قدرة الرسل على إظهار المعجزة وأهميتها في حياة البشر فيقول :

” أن المظاهر المقدسة الالهيه هم مصادر المعجزات ومظاهر الآثار العجيبة فكل أمر عجيب وصعب وغير ممكن يصير ممكنا وجائزا بالنسبة إليهم لأنه بقوة خارقه للعادة تظهر منهم خوارق العادات وبقدرة ما وراء الطبيعة يؤثرون في عالم الطبيعة ومنهم جميعا قد صدرت عجائب الأمور ..” مفاوضات ص 63

“… ليس للمعجزات الظاهرية أهمية لدى أهل الحقيقة فمثلا لو صار الأعمى مبصرا فانه في النهاية سيفقد بصره ثانيا عندما يموت ويحرم من جميع الحواس والقوى فلا أهمية إذا لأبصار الأعمى إذ أن هذه القوة مصيرها ان تزول وكذلك ما فائدة إحياء جسم الميت الذي سيموت مرة أخرى أما الأهمية ففي إعطاء البصير والحياة الابديه أى الحياة الروحية الالهيه .. وليس المقصود أن مظاهر الظهور عاجزون عن إجراء المعجزات بل هم قادرون ولكن المقبول والمهم لديهم هو البصيرة الباطنية والسمع الروحاني والحياة الابديه فعلى هذا ما جاء في أى موضع من الكتب المقدسة من أن أعمى صار بصيرا معناه انه كان أعمى الباطن وفاز بالبصيرة الروحانية أو كان جاهلا فصار عالما .. وحيث أن هذه البصيرة والسمع والحياة والشفاء كلها أبديه لهذا كانت ذات أهمية وإلا فما أهمية الحياة الحيوانية وقواها وقدرها وشأنها التي هي كالأوهام تنتهي في أيام معدودة مثلا لو أضئ سراج مطفأ فانه لا شك ينطفئ مرة أخرى أما نور الشمس فمضئ دائما وهذا هو المهم .)  مفاوضات ص 65

وتوضح العقيدة البهائية أن المعجزة المادية حق وان الرسل قادرون تماما على الإتيان بمثل خوارق الأعمال بما يعجز عنه البشر ولكن في هذا الدور البديع لا تعتبر هذه الأعمال والمعجزات وسيلة وبرهان لإقناع الناس بحقيقة الرسالة وبصدق الرسول الإلهى بل يجب أن يكون الإيمان بالاقتناع الكامل بالعقل والضمير والوجدان 0

 

وراثة النبوة والأنبياء

 

كما كانت النبوة صناعة وراثية في بنى إسرائيل يتلقاها الأبناء من الآباء كما جاء فى سفر الملوك الثاني : ” إذ قال ينو الأنبياء لا ليشع هوذا الموضع الذي نحن مقيمون فيه أمامك قد ضاق علينا فنذهب إلى الاردن0

وربما ايد القران هذا المفهوم فقال تعالى :

{وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ }الجاثية16

{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }آل عمران34

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ }العنكبوت27

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }الأنعام84

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }النساء163

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }البقرة124

وهذا ما دعاهم إلى الاعتقاد الجازم بان تبنى الرسول محمد عليه السلام لزيد ابن حارثه معناه أن زيد سيصبح النبي الذي سيرث مقام سيدنا محمد بعد وفاته ولهذا بالغوا في ردة فعلهم إزاء هذا الأمر وأثاروا العرب من حول الرسول إذ كيف يعقل أن يكون عبدا سابقا سيدا عليهم0 وما ترتب علي تلك الأحداث من نزول الآية رقم 40 من سورة الأحزاب {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: