السياسة فى خدمة البشرية

 

السياسة

 

لوح مقصود

 

تَفَضَّلَ سَيِّدُ الْوُجُودِ قَائِلاً: إِنَّ سَمَآءَ السِّيَاسَةِ مُنِيرَةٌ بِنَيِّرِ

 

 

هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي أَشْرَقَتْ مِنْ مَشْرِقِ الإِرَادَةِ.  يَنْبَغِي لِكُلِّ آمِرٍ أَنْ يَزِنَ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمِيزَانِ الْقِسْطِ وَالْعَدْلِ ثُمَّ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ وَيَأْمُرَهُمْ بِمَا يَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْحِكْمَةِ وَالْعَقْلِ.

 

هَذَا هُوَ أُسُّ السِّيَاسَةِ وَأَصْلُهَا.  يَسْتَنْبِطُ الْحَكِيمُ الْعَارِفُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ مَا يُؤَدِّي إِلَى الرَّاحَةِ وَالأَمَانِ وَحِفْظِ النُّفُوسِ وَحَقْنِ الدِّمَآءِ وَأَمْثَالِهَا.  لَوْ شَرِبَ ذَوُو الأَفْئِدَةِ مِنْ بَحْرِ الْمَعَانِي الْمَسْتُورَةِ فِي هَذِهِ الأَلْفَاظِ وَأَدْرَكُوهَا لَشَهِدُوا جَمِيعَاً عَلَى عُلُوِّ الْبَيَانِ وَسُمُوِّهِ.  لَوْ عَرَضَ هَذَا الْفَانِي مَا أَدْرَكَهُ لَشَهِدَ الْجَمِيعُ بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ الإِلهِيَّةِ.  إِنَّ أَسْرَارَ السِّيَاسَةِ مَكْنُونَةٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَكُلُّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ مَخْزُونٌ فِيهَا.  فَهَذَا الْخَادِمُ الْفَانِي يَسْأَلُ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ وَيَأْمُلُ أَنْ يُنَوِّرَ أَبْصَارَ الْعَالَمِ بِنُورِ الْحِكْمَةِ كَيْ يُدْرِكَ الْكُلُّ مَا يَقْتَضِيهِ هَذَا الْيَوْمُ فَالإِنْسَانُ الْيَوْمَ هُوَ الَّذِي قَامَ عَلَى خِدْمَةِ جَمِيعِ مَنْ عَلَى الأَرْضِ.

 

تَفَضَّلَ سَيِّدُ الْوُجُودِ قَائِلاً: طُوبَى لِمَنْ أَصْبَحَ قَائِمَاً عَلَى خِدْمَةِ الأُمَمِ.  وَيَقُولُ فِي مَقَامٍ آخَرَ: لَيْسَ الْفَخْرُ لِمَنْ يُحِبُّ الْوَطَنَ بَلْ لِمَنْ يُحِبُّ الْعَالَمَ.

 

يُعْتَبَرُ الْعَالَمُ فِي الْحَقِيقَةِ وَطَنَاً وَاحِدَاً وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ أَهْلُهُ.  وَالْمَقْصُودُ مِنَ الاتِّحَادِ وَالاتِّفَاقِ الْمَنْصُوصَيْنِ بِالْقَلَمِ الأَعْلَى فِي كُتُبِ الأَنْبِيَآءِ كَانَ وَلَمْ يَزَلْ فِي أُمُورٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَيْسَ فِي اتِّحَادٍ يُؤَدِّي إِلَى الاخْتِلاَفِ وَاتِّفَاقٍ يُمْسِي عِلَّةً لِلنِّفَاقِ.  هَذَا مَقَامُ الْقِيَاسِ وَالْمِقْدَارِ وَمَقَامُ إِعْطَآءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُطُوبَى لِمَنْ عَرَفَ وَفَازَ وَيَا حَسْرَةً لِلْغَافِلِينَ.  تَشْهَدُ بِذَلِكَ آثَارُ الطَّبِيعَةِ بِنَفْسِهَا وَيَعْلَمُ كُلُّ حَكِيمٍ مَا عَرَضْنَاهُ إلاَّ مَنْ كَانَ مِنْ كَوْثَرِ الإِنْصَافِ مَحْرُومَاً وَفِي هَيْمَآءِ الْغَفْلَةِ وَالْحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ هَائِمَاً

 

تَفَضَّلَ سَيِّدُ الْوُجُودِ قَائِلاً: يَا أَبْنَاءَ الإِنْسَانِ إِنَّ دِينَ اللهِ وَمَذْهَبَهُ لأَجْلِ حِفْظِ الْعَالَمِ وَاتِّحَادِهِ وَاتِّفَاقِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَأُلْفَتِهِ لاَ تَجْعَلُوهُ سَبَبَاً لِلنَّفَاقِ وَالاخْتِلاَفِ وَعِلَّةً لِلضَّغِينَةِ وَالْبَغْضَآءِ هَذَا هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَالأُسُّ الْمُحْكَمُ الْمَتِينُ.  كُلُّ مَا يُشَادُ عَلَى هَذَا الأَسَاسِ لاَ تُزَعْزِعُهُ حَوَادِثُ الدُّنْيَا وَلاَ يُقَوِّضُ أَرْكَانَهُ مَدَى الزَّمَانِ.  الأَمَلُ أَنْ يَقُومَ عُلَمَآءُ الأَرْضِ وَأُمَرَاؤُهَا مُتَّحِدِينَ عَلَى إِصْلاَحِ الْعَالَمِ وَبَعْدَ التَّفْكِيرِ وَالْمَشُورَةِ الْكَامِلَةِ يَشْفُوا بِدِرْيَاقِ التَّدْبِيرِ هَيْكَلَ الْعَالَمِ الَّذِي يَبْدُو الآنَ مَرِيضَاً وَيُزَيِّنُوهُ بِطِرَازِ الصِّحَّةِ.

 

تَفَضَّلَ سَيِّدُ الْوُجُودِ قَائِلاً: إِنَّ سَمَاءَ الْحِكْمَةِ الإِلَهِيَّةِ مُسْتَضِيئَةٌ وَمُسْتَنِيرَةٌ بِنَيِّرَيْنِ: الْمَشُورَةِ وَالشَّفَقَةِ.  تَمَسَّكُوا بِالْمَشُورَةِ فِي جَمِيعِ الأُمُورِ فَهِيَ سِرَاجُ الْهِدَايَةِ إِنَّهَا تَهْدِي السَّبِيلَ وَتَهِبُ الْمَعْرِفَةَ

 

 

 

 

مقتطفات من بعض توقيعات حضرة ولي أمر الله و بيت العدل الأعظم

جمعها د/ بيتر خان
س4: ما هي أفضل السبل التي يمكن أن يسلكها البهائى للعمل ؟

ورد في أحد بيانات بيت العدل الأعظم ما يلي:

إن أفضل وسيلة يمكن للبهائيين من خلالها خدمة مصالح أوطانهم والخدمة من اجل النجاة الحقيقية للعالم ,هي أن يضحوا باهتماماتهم وانتماءاتهم السياسية وان ينصروا النظام الإلهي لحضرة بهاء الله بكامل كيانهم وقلوبهم.

كما تفضل حضرة ولي أمر الله أيضاً في هذا الشأن بما يلي:

“…يجب على البهائيين أن يوجهوا كل طاقاتهم وقدراتهم نحو بناء الأمر المبارك وإدارته. فإنهم لا يستطيعون تغيير العالم ولا مساعدته بأي وسيلة أخرى في الوقت الراهن.

وإذا تورطوا في تلك القضايا التي تختلف وتختصم حولها حكومات العالم سيضلوا  طريقهم،

 ولكنهم إذا عملوا على بناء النموذج البهائي سيستطيعوا أن يقدموه كعلاج لمشاكل العالم حين يثبت فشل سائر النماذج”.

 كما تفضل حضرته:

“…علينا أن نبني النظام البهائي وأن نترك تلك الأنظمة الخاطئة الموجودة بالعالم تمضي في طريقها,

 فنحن لا نستطيع أن نغير تلك الأنظمة من خلال اختلاطنا بها, ولكن على عكس ذلك فإنها سوف تدمرنا”

س10: هل مطلوب من الشخص البهائي محاربة كل شر ظاهر في العالم ؟

يتفضل بيت العدل الأعظم في هذا الشأن بما يلي:

“بالنسبة للشخص البهائي فإن الدخول فى سباق وهمي لهدم الشرور الموجودة بالعالم واحداً تلو الأخر, يعد مضيعة للوقت والجهد.

فإن حياة كل شخص بهائي يجب أن تكون مكرسة لإعلان رسالة حضرة بهاء الله وإحياء الحياة الروحية لإخوانه في البشرية ليوحدهم فى النظام العالمي الإلهي...”

س11: كيف سيحل النظم البديع كل هذه المشاكل الكثيرة ؟

لقد كتب بيت العدل الأعظم عن الفرد البهائي ما يلي:

“…كلما ينمو النظم البديع بقوة ونفوذ سيتجلى أمام الفرد البهائي قوة هذه الرسالة وقدرتها على تغيير العالم الإنساني وحل مشاكله وإزالة مظاهر الظلم التي سيطرت على العالم لأزمنة طويلة.”

 

8– الرفاهية الإجتماعية و الحركات الإجتماعية التقدمية

 

س1: هل يجب على البهائيين المشاركة في أعمال خيرية لخدمة المجتمع ؟

كتب حضرة ولي أمر الله إلى أحد الأفراد من خلال سكرتيره ما يلي:

” يشعر حضرة ولي أمر الله أنه برغم أن رغبتكم في مشاركة الملايين العديدة من البشر في المخاطر و التعاسات المبتلون بها مشاركة فعالة هو أمر طبيعي و إحساس طيب، إلا أنه لا يوجد مقارنة بين قيمة العمل الأمري وأي شكل آخر من أشكال خدمة الإنسانية.

“إذا إستطاع البهائيون تقييم أعمالهم على الوجه الصحيح لتبين لهم أن العمل الذي يؤدونه هو وضع أساس روحاني جديد في العالم قائم على كلمة الله، ويعمل وفقاً للأحكام التي أنزلها الله لهذا العصر، بينما أشكال الإغاثة الأخرى غاية ما تفعله هو تخفيف أمراض وآلام الناس لفترة قصيرة. لا يوجد من يقوم بهذا العمل غير أولئك الذين إستوعبوا رسالة حضرة بهاء الله إستيعاباً كاملاً، في حين غالباً ما ينضم إلى أعمال الإغاثة كل جسور مخلص…إلخ.

“المؤمنون يبنون ملجاء للعالم .هذا هو واجبهم السامي المقدس و يجب أن يكرسوا كل دقيقة يستطيعون تكريسها لهذا العمل.”

كما أعلن بيت العدل الأعظم:

“إن حب رفاقنا والتألم لآلامهم هو جزء أساسي من الحياة البهائية الحقة ولذلك يجب علينا دائما القيام بما في وسعنا لمساعدتهم. ومن المهم جداً أن نفعل ذلك كلما أتيحت الفرصة ،حيث يجب أن تتفق أعمالنا مع أقوالنا ولكن هذا التعاطف تجاه رفاقنا يجب أن لا يحول طاقاتنا نحو قنوات مصيرها الفشل في النهاية والتسبب في إهمالنا العمل الأساسي الأكثر أهمية. هناك مئات الألوف من الناس المحبين للبشرية والذين يكرسون حياتهم للأعمال الخيرية ولكن القليل جدا يعملوا على تحقيق إرادة الله وهي الإحياء الروحي وتجديد العالم الإنساني”.

س2: هل من اللائق أن يشترك البهائي في حركات اجتماعية تقدمية؟

نقلا عن ولي أمر الله كتب بيت العدل الأعظم:

” تماما مثلما يمتنع الأحباء عن الانتساب لأي حزب سياسي يجب عليهم أيضا أن لا ينساقوا للنقيض الآخر وهو الامتناع عن الاشتراك في مجموعات تقدمية وأي مؤتمرات أو لجان منظمة بهدف الترويج  لنشاط ما يتفق مع التعاليم البهائية – على سبيل المثال: من أجل نبذ التعصبات العرقية”.

 

س3: هل توجد حركات اجتماعية لا يجب علينا الانضمام إليها؟

تفضل حضرة ولي أمر الله :

“بالاستيعاب الكامل لبيانات حضرة عبد البهاء المتكررة حول الوحدة ،فالبهائيون في جميع أنحاء العالم مستعدون بل متلهفون للاشتراك بالقول و العمل في أي رابطة إنسانية يرون بعد الفحص الدقيق أنها خالية من أي صبغة سياسية أو حزبية وأنها مكرسة لصالح الجنس البشري بأسره.”

س4:ما هو هدفنا الأساسي  من المشاركة في الحركات الاجتماعية الحديثة ؟

أشار حضرة ولي أمر الله إلى أنه:

“من اللازم حقاً أن يتصل الأحباء بالحركات الاجتماعية الحديثة،ولكن يجب أن يكون هدفهم الأساسي هو جذب مزيد من الناس إلى روح و تعاليم الأمر.عليهم أن يتعلموا من خبرة الآخرين و لكن لا يسمحوا لأنفسهم بالانجراف في تيارهم وينتهي بهم الأمر إلى الانغماس في حركات أخرى تنسيهم أمر الله.”

س5: كيف نستعمل هذا الإتصال لترويج أوسع للأمر ؟

يتفضل حضرة ولي أمر الله:

“ينبغي علينا أن نرحب و ننتهز أي فرصة مهما كانت بسيطة لتوسيع المعرفة بالأمر و توضيح رؤيته المتحررة و استقلاله و نزاهته و ذلك دون توريط أنفسنا بالقول أو الفعل في برامج أو سياسة لا تتفق وروح الأمر.”

 

عدم ارتباط الدين البهائي بالشئون السياسية

بالنسبة إلى عدم ارتباط الدين البهائي بالشئون السياسية…… يمكن للأحباء أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات دون أن يكونوا مرتبطين بحزب معين. أما انضمام الأحباء إلى الأحزاب السياسية فإن ذلك بالتأكيد مضرّ بالمصالح الأمرية. ويبقى الأمر متروكا للأفراد في كيفية الاستفادة من هذا الحق شريطة الابتعاد عن الأحزاب السياسية. ويجب الأخذ بعين الاعتبار بأن التصويت في الانتخابات هو حق أُعطي للأفراد وليس بسبب انتمائهم إلى حزب معين. يجب توضيح هذا الأمر بشكل جليّ للفرد البهائي الذي يرغب في الإدلاء بصوته، وإن رغب أحد الأفراد في الانضمام لعضوية أحد الأحزاب وحاول حزب هذا الشخص السيطرة والتفوق على حزب آخر واستمر هذا الشخص على هذا الوضع رغم تحذير المحفل الروحاني له عندئذ يمكن للمحفل الروحاني أن يحرمه من الانتخابات البهائية.

(من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرته إلى المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في الولايات المتحدة وكندا بتاريخ 16 آذار/مارس 1933م)

 

المبدأ الرئيسي –كما تعلم- هو عدم مشاركة الأحباء في أية انتخابات سياسية إلا إذا كانوا واثقين بأن الإدلاء بأصواتهم لهذا المرشّح أو ذاك كان بحرّية تامة دون الارتباط بأي حزب سياسي أو منظمة ودون التعبير عن أي برنامج سياسي. إن القضية كلها هو في كيفية تعريف الإنسان نفسه في الانتخابات وليس في عملية التصويت نفسها. يرى حضرة ولي أمر الله بأن تطبيق هذا المبدأ هو أمر متروك للأفراد الذين لهم الخيار الوجداني في طرح قضاياهم الخاصة التي هم في شك منها إلى محافلهم الروحانية من أجل الدراسة والهداية.                                                              (من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرة شوقي أفندي إلى أحد الأحباء بتاريخ 28 كانون الأول (ديسمبر) عام 1936)

 

إطاعة الحكومة وعدم تعاطي السياسة

من آثار حضرة بهاء الله

1-   ليس لأحد أن يعترض على الذين يحكمون على العباد دعوا لهم ما عندهم وتوجهوا إلى القلوب.

(الكتاب الأقدس، فقرة 95)

2- على الأحباء أن يطيعوا الحكومة وينقادوا لها بموجب النصوص الإلهية.

(أمر وخلق، ج3، ص 270)

3- بعد معرفة الحق جلّ جلاله هناك أمران لازمان هما إطاعة الدولة وخدمتها ثم التمسك بالحكمة وهذان الأمران هما سبب ارتفاع ورقي الوجود.

(أمر وخلق، ج3، ص 270)

4- لا يجوز لأي شخص أن يرتكب ما يخالف رأي رؤساء الدولة.

(أمر وخلق، ج3، ص 270)

5- البشارة الخامسة أن هذا الحزب إذا أقام في بلاد أي دولة يجب عليه أن يسلك مع تلك الدولة بالأمانة والصدق والصفاء هذا ما نزل من لدن آمر قديم.

(مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص 39)

من ألواح حضرة عبد البهاء

1-   على الأحباء أن لا يتدخلوا في الأمور السياسية، لأن الأحباء لا علاقة لهم بالسياسة بل عليهم أن ينشغلوا بالخدمة وأن يتقربوا إلى الله ويعملوا على إرضائه ويكونوا سببًا في راحة وسرور وفرح العالم الإنساني. وإذا أراد شخص ما أن يتحدث عند الأحباء عن أمور الحكومة والدولة بأن فلانا قال هذا وفلانا عمل هذا وذاك، على البهائي أن يرد عليه بأننا ليس لنا علاقة بهذه الامور.

(گنجينه حدود وأحكام، ص 335)

2- النص القاطع بأن يكون الأحباء خيّرين وصادقين ومطيعين للحكومة ولا مجال لأي شخص أن يؤوّل أو يجتهد أو يضع قيودًا في ذلك، هذا مقام المقربين.

(أمر وخلق، ج3، ص 270)

3- أينما وُجدتم عليكم إطاعة حكومة تلك الدولة.

(أمر وخلق، ج3، ص 274)

4- يجب أن تكونوا صادقين وأمناء وخيّرين في أي دولة وُجدتم، كما أشار حضرة بهاء الله،   وأن تعاملوا شعب ذلك الأقليم بكل أمانة وصدق وإخلاص.

(فضائل أخلاق، ص 62)

5- إذا رأيتم شخصًا يتحدّث في الأمور السياسية اعلموا بأنه ليس بهائيا هذا هو الميزان، لأن أساس الأمر البهائي هو الألفة بين جميع الملل والأديان، أما الحديث السياسي فهو سبب التفرقة والتضاد والتعصب.

(أمر وخلق، ج3، ص278)

 

6- خامسا: منع العامة مما يسبّب الفتنة والفساد وعدم المداخلة في الأمور السياسية كلية وعدم الحديث في هذا الخصوص ولو بشق الشفة، والحث في جميع الأحوال على السكون والمحبة والصداقة مع الجميع.

(گنجينه حدود وأحكام ص 337)

من تواقيع حضرة ولي أمر الله

1- على أهل البهاء الطاعة والانقياد للدولة وإثبات صداقتهم وحسن نيتهم لأولياء الأمور.

(توقيعات مباركة، ص122، ج2، 1927-1939)

2- إطاعة أولياء الأمور تعتبر من الفروض الحتمية لأهل البهاء ومن واجباتهم المقدسة ولكن في الأمور الوجدانية التي لها علاقة بعقيدة الفرد فإن أهل البهاء والمتمسكين بالشريعة المقدسة السمحة يرجحون الشهادة على الإخلال بواجباتهم الفردية.

(توقيعات مباركة، ص 30

 

السياسة الإلهية

من كتاب-النظام العالمي لحضرة بهاءالله

(يجب على أهل البهاء أن ينأوا بأنفسهم -في أعمالهم وأقوالهم- عن أهداف دولتهم السياسية ويبتعدوا عن البرامج والخطط الحزبية) ويتجنبوا الإنخراط في التكتلات السياسية وأن لا يقوموا بإنتقاد أي طرف من أطراف ذلك النوع من الصراعات وأن لا ينحازوا لجهة ولا يروجوا مشروعاً حزبياً معيناً، كما أن عليهم {أن لا يحشروا أنفسهم ضمن أي تنظيم تتناقض برامجه وأيديولوجياته مع مصالح الوحدة العالمية والتي كانت وستبقى الهدف الغائي والرئيس للدين البهائي}. (حذار حذار أن يقعوا ضحية مكر وخداع بعض أبناء وطنهم أو يصيروا أداة في يد السياسيين الماكرين). ينبغي لأفعالهم وأقوالهم وحياتهم أن تكون منظمة ومرتبة على نحوٍ لا يتيح لأحد حتى مجرد محاولة تلفيق التهم الباطلة لهم كأن يدعي بأنهم يقومون بنشاطٍ سري أو منشغلون بالتزوير والرشوة والإرهاب. ينبغي أن يتحرروا من المنازعات التي لا طائل من وراءها ومن الحسابات غير الشريفة وأن يتساموا بأنفسهم أيضاً عن الأغراض النفسية والهواجس الشيطانية الخبيثة التي بدلت وجه عالمنا المتغير هذا. (يجب أن يفرقوا تماماً بين المشاغل السياسية والدبلوماسية وبين مهامهم الإدارية ولو ساورهم أدنى شك في إحتمال الخلط بينهما فليسألوا أعضاء المحفل الروحاني ويستفسروا عن الموضوع)، كما أن عليهم أن لا يقبلوا أي عمل من شأنه أن يفضي في المستقبل إلى فعاليات سياسية ونشاطات حزبية في أي بلد). وفي النهاية فإن عليهم أن يسلكوا في سبيل حضرة بهاءالله بمنتهى الإستقامة والمتانة بدون أي تكاهل أو تقاعس وأن يبتعدوا عن التربص والتآمر اللذين هما شغل السياسيين الشاغل ليكونوا لائقين لأن يصبحوا أدوات تنفيذ السياسة الإلهية والمجسدين للمشيئة الإلهية في أنظار البشر.

 

لا ينبغي لكل ما ذكر آنفاً أن يولد لدينا هذا الإعتقاد بأن البهائيين غير مكترثين بمصالح دولتهم أو غير مطيعين لأوامر حكوماتهم أو أنهم يمتنعون عن أداء وظيفتهم المقدسة المتمثلة في الترويج الكلي لمصالح دولتهم وشعبهم. بل أن المقصود هو أنه ينبغي للأتباع الحقيقيين والأوفياء لحضرة بهاءالله أثناء سعيهم الصادق المتحمس الوطني الدؤوب لخدمة مصالح دولهم العليا أن يعطوها صورة تتطابق مع المعايير السامية لأصالة وكمال الأمر وتنسجم مع جوهر التعاليم البهائية.

 

كما أن هناك نقطة أخرى علينا التنبه إليها وهي أنه عندما تتزايد جموع البهائيين في المستقبل ويتوطد نفوذ الأمر كقوة إجتماعية أكثر فأكثر فإن أهل البهاء سيجدون أنفسهم فجأة وقد وقعوا تحت ضغطٍ شديدٍ من جانب أولي الأمر ومتنفذي عالم السياسة الذين قد يتقربون منهم على أمل طلب مساعدتهم في تحقيق أغراضهم السياسية ومآربهم الخاصة. وفي نفس الوقت فإن الجامعات البهائية هي في أمس الحاجة لحسن ظن دولها بها ومساعدتها الفعالة لها في تحقيق مقاصدها المتمثلة في تقوية وتوسيع هيكل مؤسساتها الأمرية.

لذا وفي ظل وضعية كهذه ينبغي للبهائيين توخي الحذر لئلا يضعوا دينهم عن غفلةٍ منهم -وهم في غمرة شوقهم لتطوير أهداف أمرهم العزيز- على طبق المساومة أو يضحوا بإصالة معتقداتهم الروحانية السامية في سبيل المنافع المدنية التي ستجنيها المؤسسات البهائية. يجب أن يعلنوا للجميع أنه مهما بلغ رقي تشكيلاتهم ومهما كانت رغبتهم قوية في تنفيذ الأحكام وترويج مباديء حضرة بهاءالله فإنهم في النهاية يعتبرون أن إجراء تلك الأحكام وترويج **هاتيك** المبادئ إنما هو معتمد ومنوط على مدى توافقها وتواؤمها مع قوانين الدول المعنية التي يتبعونها. بعبارةٍ أخرى فإن جهدهم في إكمال وإتمام أمور تشكيلات ديانتهم ليس مرتكزاً على محاولتهم بأن يتجاوزوا -بشكلٍ من الأشكال- قوانين دولتهم فضلاً عن أن يعتبروا تشكيلاتهم أرفع من تشكيلات بلدهم المتبوع.

 

كما لا ينبغي أن يغيب عن بالنا {أن توسعة الفعاليات وتنوع الجامعات البهائية -المرؤوسة من قبل حكومات مختلفة منشغلة بالخدمات بموازين مختلفة ونهج سياسي متباين- ليقتضي بأن لا يتصرف الأحباء -والذين هم أعضاء في تلك الجامعات- على نحوٍ يثير شكوك جامعةٍ أخرى في بلدٍ آخر فيتسبب ذلك في إثارة عداوة ذلك البلد ضد الأمر البهائي أو يخلق لإخوانهم في الدين مشاكل ومضايقات هم في غنىً عنها}، وإلا فكيف يمكن حفظ وحدة الأمر الإلهي؟ وكيف يمكن جعل هذا الأمر الإلهي المترامي الأطراف -والذي هو أوسع مدى وأبعد من كل الحدود السياسية والإجتماعية، ويضم بين جنباته الأجناس والأقوام المختلفة ومضطرون لتقدمه أن نعتمد أكثر فأكثر على حسن ظن الحكومات بنا وحمايتها لنا- قادراً على حفظ مصالحه، وضمان التوسعة المستمرة والفعالة لمؤسساته وتشكيلاته؟

 

إن إتباع نهجٍ كهذا ليس مبنياً على رغبة أهل البهاء في أن يصبحوا “ابن الوقت”أو أن يأخذوا في الحسبان منافعهم الآنية الفورية، بل أنه مبني -أكثر من أي شيءٍ آخر- على مبدأ الحذر من الإشتراك -أفرداً كانوا أم جماعات- في أمورٍ يمكن لها أن تحيد بهم -ولو قيد أنملة- عن أهداف وحقائق ومعتقدات دينهم الحنيف. فلا إفتراءات الجهلة والحساد ولا حب العزة والجاه والثروة بقادرة أن تجبرهم على إلقاء الأمانة الموكولة إليهم عن كواهلهم أو أن تميل بهم عن الطريق التي إختطوها لأنفسهم. ويجب على أعمالهم وأقوالهم أن تكون خير شاهد على أن أتباع حضرة بهاءالله في أي بلدٍ كانوا ليسوا بطلاب سلطة أو أنانيين أو يسعون خلف الجاه والنفوذ كما أنهم ليسوا ممن ينتابهم القلق من الإنتقاد وسوء الظن الذي سينالهم من قبل دولهم نتيجة تمسكهم بموازينهم الوجدانية ومعاييرهم الأخلاقية.

 

(لا شك أن مهمتنا في هذا المجال معقدة ودقيقة لكن القدرة الحارسة والهداية الربانية لحضرة بهاءالله هي خير مرشد لنا يعيننا على السلوك في صراطه المستقيم والتمسك الكامل بحبل حدوده وأحكامه، ولو أننا جعلنا الثبات نبراسنا والإستقامة منهاجنا لأضاءت أنوار عنايته -والتي لا تطفئها أي قوة في العالم- الطريق لنا ولأنجتنا من المصائد والمكائد التي هي من ملامح هذا العصر ولجعلتنا قادرين على أداء وظائفنا الحيوية والحساسة بشكل مرضٍ لعتبته السامية ولائق للإنتساب لإسمه الأفخم).

 

21

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: