من تعاليم حضرة بهاء اللة

كشف حضرة بهاء الله رؤية للحياة شملت تأكيداً على ضرورة إعادة النظر بصورة أساسية في المفهوم الكلي للروابط والعلاقات الإنسانيّة كافّة: أي العلاقات القائمة بين إنسانٍ وآخر، أو بين الإنسان وبيئته الطبيعية، أو بين الفرد والمجتمع الواحد ومؤسساتهم الإدارية والتنظيمية. فكلّ واحدة من هذه العلاقات ينبغي إعادة النظر فيها وتقويمها تقويماً جديداً في ضوء ما طرأ من تطوّر في المفهوم الإنسانيّ لمشيئة الله ولما أراد الله للإنسان من الأهداف والغايات. ولقد أعلن حضرة بهاء الله عن شرائعَ جديدةٍ ومفاهيمَ حديثةٍ، يستطيع الوعي الإنساني بموجبها التحرّر من ردود الفعل السلبيّة التي تفرضها التقاليد القديمة بالنسبة لأيّ تطوّر أو تجديد، ويتمكّن بواسطتها أيضاً من وضع أُسس حضارة عالميّة جديدة. وإلى ذلك يشير حضرة بهاء الله قائلاً: “لقد انبعثَتْ في هذا العصر حياةٌ جديدة حرّكَتْ أهل العالم.”(١)

عرّف حضرة بهاء الله من جديد المفهوم الكلّي للدّين، وذلك عبر ما تضمّنته رسالته السّامية من التعاليم الروحية والاجتماعية. فحضرة بهاء الله ليس فقط مؤسسَ دين من الأديان حسب المفهوم المتعارف عليه بين الناس، بل هو أيضاً مؤسّس حضارة إنسانيّة جديدة، بالإضافة إلى كونه باعثاً على التحوّل والتغيير في كلّ الأحوال والشؤون. فهو مؤسس “كور جديد” في التاريخ الإنساني،(٢) بينما تتخطّى رسالته حدود كل ما صنّفه البشر من التعريفات للأديان والمذاهب. أمّا رؤياه بالنسبة لوحدة الجنس البشري فلا تشمل فقط دعم التضامن الإنساني أو الدفاع عن حقوق الإنسان أو إقامة صرح السلام الدائم بين الشعوب، بل إنّها تَحضّ على إحداث “تَحوُّل عضوي في بنْيةِ المجتمع البشري الرّاهن، وهو التحوّل والتغيير الذي لم يشهد له العالم مثيلاً حتى اليوم.”(٣) أما العلاج الذي وصفه لإصلاح الأخلاق بالنسبة للطبيعة البشرية فهو فريد في أسلوبه، شامل الأثر في تنفيذه.

وفي هذه الآونة التي نشاهد فيها البشرية وقد فقدت كلّ صلة لها مع تلك الثوابت الدّفينة من الأخلاق والروحانيات التي تصون سلامة العلاقات البشرية وتحفظها، نجد تعاليم حضرة بهاء الله وقد أعادت للروح الإنسانيّة صلتها بذلك العالم القُدُسيّ الذي تصبو إليه، وألقت بضوء جديد على المصير الجماعي للجنس البشري. وحين يتعرّض حضرة بهاء الله إلى الحديث عن ذلك الحنين الذي يخالج قلب كلّ إنسان للوصول إلى عالم الغيب، يؤكّد لنا أنَّ الخالق الودود قد عَجَنَ الكون من “طين الحبّ”(٤) وأودع القلوب جميعها “جوهر نوره”(٥) وجعلها “مرآة لجماله.”(٦)ويصرّح أيضاً بأنَّ الإنسانيّة قد دخلت فجر بلوغها ونُضجها، وأنَّ باستطاعتها أخيراً تحقيق قدراتها الخلاّقة الدفينة وما تحتويها من نفيس الجوهر.(٧) وقد نفخت رسالته بمشيئة الآمر الحقيقي “روحاً جديدة من المعاني في أجساد الألفاظ… ظهر آثارها في كلّ الأشياء.”(٨)

لقد أكّد حضرة بهاء الله مراراً في كتاباته أنَّ هدف الله الرئيسي في إظهار مظهر أمره إحداثُ تحوّل في الحياة الروحية والمادية للمجتمع الإنساني:

“… المقصود من كلّ ظهور التغييرُ والتبديلُ في أركان العالم سرّاً وجهراً وظاهراً وباطناً. إذ إنّه لو لم يتغيّر أمورات الأرض بأي وجه من الوجوه فإنّ ظهور المظاهر الكلّيّة يكون لغواً وباطلاً.”(٩)

لقد قام حضرة بهاء الله باستنباط الجذور العميقة للدافع الإنساني ففتح للبشرية آفاقاً جديدة لتحقيق الإنجازات الروحية والفكرية والثقافية، وفي ذلك سار حضرة بهاء الله على الدّرب الذي سار عليه كلٌّ من إبراهيم وكرشنا وبوذا وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام وغيرهم من الرسل الذين بعثهم الله. ويحثّ على الارتقاء لمقام أراده الله للإنسان كما هو وارد في الكلمات التالية إذ يقول: “خلقتُك عالياً… فاصعد إلى ما خُلقتَ له،”(١٠) وكذلك: “إِنَّ الغاية التي من أجلها ظهر الإنسان من العدم إلى الوجود هي إصلاح العالم وخلق الألفة والاتحاد بينالبشر.”(١١) وهو يهيب بالناس جميعاً فيقول: “اجعلوا إشراقكم أفضل من عشيّكم وغدكم أحسن من أمسكم. فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزّينة والثروة والمال… اجتنبوا التّكاهُل والتّكاسُل وتمسّكوا بما ينتفع به العالم من الصغير والكبير…”(١٢)

إن التّغيير الذي يدعو إليه حضرة بهاء الله يستهدف أخلاق كلّ إنسان ومسلكه الشخصي بالإضافة إلى المجتمع ونظامه. إنّه تغيير يحضّ على التعاون والمودة، ويضبط السلوك، ويقيم العدل. وحين رَبَط حضرة بهاء الله بين النموّ الروحي والسلوك الشخصي للإنسان أكّد أنَّ “فتح مدائن القلوب يكون بجنود الأخلاق والأعمال،”(١٣) ونادى “يا قوم زيّنوا لسانكم بالصدق ونفوسكم بالأمانة، إيّاكم يا قوم لا تخونوا في شيء كونوا أُمناء الله بين بريّته وكونوا من المحسنين.”(١٤) وجعل خدمة العالم الإنساني غاية حياة الفرد وهدف كلّ تنظيم اجتماعي. ونصح الكلّ بألا”ينشغلوا بأنفسهم بل يفكّروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم.”(١٥) وأخيراً أكّد قائلاً:”لم يزلِ الدينُ الإلهيّ والشريعةُ الربانيّة السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الاتحاد وإشراقه، ونموّ العالم وتربية الأمم واطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهيّة.”(١٦)

ويوضّح حضرة بهاء الله بأنّ هناك علاقة وطيدة بين الأبعاد الروحيّة والعمليّة في حياة الإنسان. ويؤكد على أهميّة بناء البيئة الاجتماعيّة لتنمية القدرات الفرديّة والجماعيّة، أي قدرات الروح والعقل. ويرى أنّ البشر “خُلقوا لإصلاح العالم”(١٧)وبَعْثِ حضارة إنسانيّة دائمة التقدم والازدهار، معتبراً أنَّ عُمدة المساعي الإنسانية ينبغي أن يكون في طلب “العلم والعرفان.”(١٨) وقد أثنى على “العلوم والفنون والصنائع” وأصحابها، واصفاً العلم بأنه “بمنزلة الجناح للوجود ومرقاة للصعود، تحصيله واجب على الكلّ…”(١٩) ومن جملة إرشاداته قوله “ابتغوا أمراً بين الأمرين.”(٢٠) فحثّ الناس جميعاً على “الاعتدال في كلّ شيء… فكلّ أمر تجاوز حدّ الاعتدال لا خيرَ فيه ولا نفع.”(٢١)

وكما يعتمد عالم الطبيعة لنموّ الحياة فيه على أشعة الشمس المولّدة للحرارة والطاقة، كذلك تعتمد النفس البشرية في تحقيق آمالها والوصول إلى تكاملها على المشيئة الإلهيّة كلما اختار سبحانه وتعالى أنْ يوجّه مجرى التاريخ الإنساني. فالقوة الخلاّقة الكامنة في الرسالات الإلهيّة هي التي تُحيي القدرات الروحية والأخلاقية في الطبيعة الإنسانية. فبدون هذه القوة الإلهيّة تمسي الطبيعة الإنسانيّة سجينةً لغرائزها، تكبّلها الاعتبارات الثقافية المُتحَجِّرة التي لا تخضع لسنن التطور والتغيير. ويصف حضرة بهاء الله شرائعه وأحكامه وتعاليمه بأنّها “الرحيق المختوم” و”روح الحيوان لمن في الإمكان،” ويشير إليها قائلاً: “أوامري سرج عنايتي… ومفاتيح رحمتي.”(٢٢)

إن الإنسان هو أرقى المخلوقات، يمتلك في طيّات ذاته القدرة على أنْ يعكس الصفات والكمالات الإلهية، بالإضافة إلى أنّ روح كل إنسان مطبوع عليها أبداً صورة خالقها. ويبيّن حضرة بهاء الله بأنّ الروح “آية إلهيّة وجوهرة ملكوتيّة عَجِز كلّ ذي علم عن عرفان حقيقتها وكلُّ ذي عرفان عن معرفتها.”(٢٣) فالإنسان هو الوحيد من بين المخلوقات كافة الذي يمكنه معرفة الله، هذا إذا أدرك طبيعته الروحانية: “ليصعدن بذلك إلى مقر الذي خلق في كينوناتهم من عرفان أنفسهم.”(٢٤) فالبحث عن الحقيقة إذاً ليس فقط حقّاً يتمتع به كلّ إنسان، بل واجبٌ عليه أيضاً. وحيث أنَّ الكمالات الإلهيّة لا حدود لها، كذلك لا نهاية لنموّ النفس العاقلة، وتتأثر هذه النفس في رقيّها وعلوّ مقاماتها تأثّراً بالغاً باستفادتها من الفرص الروحانية المتاحة لها في الحياة الدنيا. فاكتساب الصفات والفضائل الروحانية مثل التواضع والرأفة والتسامح والرحمة والأمانة والكرم، تهيّئ الروح وتُعدّها في رحلتها نحو نور الخالق للدخول في رحاب مُلكه. ويؤكد حضرة بهاء الله مصير الروح بعد الموت فيقول: “فاعلم أنّه يصعد حين ارتقائه إلى أن يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيّره القرون والأعصار ولا حوادث العالم، وما يظهر فيه ويكون باقياً بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته واقتداره.”(٢٥)

يذكِّر حضرة بهاء الله بأنَّ كلّ البشر، بغضّ النظر عن أعراقهم وعقائدهم يخضعون لإله واحد ويستظلّون بظلّ سماء واحدة: “إنّ جميع الأحزاب [يعني المذاهب والأديان] يتوجّهون إلى الأفق الأعلى ويأتمرون بأمر ربّ العُلا.”(٢٦)فمؤسّسو الأديان في العالم كبوذا وموسى وزرادشت وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، كلّهم ينتمون إلى طبيعة واحدة، ويشتركون في تحقيق هدف واحد. والأثر الذي تركه هؤلاء على الوعي الإنساني كان أثراً متزايداً نتيجة تتابع الأديان وظهورها. فكلّ ظهور لاحق استطاع أن يأتي بقسط من الحقيقة أوفر من السابق، وذلك حسب تطوّر القدرة البشرية على استيعابها. وبينما بقي الدافع الروحي في الأساس على حاله، تغيّرت الشرائع والأحكام المتعلّقة بأحوال المجتمع وظروفه والتي جاءت بها المظاهر الإلهيّة السابقة، لتُوافق مطالبَ بشرية دائمة النموّ والتطوّر. وبالاختصار فإنَّ نُظُم العالم الدينيّة ليست إلاّ انعكاساً لخطّة إِلهيّة واحدة يتابع الله الكشف عنها في أوقات معيّنة: “هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ.”(٢٧)

وتبدو الإنسانيّة مدفوعة قدماً نتيجة تلك العلاقة التي تزداد عمقاً مع الخالق، فنشاهدها في تطوّرها الاجتماعي عَبر العصور تمرّ بمراحل عدة تشبه إلى حدٍّ بعيد مراحل الطفولة ثم الحداثة ثم البلوغ من عمر الإنسان، وها هي الآن تدخل مرحلة نضجها الجماعي. ولعل أعظم التّحدّيات في طَوْر النّضج هذا أن تمتلك كل الشعوب في العالم وعياً كاملاً بالوحدة التي تربطهم كأسرة إنسانيّة واحدة وطنها هذه الأرض التي نعيش عليها. ويدعونا حضرة بهاء الله جميعاً بقوله: “توجّهوا نحو الاتّحاد وتنوّروا بنور الاتّفاق.”(٢٨) ويعود فيؤكّد لنا مرة أخرى: “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتّحاد والاتّفاق.”(٢٩)

فالعصر الراهن في أشدّ الحاجة إلى الأمْن والاطمئنان والوفاق والائتلاف، وقد جاءت رسالة حضرة بهاء الله لسدّ هذه الحاجة الملحّة. ورغم أنّ الرسالات الإلهيّة التي سبقت رسالة حضرة بهاء الله قد أسهم كلّ منها في دفع عجلة التقدّم الإنساني نحو النضج الروحي والاجتماعي، فإنّ حضرة بهاء الله تمكّن من بَعْث قوىً تهدف إلى خلق مجتمع عالميّ متّحد العناصر يتمتّع بالأمن والسلام. وممّا يجدر ذكره أيضاً أنّه رغم أنّ الهداية مستمرة عبر المظاهر المتتابعة إلى أزل الآزال(٣٠) – وباستمرارها يستمر أيضاً النموّ الروحي للإنسانيّة- فنحن لا نزال نمرّ بالمرحلة الختاميّة من بناء النظام الاجتماعي للحياة على هذا الكوكب. وبالنسبة لأهميّة هذه المرحلة الهامّة يتفضل حضرة بهاء الله قائلاً: “إنّ هذا اليوم ليس كمِثله شيء فهو بمثابة البَصَر بالنسبة للقرون والعصور الماضية، وبمثابة النّور بالنسبة لظلام هذه الأيّام.”(٣١)

ضمّن حضرة بهاء الله إعلانه عن المبدأ الأساسي لوحدة الجنس البشري الخطوط العريضة لمجموعة من القواعد والمبادئ الاجتماعية قال عنها إنّها سوف توجّه نموّ المجتمع وازدهاره في المستقبل. فشدّد على مَحوِ كلّ نوع من أنواع التعصّب، مؤكّداً بأنّ البشر كافة من أصل واحد وبوتقة واحدة، وأنّ أيّ اعتقاد بامتياز فئة من الناس على أخرى اعتقاد باطل لا أساس له من الصحة. أما المساواة الكاملة بين الرجال والنساء في نظر الله فمبدأ ينبغي على المجتمع الاعتراف به وتطبيقه بصورة فعّالة. ويضيف حضرة بهاء الله أنّ الوقت قد حان لإقامة العدل في الشؤون الإنسانيّة كافّة، ويولي اهتماماً كبيراً في كتاباته بمسؤولية المجتمع لضمان العدالة الاجتماعيّة لكل الفئات التي يتكوّن منها. وكان لهذا الاهتمام بموضوع العدالة الاجتماعية علاقة وثيقة بواجب الوالدين في تربية أولادهما وبناتهما وبالتأكيد على مسؤولية المجتمع في ضمان نشر التعليم العام وتوفير وسائله ليكون في متناول الجميع. لذا كان على كلّ إنسان استفاد من فرص التربية والتعليم أن يتمعّن في كلّ الأمور “ببصر حديد”(٣٢) ويسعى إلى تحرّي الحقيقة بكامل الحريّة. ويتحتّم أيضاً الاستفادة من إمكانات العلم والدين إذا أريد لشعوب العالم تنمية قدراتها ورفعها إلى المستوى الذي يمكّنها من مواجهة المشكلات الرّاهنة. وحيث يتوقّف التقدّم الاجتماعي ويتعطّل يمكن توفير الوسائل الحافزة على إحداث تغييرات ذات جدوى بالاعتماد على إجراء المشورة لاتخاذ القرارات اللازمة: “فالمشورة تزيدنا يقظةً وانتباهاً وتبدّل الظنّ باليقين.”(٣٣) وأخيراً لا بدّ من قبول مبدأ الأمن الجماعي وبناء المؤسّسات التنفيذيّة للحكم والإدارة للمحافظة على استمرار الاستقرار والسلام في العلاقات الدوليّة وصيانتها.

يحدّثنا حضرة بهاء الله بكلّ دقّة وتفصيل عن الحياة ومغزاها وعن الحياة بعد الموت، وفي حديثه هذا يخاطب بصورة خاصة الفرد السالك سبيل العرفان، وبصورة عامة يخاطب الجنس البشري الذي قد أنهكته المشكلات والأزمات وبات في أشدّ الحاجة إلى الهدوء والهداية والأمل. فحدوث التغيير الروحاني والأخلاقي، وإنهاء مظاهر الصراع والظلم والمعاناة بالنسبة لمجموعات متعدّدة من الناس، وأخيراً مجيء حضارة عالمية يسودها الأمن والسلام –كلّها تطورات يَعِدُنا حضرة بهاء الله بأنّها ليست فقط ممكنة التحقيق، بل سوف تتحقّق لا محالة.

ولا يترك لنا حضرة بهاء الله شكّاً بأنَّ اليوم هذا هو اليوم الموعود: “اليوم يوم الفضل الأعظم والفيض الأكبر.”(٣٤) فكلّ إنسان في هذا اليوم مشمول بذلك الفضل وهذا الفيض، وينبغي عليه أن يغترف من “بحر الفيوضات”(٣٥) الإلهية هذه دونما اعتبار آخر. إِنّه يوم يبدأ فيه تاريخٌ للإنسانية جديد يلتئم فيه شملها لتصبح شعباً واحداً وأسرةً واحدةً، وهو اليوم الذي ينادي فيه “اللاهوت” بأعلى صوت “طوبى لك يا ناسوت بما جُعِلتَ موطئ قدم الله ومقرَّ عرشه العظيم.”(٣٦) إنّه حقّاً اليوم الذي فيه “سوف يُطوى بساط هذا العالم ليُبْسَطَ مكانه بساطٌ آخر، إنَّ ربّك لهو الحقّ علاّم الغيوب.”(٣٧)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: