وحدة الجنس البشرى- وحدة النوع الأنسانى

الإجراءات والخطوات المطلوبة لوحدة الجنس البشري

يتفضل حضرة شوقي أفندي :

” فكل نظام افتقد توحيد البشر قد جُرب ووجد ناقصا واشتعلت الحروب واحدة تلو الأخرى وانعقدت مؤتمرات لا حصر لها ، واستنفذت الجهود في صوغ المعاهدات والضمانات واحكام المواثيق وتنقيحها وجربت قواعد الحكم بكل جلد وتناولتها ايادي الإصلاح والتعديل ووضعت مشاريع الإنشاء الاقتصادي بكل عناية ونفذت بغاية الدقة ومع ذلك والأزمة تعقبها أزمة مما يضاعف سرعة تدهور عالم غير مستقر ويعجل بالأخطار المحدقة والهوة السحيقة الفاغرة فاها الأمر الذي ينذر بحلول نكبة عامة تنزل بالعالم على السواء لا فرق بين شعوب راضية وأخرة متذمرة بين ديموقرطيات وديكتاتوريات بين أصحاب رءوس أموال وعمال بين اوروبيين واسيويين بين يهود وغير يهود بين بيض وسود وكما يراه المحقق قد تخلت العناية الغاضبة عن كوكب سيار وتركته إلى مصيره المشئوم حيث ينزل به القضاء المحتوم فالإنسانية الدامية الضالة قد فقدت بغير شك توازنها كما يبدو أنها فقدت إيمانها ورجاءها وهي تترنح بغير رادع ولا تبصرة على حافة القضاء الذي يوشك أن يحل بها . “

  ( حضرة ولي الأمر – توقيع الكشف عن المدينة الإلهية  المحفل الروحاني المركزي للبهائيين بمصر والسودان – مطبعة رمسيس بالإسكندرية ترجم عام 1947صـ48 . )

وقد حث بيان بيت العدل الأعظم الذي صدرر في أكتوبر 1985 م السلام العالمي وعد حق قادة وشعوب العالم التوجه نحو هذه الحقيقة السامية في دين بهاء الله فجاء في هذا البيان :

” إن القبول بمبدأ وحدة الجنس البشري هو اول مطلب أساسي يجب توفره في عملية إعادة تنظيم العالم وإدارته كوطن واحد لابناء البشر أجمع والقبول بهذا المبدأ الروحي قبولا عالمي النطاق ضروري بالنسبة لأية محاولة ناجحة لإقامة صرح السلام العالمي وبناءً على ذلك يجب إعلانه في كل أنحاء العالم وجعله مادة تدرس في المدارس كما ينبغي المثابرة على تأكيده تمهيدًا لإحداث ما ينطوي عليه من تحول عضوي في بنية المجتمع .

والاعتراف بمبدأ وحدة العالم الإنساني يستلزم من وجهة النظر البهائية أقل ما يمكن إعادة بناء العالم المتمدن بأسره ونزع سلاحه ليصبح عالمًا متحدًا اتحادًا عضويًا في كل نواحي حياته الأساسية فيتوحد جهازه السياسي وتتوحد مطامحه الروحية وتتوحد فيه عوالم التجارة والمال ويتوحد في اللغة والخط على أن يبقى في ذات الوقت عالمًا لا حدود فيه لتنوع الخصائص الوطنية والقومية التي يمثلها أعضاء هذا الاتحاد . “

بيت العدل الاعظم السلام العالمي وعد حق ص 18 اكتوبر 1985

يتفضل حضرة شوقي أفندي بقوله :

” إن وحدة البشر كما رسمها حضرة بهاء الله تعني :تأسيس حكومة عالمية .

فماذا عن تأسيس الحكومة العالمية التي تحدث عنها حضرو ولي أمر الله . (إن الحكومة العالمية التي تطرق حضرة شوقي أفندي بالحديث عنها لابد وأن تشتمل على مجموعة من الأشياء منها تبني عملة عالمية واحدة

فقد تبدو الحاجة إلى تبني عملة عالمية واحدة كعامل حيوي من عوامل تكامل الاقتصاد العالمي لا تحتاج إلى دليل ، ويعتقد الاقتصاديون أنه من بين فوائد عديدة فإن العملة الواحدة ستقلل كثيرًا من المضاربات في الأسواق المالية الغير مجدية وتضعها في حجمها الصحيح وتقلل من التأرجح والتقلبات الغير منظورة في الأسواق العالمية وترفع من مستوى الدخل وتثبت الأسعار على نطاق العالم ولهذا ستنتج عنها مدخرات بالغة الأهمية …… إننا نقترح تكوين لجنة مفوضة من معظم قادة الحكومات الحاذقين والأكادميين المتخصصين ليبدءوا على الفور استكشاف ودراسة الفوائد الاقتصادية والتكلفة المالية لتعميم عملة واحدة ووضع أسس التنفيذ الفعالة . )

مصنف نقطة التحول لكل الامم اكتوبر 1995ص 27

 اختيار لغة عالمية :

إن أسباب الخلافات بين شعوب العالم كثيرة ومن أحد أسبابها اختلافات اللغة حيث ظهرت مشكلات عديدة بين شعوب العالم على مدى الأعوام السابقة كان سببها انعدام اللغة المشتركة ولذا فإن عظمة ظهور حضرة بهاء الله تتمثل في تحديده لعلامات بلوغ العالم الإنساني سن الرشد ومن بينها اختيار لغة واحدة يتحدث بها العالم وبين حضرته أنه ستكون هناك مراحل لتنفيذ ذلك حتى يتيسر التفاهم بين الشعوب وتزول الاختلافات الناتجة عن عدم الفهم لتعدد اللغات وبهذا يحدث الاتفاق والاتحاد وتتشكل وحدة العالم الإنساني وترى الأرض جنة الأبهى

قلبًا طاهرا 4 ص42

يتفضل حضرة بهاء الله

” يا أهل المجالس في البلاد اختاروا لغة من اللغات ليتكلم بها من على الأرض وكذلك من الخطوط إن الله يبين لكم ما ينفعكم ويغنيكم عن دونكم إنه لهو الفضال العليم الخبير . هذا سبب الاتحاد لو أنتم تعلمون والعلة الكبرى للاتفاق والتمدن لو أنتم تشعرون .  )   الكتاب الاقدس مطبعة كويبيكورجاسبر كندا عام 2000 ص 112

يتفضل حضرة بهاء الله :

” من قبل قلنا إن التكلم مقدر بلسانين . ويجب بذل الجهد حتى ينتهي إلى لسان واحد وكذلك خطوط العالم لكيلا تضيع حياة الناس في تحصيل الألسن المختلفة باطلا حتى يصبح جميع الأرض مدينة واحدة وإقليمًا واحدًا . “

مجموعة الواح حضرة بهاء الله المنزلة بعد كتاب الاقدسلوح الكلمات الفردوسيةالورق الثامن من الفردوس الاعلىدار النشر البهائية بلجيكاعام 1980 ص 87

وفي شرح الاقدس     الاقدس ص276

أمر حضرة بهاء الله باتخاذ لغة عالمية واحدة وخط واحد ويتضح من آثاره ان ذلك سيمر بمرحلتين :

المرحلة الأولى :   يتم اختيار لغة من اللغات أو يتم وضع لغة جديدة تدرس في جميع مدارس العالم كلغة ثانوية إلى جانب اللغات القومية والدعوة موجهة إلى حكومات العالم ممثلة في مجالسها النيابية لإجارء هذا التشريع الهام

المرحلة الثانية تليها في المستقبل البعيد وفيها يتحدث أهل الأرض جميعها بلسان واحد . ويكتبون بخط واحد .

يتفضل حضرة بهاء الله

” من جملة اأمور التي تؤدي إلى الاتحاد والاتفاق وبها يرى جميع العالم وطنًا واحدًا هي أن تنتهي الألسن المتنوعة إلى لسان واحد وكذلك خطوط العالم إلى خطٍ واحد . ”   مجموعة الألواح المنزلة بعد كتاب القدس لوح مقصود ص 145 – 146   .

ويتفضل حضرة بهاء الله :

” سيتزين جميع أهل العالم قريبًا بلسان واحد وخط واحد وفي هذه الحالة إذا اتجه أي شخص إلى بلد كأنه اتجه إلى بيته إن هذه الأمور لازمة وواجبة فعلى كل ذي بصرٍ وسمعٍ أنيجهد كل الجهد حتى تتحول الوسائل المذكورة جميعها من عالم الألفاظ والأقوال إلى عرصة الشهود والعيان . ”   .  ”      مقصود ص 145 – 146

” إيجاد أو اختيار لغة عالمية ثانوية تأخذ مكانها إلى جانب اللغات القومية تسهيلا لتبادل الآراء ونشرًا للثقافة والمعرفة وزيادة للتفاهم والتقارب بين الشعوب . ”   كتاب الدين البهائي الجامعة البهائية العالمية لندن المملكة المتحدة عام 1994 ص 12

كيفية اختيار اللغة الواحدة التي التي سيتحدث بها البشر :

يتفضل حضرة بهاء الله :

” ولا تزال بالاتفاق تتنور آفاق العالم بنور الأمر . والسبب الأعظم لذلك معرفة بعضهم لغة بعض وخطه . إنا أمرنا امناء بيت العدل من قبل في اللواح أن يختاروا أيضًا خطًا من الخطوط ويعلموا الأطفال به في مدارس العالم حتى يشاه العالم وطنًا واحدًا وإقليمًا واحدًا .  الاشراق السادس  ص26

يتفضل حضرة بهاء الله :

” تعليم الألسن المختلفة وقد صدر هذا الحكم من قبل من القلم الأعلى . فليتشاور حضرات الملوك أيدهم الله أو وزراء العالم ويختاروا لغة من اللغات المتداولة أو يقرروا لغة جديدة ويعلموا بها الأطفال في مدارس العالم وكذلك الخط . فحينئذ تشاهد الأرض قطعة واحدة . طوبى لمن سمع النداء وعمل بما أمر به من لدى الله رب العرش العظيم . ”    البشارة الثالثة ص38

 يتفضل حضرة بهاء الله  :

” يجب ان تنحصر اللغات في لغة واحدة وتدرس في مدارس العالم . ”    لوح الدنيا  ص 107

جاء في بيان نقطة التحول لكل الأمم :

” إننا نقترح تعيين لجنة مفوضة على مستو عالٍ يكون أعضاؤها من ذوي الفهم والإدراك ومن مناطق مختلفة ومن تخصصات ذات صلة بالموضوع من لغويين واقتصاديين وعلوم اجتماعية وتربية وتعليم ووسائل الإعلام لتبدأ دراسات دقيقة في أمر اللغة العالمية المساعدة وتبني خط مشترك . إننا نتوقع أن لامفر في النهاية للعالم إلا أن يتبنى لغة عالمية مساعدة واحدة يتفق عليها وخط واحد ليدرس في المدارس على نطاق العالم بالإضافة إلى اللغة أو اللغات المحلية لكل قطر . والهدف هو تيسير وتسهيل التحول إلى مجتمع عالمي عن طريق تحسين وسيلة الاتصال بين الأمم . ولتقليل النفقات الإدارية لرجال الأعمال والحكومات ولكل الممنغمسين في مهام ومساع عالمية ولترويج علاقات أكثر إخلاصًا ونابعة من صميم القلب بين كل أعضاء الأسرة البشرية . ويجب ألا يفهم هذا الاقتراح بأكثر مما يعني فهو لا يعني بأية حال من الأحوال اندثار أو موت أية لغة من اللغات الحية أو أية ثقافة من الثقافات . ”    نقطة التحول لكل  الامم ص 26

                                  مصابيح الوحدة

يتفضل حضرة عبد البهاء

”  من هنا نرى أن اتحاد كافة البشر أمر ممكن في هذا اليوم وليس إلا إحدى عجائب هذا العصر الغريب والقرن المجيد وهو ما كانت العصور الماضية محرومة عنه ، ولأن هذا القرن قرن النور قد زُين ببهاءٍ فريد ونورانية شديدة بما لم يسبق له مثيل لذا ينكشف في كل يوم معجزة جديدة له ويسري دفعة واحدة كيف تسطع مصابيحه في محفل الإنسان . انظروا كيف يشرق نوره الآن على أفق العالم المظلم !

فالمصباح الأول هو الاتحاد في عالم السياسة وبوادر تلألئه يمكن مشاهدتها اليوم . والمصباح الثاني هو الاتحاد الفكري في إقدامات العالم وسيشاهد تمامه على مر الأيام . والمصباح الثالث هو الاتحاد في الحرية وهذا سوف يتحقق بالتأكيد . المصباح الرابع هو الاتحاد في الدين وهو الحجر الأساسي وسوف يظهر بقدرة الله في أشد سطوع وضياء والمصباح الخامس هو وحدة العالم الوحدة التي سوف تتأسس بكل طمأنينة في هذا القرن وفيها يرى كافة شعوب العالم أنفسهم سكان وطن واحد عام والمصباح السادس هو وحدة الأجناس وبه يصير كل من على الأرض شعوبًا وقبائل لجنس واحد والمصباح السابع وحدة اللغة يعني اختيار لسان .  “

حضرة ولي امر الله توقيع هدف الأمر الإلهي ص 15

في اللغة العمومية :

” إذا أردنا ان نفحص الأسباب الأساسية للحروب وكيفية علاجها فعلينا ان نبتدئ أولا في بحث الطرق العملية التي أمر بها بهاء الله للوصول إلى السلام العام . فأول هذه الطرق تقرير لغة إضافية عمومية وإليها يشير حضرة بهاء الله في الكتاب الأقدس وفي كثير من ألواحه ، وفي لوح الإشراقات يقول :

 ( الإشراق الثالث – اتحاد العباد واتفاقهم فلم تزل آفاق العالم مستضيئة بنور الاتحاد والسبب الأعظم في ذلك معرفة بعضهم لغة بعض وكذلك الخط . إنا أمرنا أمناء بيت العدل من قبل في الألواح أن يختاروا لسانًا من الألسن الموجودة أو يبتدعوا لسانًا جديدًا وكذلك يختاروا خطًا من الخطوط ويعلموا به الأطفال في مدارس العالم .

حتى يشاهد العالم وطنًا واحدًا وأرضًا واحدة . )

وفي الوقت الذي كان فيه بهاء الله أول من أشار على العالم بعمل ذلك ولد في بولندا من يدعى ” لودوفيك زامنهوف ” وكان من نصيبه أن يلعب دورًا مهمًا في تنفيذ هذه الفكرة ومنذ صباه كان متشبعًا بفكرة اللغة العامة وكانت هي العامل المهم في حياته والخلاصة أنه حصر أتعابه في اختراع لغة تدعى بـ ” الإسبرانتو ” وسرعان ما انتشرت هذه اللغة حتى أصبحت الآن واسطة حسنة للمخابرات الدولية بعد تجربة خمسة وثلاثين عامًا . ولها الأفضلية على غيرها من اللغات لأنه يمكن تعلمها في جزء من عشرين جزء من الوقت الذي يحتاج إليه الإنسان في إتقان لغة من اللغات الموجودة سواء في ذلك الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية وقد تكلم حضرة عبد البهاء في مائدة جمعية الإسبرانتو في باريس 1913 وقال :

” إن تنوع اللغات من أهم أسباب الاختلاف بين المم في أوربا ومع أنهم جميعًا ينتسبون إلى ملة واحدة ولكن اختلاف اللغة بينهم أصبح من أعظم الموانع لاتحادهم فأحدهم يقول أنا ألماني والآخر تلياني وهذا إنكليزي والآخر فرنسي ولو كان عندهم لسان واحد إضافي عمومي لأصبحوا متحدين .

وعلى وجه العموم ليس أهل الشرق بواقفين تمام الوقوف ولا مطلعين تمام الاطلاع على معلومات وفنون أهل الغرب وكذلك لا يقدر أهل الغرب أن يأتلفوا مع أهل الشرق فإن أفكارهم مخبوءة في حقيبة ولا يمكن فتح هذه الحقيبة إلا بمفتاح اللسان العمومي الدولي ولو امكنا الحصول على ذلك اللسان يمكننا ترجمة الكتب الغربية إليه بحيث ينمكن الشرقيون من الاطلاع عليها وكذلك يمكن ترجمة الكتب الشرقية إليه لانتفاع أهل الغرب فوحدة اللسان هي إذًا من أعظم الوسائل لاتحاد أهل الشرق والغرب وبه يصبح العالم كله وطنًا واحدًا . وهو من أقوى الدواعي لرقي العالم الإنساني . وبه ترتفع خيمة الوحدة وتظهر المحبة بين بني البشر وتتأسس الألفة بين الأقوام المختلفة .

والآن نحمد الله بما ان الدكتور زامنهوف قد اخترع لغة الإسبرانتو ففيها جميع الصفات التي تؤهلها لأن تكون واسطة دولية للتعارف بين الأمم . فعلينا جميعًا أن نشكره على عمله المجيد فقد خدم إخوانه من بني البشر خدمة جليلة وسيعم الإسبرانتو مادام القائمون به يبذلون الجهد والتضحية في سبيل انتشاره وأن ندرس هذه اللغة وننشرها بكل جهد حتى يتم تعميمها وتزداد يومًا فيومًا  في الانتشار  وتكون مقبولة من جميع الأمم والحكومات في العالم وتصير جزءًا من برنامج التعليم في جميع المدارس العمومية . وأرجو أن تصبح لغة الإسبرانتو هي اللغة التي يتفاهم بها الجميع في المستقبل في المؤتمرات الدولية حتى لا يحتاج الناس إلا إلى لغتين اللغة الأصلية واللغة العامة الدولية وبذلك يصبح الاتحاد بين أبناء العالم متينًا والآن ما أصعب التعارف والتفاهم بين أبناء الأمم المختلفة . فلو تعلم الإنسان خمسين لغة لا تكفيه في التعارف بين ملل الأرض جميعًا ولو ساح فيها لا يزال يجد نفسه جاهلا بإحدى اللغات التي يمر بأهلها ولذلك أرجو أن تبذلوا جهدكم لانتشار هذه اللغة . “

     بهاء الله والعصر الجديد    صــــــــــ 164 – 165

ومع ان عبد البهاء يشجع الجميع على انتشار لغة الإسبرانتو فإنه يرى لزومًا تكميلها وتحسينها وتوسيعها قبل أن تكون هي اللغة الرسمية العمومية ففي إحدى خطبه في لندان قال :

” إن الرغبة والمجهود اللذين بذلا في تثبيت لغة الإسبرانتو لن يضيعا ولكن الفرد الواحد لن يقد أن يضع لغة عامة عمومية ولذلك يجب ان يقرها مجلس مكون من جميع الأمم وأن يدخل فيها كلمات من جميع اللغات . “

وإكمال لغة الإسبرانتو مستمر الآن بواسطة إرشاد مجلس دولي يدعى المجمع اللغوي lingva konitato

  تحري إمكانية تبني عملة عالمية واحدة :

الحاجة إلى تبني عملة عالمية كعامل حيوي من عوامل تكامل الاقتصاد العالمي واضحة لا تحتاج إلى دليل . ويعتقد الاقتصاديون أنه من بين فوائد عديدة فإن العملة الواحدة ستقلل كثيرًا من المضاربات في الأسواق المالية الغير مجدية وتضعها في حجمها الصحيح وتقلل من التأرجح والتقلبات الغير منظورة في الأسواق العالمية وترفع من مستوى الدخل وتثبت الأسعار على نطاق العالم ولهذا ستنتج عنها مدخرات بالغة الأهمية . ولن ترى هذه المدخرات النور ما لم تكن هناك جملة من الأدلة الدامغة تبدد مخاوف المتشككين وتطمئن كل من له صلة واهتمام بالموضوع  وتكون مصحوبة بخطة تنفيذية موثوث بها .. إننا نقترح تكوين لجنة مفوضة من معظم قادة الحكومة الحاذقين والأكادميين المتخصصين ليبدءوا على الفور استكشاف ودراسة الفوائد الاقتصادية والتكلفة المالية لتعميم عملة واحدة ووضع أسس التنفيذ الفعالة .  نقطة التحول لكل الأمم صــــــــــــ27

يتفضل حضرة عبد البهاء

” ولو ان الوفاق والاتحاد كان مؤسسًا في الأدوار الماضية إلا أنه بالنظر إلى غياب الوسائل ما كان يمكن تحقيق وحدة عموم البشر ، فقارات العالم بقيت مقسمة تقسيمًا كبيرًا حتى بين شعوب القارة الواحدة كان التعاون والتبادل الفكري يكاد يكون مستحيلا ولذلك كان التعامل والتفاهم المشترك والاتحاد بين شعوب الأرض ومللها كافةً غير ممكن ، أما اليوم فقد ازدادت وسائل المواصلات وصارت القارات في الحقيقة قارة واحدة ، وهكذا الحال أيضًا بين أفراد العائلة الإنسانية شعوبًا وحكومات مدنًا أم قرى أصبح اعتمادها على بعضها البعض يزداد لأن الاكتفاء بالذات غير ممكن طالما ان الروابط السياسية توحد الأمم والشعوب كافة والعلاقات التجارية والصناعية والزراعية والعلمية تزداد قوة في كل يوم ومن هنا نرى اتحاد البشر أمرًا ممكنًا في هذا اليوم . ” مكاتيب جزء اول ص 356  قلبا 4 26

( إن وحدة البشر كما رسمها حضرة بهاء الله تعني تأسيس حكومة عالمية تتحد فيها اتحادًا ثابتًا وثيقًا كافة الأمم والمذاهب والأجناس والطبقات ، ووفيها تكون الحقوق الذاتية للحكومات المكونة لأعضائها مكفولة تمامًا ، والحرية الشخصية لممثلي هذه الحكومات العالمية وتوقيعاتهم تكون محترمة نافذة .

هذه الحكومة العالمية بقدر ما نستطيع تصورها يجب أن تشتمل على هيئة تشريعية عالمية يكون أعضاؤها وكلاء عن جميع الجنس البشري وأن يكون لها الإشراف التام على موارد كافة الأمم التي تتكون منها ، وأن تشرِّع من القوانين ما تتطلبه نواحي الإصلاح وسد مطالب الأجناس والشعوب وتصحيح العلاقات فيما بينها ، وعلى هيئة تنفيذية مؤيدة بقوة عالمية وظيفتها تنفيذ القرارت وتطبيق القوانين التي تضعها الهيئة التشريعية والمحافظة على هيكل وحدة الحكومة العالمية ، وعلى محكمة عالمية تتولى الفصل والحكم النافذ البات في كل نزاع ينشأ بين العناصر المختلفة المكونة لهذا النظام العام . وبجانب هذا يجب تنظيم مركز مواصلات عالمي وتخصيص جهاز للتخاطب مع كل جزء من أجزاء الأرض ، ويكون بعيدًا عن كل تأثير وقيد قومي ويعمل بسرعة وكفاية تامة ، وإعداد مقر عام يكون المركز النابض لمدنية عالمية تتركز حوله كل عناصر التوحيد في الحياة ومنه تنبعث أنوار آثاره المنشطة ، والاتفاق على لغة عامة تبتكر أو تختار من بين اللغات الحالية تدرس في جميع مدارس الأمم المتحدة وتكون بمثابة لغة مساعدة بجانب اللغات القومية ، ونوع عالمي من حروف الطباعة والأدبيات ، وشكل ونظام عالي للموازين والمكاييل والمقاييس ، كل ذلك من شأنه أن يسهل أسباب التعامل والتعامل بين شعوب العالم وأجناسه ، في مثل هذه الجامعة يتفق ويتعاون كل من العلم والدين اللذين هما القوتان الهائلتان في حياة البشر ويعمل كل منهما في وفاق مع الآخر … )     الكشف عن المدينة الالهية ص 49

” وقد لفت عبد البهاء انتباه الناس إلى أن الله قد رفع في هذا العصر الحدو الجغرافية التي فرقت الأمم حتى الآن ، وعاقت انتشار الديانات السابقة وعلم الناس طرقًا جديدة للحركة والاتصال وبذلك أوجد في عصر الله المجيد تلك الشروط الطبيعية التي تمكن أهل الشرق والغرب من توحيد جهودهم وتكوين اتحاد فعال من أنفسهم .

وهناك مسألة أخرى وهي إزالة سوء التفاهم التقليدي والتعصب المتأصل وقد رمى إلى ذلك الهدف بهاء الله حين أمر بأن تكون الشعوب ثنائية اللغة بمعنى أن تشترك في لسان واحد عالمي بالإضافة إلى لغاتها القومية المختلفة ، وتلك اللغة العالمية يجب أن تكون إحدى اللغات المتكلمة اليوم ، أو أن تكون لغة مؤلفة مخترعة لهذا الغرض .

” هذا ما وعد الرحمن موعود كل الأزمنة تأليف جورج تاوزند “

إن العالم الإنساني ليتمنى فعلاً أن يحقق الإتحاد والـتآلف لعل وعسى أن تنتهي دورة عذاباته وعنائه الممتدة منذ القدم. أما وحتى الآن فإنه مازال يرفض الإرتماء في أحضان النور ويستكبر عن وضع جبهته على عتبة قدرته ليطلب النجاة من كل هذه البلايا والمتاهات.

كم هي رهيبة هذه النبوءة العظيمة التي إشتد طنينها في بيان حضرة بهاءالله التالي: “إنا قد جعلنا ميقاتاً لكم فإذا تمت الميقات وما أقبلتم إلى الله ليأخذكم عن كل الجهات ويرسل عليكم نفحات العذاب عن كل الأشطار وكان عذاب ربك لشديد…”.

على هذا الأساس فهل على هذه البشرية يا ترى أن تتحمل بلايا أخرى قد تصفي وتتأهب للدخول في الملكوت الإلهي المرتقب متى ما إستقر على هذه البسيطة؟ هل من المفروض لمثل هذا العصر الملكوتي الواسع المتلألئ -الفريد من نوعه في تاريخ البشرية- أن لا ينبلج إلا بعد أن تعاني البشرية عذاباً أليماً يفوق مرات عدة المصائب التي أفضت إلى سقوط الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول المسيحي؟ وأخيراً هل هو مقدر يا ترى أن تقع زلزلة في أركان العالم لتقلب كيانه رأساً على عقب قبل أن يثبت حضرة بهاءالله خيمته في قلوب الناس وأفئدتهم وقبل أن يعترف العالم أجمع بعظمته وقبل أن يرتفع بنيان نظامه العالمي إلى عنان السماء؟

لقد إنتهى منذ الآن فصاعداً زمن طفولة العالم، وعالم اليوم قد أبتلي بهيجان وإلتهاب متلازمين ومترافقين مع أصعب مراحل تكامله وبلوغه. مرحلة سكن فيها غرور الشباب وجموحه بعد أن بلغ ذروته ليحل محله الهدوء والتعقل والمتانة التي تتناسب ودورة البلوغ الحالية ليصل العالم الإنساني بعدها إلى مرحلة الرشد والنضج والكمال كي يتمكن من حيازة قوى وإستعداد وقابلية وجاهزية تتوقف عليها ترقياته النهائية.

إن إتحاد العالم الذي يتجه الناس نحوه لهو من أكثر المراحل تلألؤاً وتوهجاً. إن وحدة الأسرة، الوطن، المدينة، القومية إنما هي مراحل خلفتها البشرية وراءها بنجاح نسبي وإن إتحاد عالم اليوم هو الآن هدف هذه الإنسانية الحائرة. لقد طوى عصر بناء القومية وبلغ الهرج والمرج -الناتجان عن تكون الدول القومية المختلفة- أوجهما، لهذا فيجب على العالم الذي سيصل إلى البلوغ أن يخلص نفسه من شرور هذا الوثن وأن يقبل بترابط وتآلف وإنسجام جميع العلاقات الإنسانية ويوجد دفعة واحدة آلية يتجسد فيها هذا المبدأ الوحدوي الأصيل.

تفضل حضرة بهاءالله بما مضمونه: “إن روحاً بديعة قد حركت في هذا العصر كل شعوب العالم وإلى الآن لم يكتشف أحد علته ولم يتعرف شخص إلى محركه”. كما يوجه هذا الخطاب لجيله المعاصر بما مضمونه: “يا أبناء الإنسان. إن دين الله ومذهب الله هما لأجل حفظ العالم وإتحاده ومحبته وإتفاقه وألفته…ذاك هو الطريق القويم والأس المحكم المتين. إن ما يوضع على هذه اللبنة لن تحركه حوادث الدنيا ولن يذيبه طول الزمن”. كما ويتفضل أيضاً بما مضمونه: “إن إصلاح العالم وراحة الأمم سوف لن يظهرا إلا بالإتحاد والإتفاق”. وبالإضافة إلى كل ما سبق فإنه يشهد بأن “الآفاق ستتنور بنور الإتفاق وكان الله عليماً وعلى ما أقول شهيداً…هذا الهدف هو سلطان الأهداف وهذا الأمل هو أعظم الآمال”. وأخيراً يتفضل بما يلي: “إن ربكم الرحمن يحب أن يرى من في الأكوان كنفسٍ واحدة وهيكلٍ واحد، أن إغتنموا فضل الله ورحمته في تلك الأيام التي ما رأت عين الإبداع شبهها”.

إن وحدة العالم الإنساني بالشكل الذي قرره حضرة بهاءالله يستلزم تشكيل جامعة عالمية متحدة تضم جميع الأمم والأعراق والطبقات والأديان في وحدة متكاملة، إلا أنها وحدة تحفظ -في الوقت نفسه- إستقلالية كل فرد وحريته وإبداعاته الشخصية. وإلى القدر الذي يمكن لخيالنا أن يشطح فإن هذه الجامعة العالمية المتحدة يجب أن تكون ذا هيئة قانونية مشرعة يملك أعضاؤها تحت أيديهم -بصفتهم أمناء البشرية جمعاء- موارد كل دول الجامعة العالمية لسن قوانين ضرورية لازمة من أجل تنظيم الحياة وسد الحاجات وترميم روابط جميع الأقوام والشعوب. وفي مثل جامعةٍ كهذه تقوم هيئة تنفيذية -مسنودة بقوة الشرطة الدولية- بتنفيذ كافة قرارات وقوانين الهيئة المشرعة وحفظ وحدة الجامعة العالمية. ويجب أيضاً أن تشكل محكمة عالمية تفصل في الدعاوي المرفوعة من أعضاء ذلك النظام العالمي وتكون أحكامها نهائية وملزمة، إلى جانب أن يتم خلق شبكة إتصالات ومخابرات دولية تقوم بعملها في سرعة مدهشة ونظام كامل مرتب، وتغطي هذه الشبكة -والتي ستكون محررة من كل القيود القومية- كافة أرجاء العالم ويتم تحديد عاصمة دولية لتكون بمثابة نواة أعصاب المدنية العالمية للوحدة والتحكم وتوجيه القوى الموحدة لينفذ من خلالها أنوار باعثة للقوة ومنعشة للروح إلى جميع الجهات. كما يبتكر لسان دولي أو تنتخب أحد الألسنة الموجودة لتدرس في دول العالم الفيدرالي جنباً إلى جنب مع لغة الأم. يعين خط واحد وآداب واحدة ونظام مشترك للعملة والأوزان والمكاييل مما يسهل بالتالي من عملية الترابط والتفاهم بين الأعراق المختلفة وشعوب العالم، وفي ظل جامعة كهذه يتاح للمطبوعات مجال واسع لإظهار الأفكار والعقائد وستأبى أن تكون أداة طيعة للإستخدام السيء من قبل المغرضين سواء بصفة شخصية أو عمومية كما لن تكون تحت نفوذ أية دول متخاصمة أو سيطرة شعب معين. تنظم الموارد الإقتصادية العالمية للإستفادة القصوى منها، كما تتوسع سوق العرض للمنتجات والسلع وتلاقي الإنسجام وتتوزع بشكل منصف حسب الأولويات.

تنتهي كل العداوات العرقية بالمحبة وحسن التفاهم والتعاون. ترفع كل أسباب الخصومات الدينية وتلغى كل القيود الإقتصادية ويتلاشى الإختلاف الطبقي الفاحش. ينقضي الفقر والعوز المدقع كما تزول الثروات والأملاك الباذخة وتخصص من بعد ذلك الجهود الجبارة المصروفة في الحروب الإقتصادية والسياسية على نحوٍ لائق في أهداف بنّاءة من قبيل: توسعة الإختراعات والتطورات الحرفية والتقنية، رفع معدلات الإنتاج البشري، إزالة الأمراض وتكثيف الأبحاث العلمية ورفع مستوى الصحة وشحذ العقول البشرية، إستغلال المنابع المجهولة في الأراضي البكر، إطالة الأعمار والقيام بترويج أي وسيلة من شأنها تقوية أساس الحياة الفكرية والأخلاقية والدينية لبني الإنسان.

وفي مثل جامعةٍ كهذه سوف يستقر نظام فدرالي عالمي يحكم جميع البلدان ويكون القائد الأول بلا منازع لكل موارده الضخمة ويأخذ تحت ظله الأيديولوجيات السامية في الشرق والغرب ويحطم تعويذة الحرب والتعاسة ويكون راغباً كذلك في الإستفادة من جميع المنابع والموارد الموجودة في الأرض. وفي ظل نظامٍ كهذا ستكون القوة خادمه للعدل والقضاء، وسيستند بقاؤها على معرفة الله الواحد وإتباع دين عمومي. هذا هو الهدف الذي تساق البشرية نحوه مدفوعة بقوى الوحدة المحيية بشكل لا مفر لها منه.

وفي ذلك السياق يتفضل حضرة عبدالبهاء بما مضمونه: “من جملة الوقائع العظيمة التي ستقع في يوم ظهور هذه الغرسة التي لا مثيل لها هو إرتفاع علم الأمر بين جميع الأمم بمعنى أن جميع الشعوب والقبائل ستأتي تحت ظل تلك الراية الإلهية والتي هي نفسها ذلك الغرس الرباني لتصبح شعباً واحداً وستزول كل الخصومات المذهبية والطبقية والعرقية فيصبحون بمثابة دين واحد ومذهب واحد وجنس واحد وقوم واحد ويعيشون في وطن واحد ألا وهو هذه الأرض”. كما يتفضل أيضاً بما مضمونه: “لقد وضع أساس هذه الموهبة الكبرى والمنقبة العظمى بمنتهى المتانة بيد القدرة الإلهية في عالم الإمكان وسيظهر بالتدريج ما هو مكنون في هوية هذا الدور المقدس. الآن هي بداية الإنبات وظهور الآيات البينات. وفي آخر هذا القرن سيظهر أنه كم كان ربيعاً روحانياً وكم كانت موهبة سماوية”.

أدلى حضرة أشعيا -وهو من أعظم أنبياء بني إسرائيل- بحديثٍ ساحر قبل 2500 سنة حدد فيه مصير البشرية وما سيحدث في دورة بلوغها بما يلي:
“وتسير شعوبٌ كثيرة ويقولون هلم نصعد إلى جبل الرب إلى بيت إله يعقوب فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله لأنه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب، فيقضي بين الأمم وينصف لشعوبٍ كثيرين فيطبعون سيوفهم سككاً ورماحهم مناجل. لا ترفع أمة على أمة سيفاً ولا يتعلمون الحرب فيما بعد”.
“…ويخرج قضيب من جذع يسي وينبت غصن من أصوله…ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه ويكون البر منطقة متينة والأمانة منطقة حقوية فيسكن الذئب مع الخروف ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل والمسمن معاً وصبي صغير يسوقها والبقرة والدبة ترعيان. تربض أولادهما معاً والأسد كالبقر يأكل تبناً ويلعب الرضيع على سرب الصل ويمد الفطيم يده على حجر الأفعوان. لا يسوئون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر…”.

كما يوجد بيان مشابه لصاحب المكاشفات في العهد الجديد في مقدمة مقاله الذي يتحدث عن جلال اليوم الموعود الذي يفوز فيه العالم الإنساني بما هو علة فلاحه وسعادته ما يلي: “ثم رأيت سماءً جديدة وأرضاً جديدة لأن السماء الأولي والأرض الأولي زالتا، وما بقي للبحر وجود وأنا يوحنا رأيت المدينة المقدسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله كعروس تزينت وإستعدت للقاء عريسها وسمعت صوتاً عظيماً من العرش يقول: “ها هو مسكن الله والناس يسكن معهم ويكونون له شعباً. الله نفسه معهم ويكون لهم إلهاً. يمسح كل دمعة تسيل من عيونهم. لا يبقى موت ولا حزن ولا صراخ ولا وجع لأن الأشياء القديمة زالت”.

من هو ذاك الذي سيشك في أن الوصول لنقطة الكمال هذه -أي تحقق بلوغ العالم الإنساني- سوف لن يكون بدوره فاتحة مدنية عالمية لم تر لها العين مثيلاً ولم تخطر على بال أحد؟ من ذا الذي بإمكانه أن يرسم في ضميره صورة لعظمة مقام المدنية التي من المقدر لها أن تنبلج تدريجياً؟ وهل من أحد يستطيع تخمين علو الأوج الأعلى الذي هو مستقر طيور الفكر الإنساني الهاربة من القفص؟ وأخيراً من منا يملك قدرة تصوير الفضاء البرح الذي يكشف الروح البشرية تحت ظلال الأنوار المتلألئة لحضرة بهاءالله؟

وكم هم جميل أن نجعل مسك ختام مقالنا هذا بيان حضرة بهاءالله ذاك الذي يتحدث فيه عن العصر الذهبي لدينه المبارك الذي ستنقلب كرة الأرض من تشعشع أنواره إلى جنة الأنوار قوله تعالى: “هذا يومٌ لا يرى فيه إلا الأنوار التي أشرقت ولاحت من أفق وجه ربك العزيز الكريم. قد قبضنا الأرواح بسلطان القدرة والإقتدار وشرعنا في خلق بديع فضلاً من عندنا وإنا الفضال القديم. هذا يومٌ يقول فيه اللاهوت طوبى لك يا ناسوت بما جعلت موطئ قدم الله ومقر عرشه العظيم، ويقول الجبروت نفسي لك الفداء بما إستقر عليك محبوب الرحمن الذي وعد به ما كان وما يكون”. (النظام العالمي لحضرة بهاءالله)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: