رسل – صيغة الجمع اى التعاقب و التتابع

رسل (صفة الجمع) اى تعدد الرسل بغير تحديد

لما كان لكل عصر مستلزمات خاصة و لكل امة استعداد خاص اقتضت رحمة اللة أن تشرع من القوانين و الأحكام ما يتفق مع ذلك الاستعداد لكل امة

و لما كان العالم يسير فى مجموعة نحو التقدم والرقى اللامتناهى و كان فى كل مرحلة من مراحل تقدمة يحتاج الى المشكاة التى تنير لة الطريق و الى الآداة التى تعينة على قطع هذة المرحلة

اقتضت الرحمة الالهية ان تجعل لكل مرحلة شريعة و حكما يتناسب مع درجة التطور الذى بلغة البشر فى ظل الشريعة السابقة

و بما أن تعاقب الشرائع من ضروريات الهداية الالهية و أن التدرج فى الكمال سنة من سنن الرحمة المتتالية و المتتابعة دوما فلا يستطيع العقل المنير أن يقول اى شريعة تصلح لكل زمان و مكان

 فضلا عن اللة هو منزل الشرائع و مصدر الهدى و النور لم يقل بذلك والا تعطلت صفات اللة المبدع و حجبت عنة صفة ارسال الرسل تباعا  و للة الجحة البالغة

 من القيومية على كل شىء هنا و هناك و محرك كل شىء فى هذا العالم و العوالم الأخرى الظاهر منها و غير الظاهر

 و باب رحمتة مفتوح دائما ولا ممسك لة ولا ننسى هنا أن اوضاع العالم دائمة التغيير بحيث ما يصلح اليوم لا يصلح لة غدا

مثل الانسان عرضة لعدة أمراض ولكل داء دواء مختلف فى الشكل و اللون و الطعم و الرائحة و التركيبة و المكونات التى تساعد على شفاء الانسان وتكون سببا للتخلص من عللة.

 ان تعاقب الشرائع هو دليل حكمة الترقى المادى و الروحى  حيث أن الشرائع تهىء اسباب الهداية للعالم فى كل مرحلة من مراحل التقدم و الارتقاء

 والا  للزم الحال أن تقتصر الشرائع على الشريعة الاولى التى هى من عند اللة ايضا  لكن اهل كل شريعة يعتقدون أن شريعتهم هى الشريعة المثلى و الأفضل و الأحسن و يتبارون فى عمل مقارنات و مفاضلة  بين الشرائع

 بهدف الاستخفاف بباقى الشرائع الأخرى – أى انهم غير راغبين فى اظهار عظمة الفيض الالهى المستمر و هدفهم هو الغلبة على الشرائع الأخرى و اظهار ضعف و عجز الشرائع الأخرى

 و هذا فى حد ذاتة قصور فى تدبر رسالات اللة حيث امرنا اللة بالتفكر و التدبر و التعقل و الدخول الى جوهر المعانى لا الدوران حول الفظ و الحرف مثل ثمرة الفاكهة هل يمكننى ان القى لب الثمرة و أأكل القشرة اى ما هو المهم عند الاطعام هل هو القشرة الخارجية أو محتويات الثمرة اى جوهر الشىء لا ظاهرة .

الجمود و التقليد  هو ميراث العقائد السابقة – انها قيود على الترقى الروحى للانسان مثال ذلك طلب الناس من كل الرسل أن يأتيهم بمعجزة يرونها

  اى ان رجال الأديان فى الديانات السابقة كانوا يطلبون المعجزات من الرسول – كيف يطلب رجل الدين معجزة مادية  من رسول لة مهمة اسمى من اظهار المعجزات – كيف يطلب رجال الدين و هم اصحاب العلوم الروحية باتيان الرسول معجزة مادية (ليس هناك صلة بين مهمة الرسول الروحية و اظهار المعجزة المادية)

 هل اظهار المعجزة المادية علامة صدق الرسول ؟؟  اين تأثير كلمات الرسول القوية المؤثرة التى تجذب القلوب نحو الايمان ان كلمات الرسل تعمل كالسحر فى نفوس البشر

– ان العمل الخارق للرسول هو ان يغير عادات الناس و يغير احكام الدين السابق و يضع احكاما جديدة موضع التنفيذ –

 يغير السلوكيات و التقاليد وهو اصعب شىء و يهيمن على الناس يجعلهم مؤمنين بة تابعين لة ويجعلهم متخلصين من عوائدهم القديمة و طقوسهم البالية

و يخلصهم من الخرافات و الجهل هذا هو الأثر المهم (تجديد النواميس الالهية و الأرضية معا)

ما هى علاقة شق البحار و جفاف الأنهار و انطاق الحجر و الشجر بالأمور الدينية و بارسال رسالة الهية روحية لبعث البشر من رقدتهم و مواتهم الروحى و غفلتهم عن شمس الحقيقة الربانية –

ما علاقة كل ذلك بعملية تهذيب وهداية البشر انها قضية تغيير أخلاق الناس و سلوكياتهم والاقتراب من الكمالات الانسانية والترقيات الروحية  و الابتعاد عن الرذائل الدنيوية

لكن يمكن القول أن المعجزات المادية هى ادة تأييدية فرعية و ليست من البراهين الأصلية لكن لها دلالة ثانوية على أحقية مظاهر أمر اللة

لذلك كان امتناع الرسل عن اظهار هذة المعجزات  لأن ليس لها الدلالة الأولية

 لأن الرسل لا يستندوا اليها و يستغنون عن الأحتجاج بالأمور التى لا دلالة لها على صدق دعوتهم و أحقية رسالتهم

 لأن طلب المعجزة هو تجربة الرب و التكبر على الرب و المكابرة و عدم الاذعان لرسالتة

.

{   وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً       }الإسراء59

المعجزة الحقيقية للرسول انة غلب العالم وحدة بتأييد من اللة و ان تجلت فية القوة القدسية و ظهرت منة سمات الربوبية فغلب العلم و قهر الأمم بنفسة

و أخبر عن أمور آتية بكل تفصيلاتها مما صدقة ظهورها و صحتها بعد انقضاء دهور و احقاب

علينا أن نهتدى بالأثر على المؤثر و  بالدال على المدلول

الرسل هم مظاهر أمر اللة و لهم الحجة الساطعة و البرهان اللامع و لهم القدرة و السلطنة و الامتياز على العالمين -.

الرسل متميزون عن الناس بأخلاقهم و افعالهم و مترفعين عن غيرهم فى جميع أوصافهم و أحوالهم لكن انكرتهم الأمم أيام ظهورهم و عارضتهم حتى عشيرتهم الأقربون و آذوهم و أبعدوا القلوب عنهم و أثاروا الجهال عليهم

و منعتهم ضمائرهم و أعمتهم قلوبهم و اظلمت عقولهم فظنوا أنهم مصيبون فى الاعراض و الاعتراض ا

ى انهم ظنوا ان التكذيب بالرسل هو عين الايمان و دليل التمسك بالدين السابق لدرجة انهم يطلبون الهلاك اذا كانت دعوة الرسول حقيقية

{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }الأنفال32

انظر نوع الحجة و البرهان الذى يطلبونة من الرسل – هل هذا الطلب هو الذى سيميز الرسول الصادق من الرسول الكاذب و يفصل الحق عن الباطل؟؟؟ أو انهم مكابرين؟؟

 

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ }الرعد14

ارسال الرسل(جمع) بعد موسى و لم يذكر رسولين اثنين فقط (عيسى  و  محمد ) – البقرة – 87

وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً{90} أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً{91} أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً{92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً{93} وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رَّسُولاً{94} قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً{95}الاسراء

  لاحظ أن الرسول لم ينفذ اى طلب من هذة الطلبات الثمانية لأن الرسول لة مهمة اكبر من ذلك وهى الهداية أى غاية كل دين سماوى –

لاحظ ان طلباتهم عبارة عن اشياء مادية محرومين من التمتع بها  و غير متوفرة لديهم  و ليس لها علاقة بقضية الهداية  وهى ليست مهمة الرسول أو وظيفتة انما مهمتة هى ابلاغ الناس عن نزول رسالة سماوية جديدة.

هل الاتيان بالمعجزات  كانت سببا فى ايمان المنكرين للرسالة ؟؟ أو أ، المنكرين ظلوا عالة الانكار .

 

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً }فاطر42

فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ{48} قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{49}- القصص 48 – 49

 

المعجزة هى القدرة على تحويل العالم الانسانى من حالة الجهل الروحانى الى حالة العلم الروحانى و من الغفلة الى البصيرة و الخروج من الظلام الى النور

 و الانتقال من الموت الوحانى الى الحياة الروحية و البعث من قبور الضلالة و الأوهام الى نور الهداية و الحق

هل هذة نقلة بسيطة يستطيع أى انسان أن يقوم بها  أو انها نقلة كببيرة جدا جدا  لا تحدث الا بتأييد من اللة هو الذى ينفخ فى الأرواح روحا جديدة و يحى قلوب الأجساد الميتة و احياء الفكر و الانفكاك عن الجهل و التقليد

 

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{112} المائدة 112  هل المائدة نزلت لتلاميذ المسيح ؟؟ماذا كانت اجابة السيد المسيح هل أنزل المائدة أو انها ليست وظيفتة

وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ{109}الأنعام  109  مازال التحدى مستمر وطلب بعيد عن مسار الايمان و الرفض.

 

{وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }البقرة118

 

من هم الرسل الذين ارسلوا بعد موسى بخلاف سيدنا عيسى و سيدنا محمد؟؟؟

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ{87}

لكل امة بعث لها رسولها – النحل – 36

 

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ{36}

الرُسل تُرسل تترا اى متتاليين  متعاقبين مستمرين متتابعين – المؤمنون – 44

 

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ{44}

حقيقة الأديان كلها واحدة لا تختلف باختلاف السنن أو الألسنة أو الفرائض لأنة لا يتصور أن الرسل خالفوا أمر اللة أو تفرقوا انهم جاءوا من عند اللة الواحد الذى لا يتناقض مع نفسة.

ان الدين هو الأصل الكامل المستقيم و الوسيلة الوحيدة للبلوغ الى المقصد الأسمى و الغاية القصوى و ذلك ضد التحزب و التمذهب و الانقسام و الوسيلة للوصول الى اللة هى التسليم بكلماتة و الاستجابة لأوامرة و القبول بكل ما يصدر عن اللةفى كل وقت و كل زمان و مكان

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: