النار وتعدد اوجة معانيها

النار

الروح هى التى تتأثر بنار الحرمان وهى الخاضعة للحساب الألهى

اللة دائما يخاطب الروح لأن الروح هى المسئولة عن تحركات الجسد حيث ان الجسد خاضع لأوامر الروح – الروح هى التى تتأثر بنعاليم اللة وهى التى تتلقى التعاليم اما الجسد وسيلة لتنفيذ سيطرة الروح على جسد الأنسان- الروح هى البوصلة لتوجة الجسد نحو ممارسة الخير او الشر- الروح هى التى تتنعم بوعود اللة وهى التى تُحرم من فضائل اللة- النار نور و نقمة  نور للمقبل   ونار للُُمُعرض

سؤال على من يقع عاتق محاسبة اللة للبشرية؟؟؟

هل الحساب يقع على الفاعل الحقيقى؟؟

او يقع على ادوات استخدمها الفاعل الحقيقى

من هو الفاعل الحقيقى هل الجسد  او الروح؟؟

من الذى يأمر الجسد بأتيان فعل معين سواء كان خيرا  او شرا؟؟

العقاب لمن الجسد الفانى  او الروح الباقية؟؟

الى من أصدر اللة تعاليمة الى الجسد او الى الروح الحاكمة على تصرفات و حركات الجسد؟؟

نار الشريعة – نار الرسالة ألألهية

قل يا ايها السائل

لو يأخذک سکر خمر بيان ربّک الرّحمن و تعرف ما فيه من الحکمة

و التبيان لتضع الامکان و تقوم علی نصرة هذا المظلوم الغريب

و تقول سبحان من اظهر الجاری المنجمد و البسيط المحدود

و المستور المشهود الّذی اذا يراه احد فی الظاهر يجده

علی هيکل الانسان بين ايدی اهل الطغيان و اذا يتفکّر

فی الباطن يراه مهيمنا علی من فی السموات و الارضين استمع

ما تنطق به النّار من السدرة المرتفعة النّوراء علی البقعة

الحمراء يا قوم اسرعوا بالقلوب الی شطر المحبوب

نار الحجاب الغليظ، نار الكراهية، نار الظلام

نار اللة التى لا تطفأ-النار لها اوجة متعددة

الرّحيم و اما الجنّة حق لا ريب فيه و هی اليوم فی هذا

العالم حبّی و رضائی و من فاز به لينصره اللّه فی الدنيا

و بعد الموت يدخله فی جنّة عرضها کعرض السموات و الارض

و يخدمنه حوريات العز و التقديس فی کلّ بکور و اصيل

و يستشرق عليه فی کلّ حين شمس جمال ربّه و يستضیء منها

علی شأن لن يقدر احد ان ينظر اليه کذلک کان الامر و لکن

الناس هم فی حجاب عظيم و کذلک فاعرف النار و کن من

الموقنين و لکل عمل جزاء عند ربّک  و يشهد بذلک نفس امر اللّه

هل ظننت انک تقدر ان تطفئ النّار التی اوقدها

اللّه فی الافاق لا و نفسه الحقّ لو انت من العارفين بل بما

فعلت زاد لهيبها و اشتعالها فسوف تحيط الارض و من عليها

کذلک قضی الامر و لا يقوم معه حکم من فی السموات و الارضين

نار الظلام نار الحرمان نار عدم الفهم كذلك يمكن وصفها بنار هيكل الرسالة

 

يا ملأ البيان اتقوا اللّه و لاتعرضوا

علی اللّه باوهامکم انه يدعوکم الی النّور و تدعونه الی النّار

ما لکم لا تفقهون حديثا من اللّه العليم الحکيم

و تخرّ الاذقان و توجّه الوجوه لهذا الملک الّذی تجده علی

هيکل النار فی هيئة النور و مرّة تشهده علی هيئة الامواج فی

هذا البحر الموّاج و مرّة تشهده کالشجرة الّتی اصلها ثابت

فی ارض الکبرياء و ارتفعت اغصانها ثمّ افنانها الی مقام

الّذی صعد عن وراء عرش عظيم

نار العصيان و الحرمان من المعارف الألهية

الا انّنی انا رکن من کلمة الاولی الّتی من عرفها عرف کلّ

حقّ و يدخل فی کلّ خير و من جهلها جهل کلّ حقّ و يدخل

فی کلّ شرّ … قد جعل کلّ خير احاط به علمه فی طاعتی

و کلّ نار يحصيها کتابه فی معصيتی …. قد جعل اللّه کلّ

مفاتيح الرضوان فی يمينی و کلّ مفاتيح النيران فی شمالی

نار التنوير

وَكُنْتُ كَالنَّارِ الْمُشْتَعِلَةِ بَيْنَ عِبَادِكَ الْفُسَقاءِ وكَالسِّرَاجِ الْمُنِيْرَةِ بَيْنَ يَدَيِّ الأَعْدَاءِ وكَالشَّمْسِ الْبَازِغَةِ فَوْقَ رُأُوسِ الأَشْقِياءِ، وَهُمْ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ يُشاوِرُوْنَ فِيْ خُرُوْجِيْ وَفِيْ كُلِّ لَيْلٍ يَجْتَمِعُوْنَ عِلى قَتْلِيْ

، قُلْ يا قَوْمِ اسْمَعُوْا نِداءَ اللهِ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُرْتَفِعَةِ الْمُبارَكَةِ الَّتِيْ نَبَتَتْ فِيْ أَرْضِ الْقُدْسِ مَقامِ قُرْبٍ مَحْمُوْدًا، بِأَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَأَنَّ نُقْطَةَ الْبَيانِ نَفْسُهُ وَجَمالُهُ وَما هُوَ الْمَسْتُوْرُ ظُهُوْرُهُ وَسُلْطانُهُ بَيْنَ السَّمواتِ

نار العداوة

فَاجْعَلْ دِرْعَكَ حُبِّيْ وَحِصْنَكَ أَمْرِيْ وَذِكْرَكَ اسْمِيْ إِذًا لَنْ يَضُرَّكَ السُّمُوْمُ وَلَنْ تَحْرُقَكَ النَّارُ وَلا يُغْرِقُكَ الْمَاءُ وَلَنْ يُؤَثِّرَ فِيْكَ نَفَسُ كُلِّ مُلْحِدٍ بَغِيًّا، تَاللهِ إِذًا لَوْ يُجادِلُكَ كُلُّ مَنْ فِيْ السَّمواتِ وَالأَرْضِ لَيَجْعَلُكَ اللهُ غالِبًا عَلَيْهِمْ بِسُلْطانِهِ الَّذِيْ كانَ عَلى الأَمْرِ قَوِيًّا

 

الوجوة المسودة من غبرة النار

أَنْتُمْ إِنْ تَكْفُرُوا بِهَذِهِ الآياتِ فَبِأَيِّ حُجَّةٍ يَثْبُتُ إِيْمانُكُمْ بِاللهِ وَمَظاهِرِ نَفْسِهِ فَأْتُوا بِها إِنْ أَنْتُمْ عَلى ذَلِكَ قَدِيْرًا، إِذًا تَجِدُ فِيْ وَجُوْهِهِمْ غَبَرَةَ النَّارِ مِنْ قَهْرِ رَبِّهِمُ الْمُخْتارِ وَيَقُوْلُوْنَ ما قالُوا أُمَّةُ الْفُرْقانِ حِيْنَ الَّذِيْ أَتَى عَلِيُّ عَلى ظُلَلِ الأَنْوارِ مِنْ لَدُنْ عَزِيْزٍ حَكِيْمًا، أَنْ يا حَبِيْبُ قُمْ عَلى الأَمْرِ ثُمَّ أَدِرْ رَحِيْقَ الأَطْهَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَفِعَ نَعِيْقُ الأَكْبَرُ وَكَذَلِكَ أَمَرْناكَ بِالْحَقِّ فِيْ هَذا اللَّوْحِ الَّذِيْ كانَ مِنْ إِصْبَعِ الْعِزِّ مَرْقُوْمًا

 

 

وَالأَرْضِ وَكَذلِكَ كانَ الأَمْرُ مِنْ شَجَرَةِ النَّارِ فِيْ بُقْعَةِ النُّوْرِ مَشْهُوْدًا، قُلْ هَذا لَوْحٌ تَجَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِأَنْوارِ قُدْسٍ مَحْبُوْبًا، قُلْ إِنَّ الْجَبَلَ لَمَّا تَجَلَّى اللهُ عَلَيهِ انْدَكَّ فِي الْحِينِ وَصارَ هَبآءً مَتْرُوْكًا،

 

قُمْ على خِدْمَةِ اللهِ وَضَعْ رِجْلَكَ عَلى رَأْسِ الْمُلْكِ ثُمَّ اسْتَرْفِعْ إِلى شاطِئِ الأَمْرِ فِيْ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ الَّتِيْ تَنْطِقُ ذَرَّاتُها بِأَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الْعَزِيْزُ الْجَمِيْلُ، طَيِّرْ بِخَوافِي الْقُدْسِ عَنِ الأَسْماءِ وَمَلَكُوْتِها ثُمَّ عَنِ الصِّفاتِ وَجَبَرُوْتِها ثُمَّ ادْخُلْ مَقْعَدَ الأَمْنِ مَقَرَّ الَّذِيْ تُوْقَدُ فِيْهِ

النَّارُ مِنْ سِدْرَةِ رَبِّكَ الْعَزِيْزِ الْمُخْتارِ، وَهَذا ما قَدَّرْناهُ لَكَ إِنْ أَنْتَ مِنَ الْعارِفِيْنَ

قُلْ إِنَّ الَّذِيْنَهُمُ اعْتَرَضُوا عَلى ذاتِ نَفْسِ رَبِّكَ ثُمَّ يَذْكرُوْنَ نُقْطَةَ الْبَيانِ أُوْلَئِكَ فِيْ فَجْوَةٍ مِنَ النَّارِ وَأُوْلَئِكَ يَوْمَئِذٍ خَلْفَ حِجابِ الْهَوَى عَلى تُرابِ النَّفْسِ مَطْرُوْحًا

وَيْشْهَدَنَّ كُلُّ الأَشْياءِ بِلِسانِ سِرِّهِمْ بِأَنَّها أَعْراشُ الرَّحْمنِ، لا لَها شِبْهَ فِي الإِبْداعِ وَلا نَظِيْرَ فِي الاخْتِراعِ، وَمِنْ عَناصِرِها ظَهَرَتِ الْعَناصِرُ بِحَيْثُ تَرَى بِأَنَّ مِنْ نارِها ظَهَرَتِ النَّارُ فِي الأَكْوانِ وَنَطَقَتْ فِيْ غُصْنِ الْمُبارَكَةِ الأَحَدِيَّةِ فِيْ سِيْنآءِ الرَّفِيْعِ لِمُوْسَى الْكَلِيْمِ

حجبات و غمام النار

قُلْ يا قَوْمِ هذا ما وَعَدَكُمُ اللهُ فِي الأَلْواحِ قَدْ جائَكُمْ عَلى غَمامٍ مِنَ النّارِ، وَفِيْ حَوْلِهِ مَلائِكَةُ الرُّوْحِ وَيُبَشِّرُكُمْ بِرِضْوانِ الأَحَدِيَّةِ فِيْ مَقْعَدِ الَّذِيْ فِيْهِ تُشْرِقُ الأَنْوارُ، وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الَّذِيْنَ أُوْتُوا بَصائِرَ الْعَدْلِ مِنْ لَدُنْ عَزِيْزٍ مُخْتارٍ

 

قُلْ يا قَوْمِ لا تَتَّبِعُوا الَّذِيْنَ هُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَآياتِهِ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ كَلِماتُ رَبِّهِمْ يُنْكِسُوْنَ رُؤُسَهُمْ وَيَنْقَلِبُوْنَ إِلى عَقِبَيْهِمْ وَيَسْتَهْزِؤُنَ بِاللهِ وَمَظاهِرِهِ وَيَكُوْنُنَّ فِيْ حُجُباتِ أَنْفُسِهِمْ مَحْجُوْبًا، أُوْلئِكَ هُمُ الَّذِيْنَ ضَرَبَ اللهُ عَلى قُلُوْبِهِمْ حُجُباتِ النّارِ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غَشاوَةَ الْكُفْرِ وَعَلى أَفْئِدَتِهِمْ أَكِنَّةَ الَّتِيْ كانَتْ بِقَهْرِ اللهِ مَخْلُوْقًا، قُلْ يا قَوْمِ فَوَاللهِ هذا ما نَصَحَكُمُ الْعَبْدُ فِيْ هذا اللَّوْحِ

 

ذِكْرُ كِتابٍ مِنَ الْعَبْدِ إِلى الَّذِيْ آمَنَ بِاللهِ وَكانَ فِيْ صُحُفِ الْبَقا مِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ مَسْطُوْرًا، هذا شاطِئُ الْبَقا فِيْ بَحْرِ الْفِرْدَوْسِ عَلى لُجِّيِّ النّارِ قُرْبَ الظُّهُوْرِ سِيْناءِ الطُّوْرِ فَادْخُلْ عَلَيْهِ لِتَجِدَ أَنْجُمَ الْحِكْمَةِ فِيْ سَمآءِ هذا الْعِلْمِ مَشْهُودًا، وَلِتَعْرِفَ حُكْمَ الْبِدْعِ مِنْ مُبْدِعِ الْوُجُوْدِ وَتَكُوْنَ فِيْهَوآءِ الْقُدْسِ مَطْيُورًا

فَلَكَ الْحَمْدُ يا إِلهِيْ مِمّا قَدَّرْتَ كَنْزَ الْحَيَوانِ فِيْ جَنَّةِ الرِّضْوانِ وَفِيْهِ جَمَعْتَ النّارَ وَالْماءَ وَأَلَّفْتَ بَيْنَهُما بِقُدْرَتِكَ بِحَيْثُ لَنْ يُفارِقا بِدَوامِ عِزِّ أَزَلِيَّتِكَ وَبَقاءِ سَلْطَنَتِكَ، وَجَعَلْتَ خازِنَ هذا الْكَنْزِ ثُعْبانَ اقْتِدارِكَ وَحَيَّةَ حِفْظِكَ، وَنَفَخْتَ فِيْ هذا الْخازِنِ مِنْ لَطِيْفَةِ رُوْحِكَ بِحَيْثُ يَمُوْتُ كُلُّشَيْءٍ إِلاَّ هُوَ وَيَنُوْمُ كُلُّشَيْءٍ إِلاَّ هُوَ كَأَنَّهُ جُعِلَ آيةَ التَّحْرِيْكِ لأَنَّ فِيْهِ شَغَفٌ وَوَلَهٌ وَاضْطِرابٌ، إِذًا أَسْئَلُكَ يا إِلهِيْ بِاضْطِرابِ قُلُوْبِ الْعاشِقِيْنَ بِأَنْ تَرْزُقَ أَصْفِيائَكَ ما قَدَّرْتَ فِيْ هذا الْكَنْزِ الْمَخْفِيَّةِ المُشْهُوْرَةِ، ثُمَّ احْيِ مِنْ مائِهِ أَفْئِدَةَ أَحِبّائِكَ

نار الأعراض عن الحق

قُلْ يا مَلأَ الأَرْضِ اتَّقُوا اللهَ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ عُلَمائِكُمْ لَعَمْرُ اللهِ إِنَّهُمْ يَسُوْقُوْنَكُمْ إِلى النَّارِ وَيَهْدُوْنَكُمْ إِلى السَّعِيْرِ، تَاللهِ الْحَقِّ أَشْرَقَ نَيِّرُ الإِيْقانِ مِنْ أُفُقِ سَمآءِ إِرادَةِ رَبِّكُمُ الرَّحْمنِ اتَّقُوا يا مَعْشَرَ الْجُهَلاءِ وَلا تَكُوْنُوا مِنَ الْمُعْرِضِيْنَ

 

و امّا ما سئلت من الجنّ فاعلم بانّ الله تعالی خلق الانسان

من اربع عناصر النار و الهواء و الماء و التراب و ظهر من النار

الحرارة و منها ظهرت الحرکة و لمّا غلب فی الانسان طبيعة

النار علی ساير الطبايع يطلق عليه هذا الاسم و هو فی

الحقيقة الاوّليّة يطلق علی المؤمنين بالله و الموقنين بآياته

و المجاهدين فی سبيله لانّهم خلقوا من نار الکلمة الربّانيّة

الّتی تکلّم بها لسان العظمه قال و قوله الحقّ و خلق

الجان من مارج من نار و کذلک وصفهم فی کتابه المبين

بقوله المتين اشدّاء علی الکفّار لانّ فيمقام الجهاد مع اهل

العناد تراهم کالبرق اللامع و الرمح القامع تعالی من حرّکهم

بتلک النار الموقدة و لمّا تنظر الی رحمهم و لطفهم و اتّباعهم

امر الله و تقديسهم عمّا سواه تسمّيهم بالملائکة کما ذکرنا

فی بدو الکلام و فيمقام يطلق علی الذين يسبقون فی الايمان

عمّا دونهم بما يری منهم سرعة الحرکة من النار الموقدة من

الکلمة الالهيّة لانّ من قلوبهم ترتفع زفرات المحبّة و الوداد

فی بواطنهم تلتهب نيران مودّة مالک المبدأ و المعاد

النار الربانية القوية  تحرق و تخترق الحجب والنار الأنسانية الضعيفة تعترض على الحق

غشاوة النار و حجابها-نار العداوة و البغضاء

ثمّ اعلم بانّ مسئلة الّتی سئلت عنها انّ لها شروح

و تفاسير لا يمکن اليوم بيانها و لا تقدر الآذان ان تسمعها

لانّ النفوس محجوبة بحجب الظلام و الابصار ضربت عليها

غشاوة من النار کيف يقتدر هذه الطيور المجروحة بسهام

البغضاء ان تطير فی هواء المعانی و البيان او تترنّم ببدايع

الالحان علی الافنان ولکن لمّا وجدت حضرتک ظماناً الی

کوثر معرفة الله و عطشاناً الی معين الصافی العذب الجاری

فی جنّة الاحديّة لذا اشتاق قلبی ان اذکر لحضرتک کلمة

ممّا القی الله فی قلوب المخلصين فاعلم بانّ الارواح تنقسم

بروح حيوانيّة و روح انسانيّة و روح رحمانيّة و روح لاهوتيّة

فامّا روح الحيوانيّة الّتی مشترک بين الانسان و الحيوان

انّها فانية فی ذاتها و معدومة عند انعدام الاجساد

و اضمحلال الاجسام لانّها من موادّ العناصر فلمّا کانت

مادّتها قابلة للانعدام و متغيّرة فی تتابع الازمان فلا بدّ انّها

تفنی و امّا روح الانسانيّة عبارة عن النفس الناطقة الّتی

يمتاز بها الانسان عن الحيوان انّها ليست من عوالم

العناصر الجسمانيّة بل هی من موادّ روحانيّة لا يعتريها

الفساد و هی معذّبة بما انحجبت عن الله ربّها و احتجبت

عن مشاهدة بارئها و ادراک آيات موجدها فی عوالم

الانفس و الآفاق و هی متصرّفة بذاتها فی ادراک کلّشیء

و محيطة بحقايق الممکنةعلی ما هی عليها ان تتوجّه الی

مرکز الهدی بين ملأ الانشاء و الّا تنزل فی درکات الجهل

و العمی و تهبط فی طبقات السفلی من الضلالة و الغوی

و امّا روح الرحمانيّة الّتی من امر الله فهی عبارة عن

القوّة القدسيّة و التأييدات الربّانيّة و التوفيقات الصمدانيّة

و المعارف الالهيّة و العلوم السماوية الّتی يؤيّد الله بها من

يشاء من عباده الصالحين و بها يحصل لهم الکاشفات

الغيبيّة و المشاهدات اللاريبيّة و يفوزون بالرحمة الکاملة

السابقة و النعمة السابغة و يدخلون فی جنّة الاحديّة

و الحديقة الصمدانيّة و يطربون و يحبرون بما اعطاهم الله

من فضله و يشکرونه علی نعمه و آلائه و امّا روح اللاهوتيّة

فهی جوهرة قدسيّة و کلمة تامّة و آية کاملة و سرّ الوجود

الهی قد احاطت الليلة الدلماء کلّ الارجاء و غطت سحاب

الاحتجاب کلّ الآفاق و استغرقوا الانام فی ظلام الاوهام

و خاض الظلام فی غمار الجور و العدوان ما اری الّا وميض

النار الحامية المتسعّرة من الهاوية و ما اسمع الّا صوت

الرعود المدمدم من الآلات الملتهبة الطاغية الناريه

و کلّ اقليم ينادی بلسان الخافية ما اغنی عنّی ماليه هلک عنّی

سلطانيه قد خبت يا الهی مصابيح الهدی و تسعّرت نار

الجوی و شاعت العداوة و البغضاء و ذاعت الضغينة و الشحناء

علی وجه الغبراء فما اری الّا حزبک المظلوم ينادی باعلی

النداء حيّ علی الولاء حيّ علی الوفاء حيّ علی العطاء

حيّ علی الهدی حيّ علی الوفاق حيّ علی مشاهدة نور

الآفاق حيّ علی الحبّ و الفلاح حيّ علی الصلح و الصلاح

حيّ علی نزع السلاح حيّ علی الاتّحاد و النجاح حيّ

علی التعاضد و التعاون فی سبيل الرشاد

 

و احکموا بالحقّ الخالص فايّ النفسين فی الحزيين قد

کان حول النّار الموقدة الرّبانيّة الّتی اشتعل منها العالم

معهوداً مقبولا احدهما اقبلت الی ربّها بوجه ناضر و جبين

باهر و عين ناظرة و اذن واعية و لسان ناطق بذکر اللّه و قلب

نار محبة اللة نور الهدى الربانى – اشتعال نار الرسالة الألهية

مشتعل بنار محبّة اللّه

اللّهمّ لک الحمد بما انطقت الورقاء بالثّناء فی ايکة

الوفاء و الهمت العندليب يفصح بهدير العرفان فی

الحديقة النّوراء و ارتفع منها الضّجيج الی ملکوتک الابهی

بقلب مضطرم و صبر منصرم و دمع منسجم فی الجوامع الکبری

و رتّل آيات الثّناء عليک فی المجامع العظمی ربّ الهمه

فنون الالحان علی افنان سدرة الانسان حتّی يهتزّ

منها طور و القلوب فی رياض السّرور و تترنّم بالتسبيح

و التّقديس يا ربّ الملائکة و الرّوح و تمجدک بالمحامد

و النّعوت فی معاهد الثّبوت و الرّسوخ بين الوری و تدعوا

الی نور الهدی و تهدی الی النّار الموقدة فی الشّجرة

المبارکة علی طور سيناء انّک انت الکريم انّک انت

العظيم انّک انت الرّحمن الرّحيم.  عبدالبهاء عباس

 

أَصْلُ النَّارِ – هُوَ إِنْكَارُ آيَاتِ اللهِ وَالْمُجَادَلَةُ بِمَنْ يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِهِ وَالإِعْرَاضُ عَنْهُ وَالاسْتِكْبَارُ عَلَيْهِ.

لا تَشْتَغِل بِالدُّنْيا؛ لأَنَّ بِالنَّارِ نَمْتَحِنُ الذَّهَبَ، وَبِالذَّهَبِ نَمْتَحِنُ العِبادَ

نار اللة  لا  تطفأ

هل ظننت انک تقدر ان تطفئ النّار التی اوقدها

اللّه فی الافاق لا و نفسه الحقّ لو انت من العارفين بل بما

فعلت زاد لهيبها و اشتعالها فسوف تحيط الارض و من عليها

کذلک قضی الامر و لا يقوم معه حکم من فی السموات و الارضين

اللّه و لاتعرضوا

علی اللّه باوهامکم انه يدعوکم الی النّور و تدعونه الی النّار

ما لکم لا تفقهون حديثا من اللّه العليم الحکيم

و النّفس الّتی هی المقصود انّها

تُبْعَثُ من کلمة اللّه و انّها لهی الّتی لو اشتعلت بنار

حبّ ربّها لا تُخْمِدُها مياهُ الاعراض و لابحور

العالمين * و انّها لهي النّار المشتعلة الملتهبة فی سدرة

الانسان و تنطق انّه لا إله إلا هو و الّذی سمع نداءَها

انّه من الفائزين * و لمّا خرجَتْ عن الجسد يبعثُها اللّهُ

علی أحسن صورة و يدخلها فی جنّة عالية

قل يا قوم خافوا عن اللّه و لا تستکبروا عند ظهوره

خرّوا بوجوهکم سجّداً للّه ثمّ اذکروه فی آناءِ اللّيل و اطراف

النّهار و انّک فاشتعل من هذه النّار الملتهبة المشتعلة فی قطب

الأمکان علی شأن لن يخمدها بحور الاکوان ثمّ اذکر ربّک لعلّ

يتذکّرنّ بذکرک عبادنا الغفلاء و يستبشرنّ به الاخيار

 

قل قد اتت الصّيحة و خرج النّاس من الاجداث وهم قيام ينظرون و

منهم مسرع الی شطر الرّحمن و منهم مکبّ علی وجهه فی النّار و

منهم متحيّرون قد نزّلت الايات وهم عنها معرضون و اتی البرهان

وهم عنه غافلون اذا رأَوا وجه الرّحمن سيئَتْ وجوههم وهم يلعبون

يهطعون الی النّار و يحسبون انّها نور فتعالی اللّه عمّا يظنّون

انّ الّذينهم کفروا باللّه و

سلطانه اولئک غلبت عليهم النفس و الهوی و رجعوا الی مقرّهم فی النّار فبئس مقرّ المنکرين

 

 قد كُنز في هذا الغلام من لحن لو يظهر أقل من سُمّ الإبرة لتندكّ الجبال وتصفرّ الأوراق وتسقط الأثمار من الأشجار وتخرّ الأذقان وتتوجّه الوجوه لهذا الملك الذي تجده على هيكل النّار في هيئة النّور ومرّة تشهده على هيئة الأمواج في هذا البحر الموّاج ومرّة تشهده كالشّجرة التي أصلها ثابت في أرض الكبرياء وارتفعت أغصانها ثمّ أفنانها إلى مقام الذي صعدت عن وراء عرش عظيم، ومرّة تجده على هيكل المحبوب في هذا القميص الذي لن يعرفه أحد من الخلائق أجمعين. ولو يريدون عرفانه إذًا ينصعقون في أرواحهم إلاّ من أتى ربّه بقلب سليم…

 وإنّها لهي النّار المشتعلة الملتهبة في سدرة الإنسان وتنطق بأنّه لا إله إلاّ هو والّذي سمع نداءها إنّه من الفائزين

تقرّبوا إلى النّار الّتي أوقدناها من إصبع الاقتدار لتحدِث في قلوبكم حرارة ذكر اسمي البديع إنّها لحرارة لا تطفيها برودة الإشارات ولا همسات المذنبين طوبى لرِجْلٍ استقام في هذا الأمر المنيع وللسانٍ نطق في ذكر الله منقطعًا عن العالمين.

 

قل إنّ حبّه ماءٌ في أثره ونارٌ في طبيعته مجذبٌ بحرارته الرّطوبات الّتي منعت النّاس عن الصّعود إلى هواء عرفان ربّهم المقتدر القدير، قد نزّل في هذه الآية علّة الحركة والسّكون طوبى لمن عرف وطار بقلبه إلى مقامٍ عجزت عن ذكره الأقلام ثمّ ألسن المتكلّمين، مرّةً تراه ماء الحيوان لأنّ به أحيينا أفئدة العارفين، ومرّةً تراه النّار وبها احترقت حجبات الأوهام وتوجّهت القلوب إلى وجه ربّهم العزيز المنير

 

 قد غلبت شقوة الّذينهم كفروا بأيّام الله الّتي فيها أشرق الأمر من أفق الأسرار، قد أخذنا الّذينهم كفروا بالله وظلموا بمطالع الوحي إنّ ربّك شديد العقاب، منهم من أخذناه بقهرٍ من لدّنا ومنهم من أهلكناه بصيحةٍ واحدةٍ ومنهم من أغرقناه في البحر ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أحرقناه بلهيب النّار ومنهم من أمطرنا عليه الأحجار كذلك نزّلنا قصصهم في الألواح إنّ ربّك لهو العزيز العلاّم

 

فسبحانك الله من هذا الخيط النّاري وهذا الحبل الرّبّاني، مرّة أشاهد أنّه نار لأنّ بها تحترق قلوب المخلصين، ومرّة أشاهد بأنّه أرياح لأنّ به اهتزّ أفئدة الموحّدين، وفي وقت يظهر منه صوت كأنّه نغمات تُجْتَذب منها قلوب العاشقين، فسبحان الله من هذا الرّوح المتحرّك اللّميع.

إنّ النّاس في غفلة وهو اليوم من الميّتين ما عرفوا الله ولو عرفوا الّذي ظهر تذوب أكبادهم من الشّوق كذلك نبّأك العظيم إنّ الطّاء في ولجٍ ومن أرض الفاء قد ظهر مبشّري إنّه لمحبوب العالمين ظهر منها نورها أن اسأل الله ربّك بأن يحفظها عن النّار… قد أخذت الفتنة أكثر العباد وهم اليوم ينصعقون فانفخ فيهم نفحات ذكر مالك الصّفات بأمرٍ من لدنّا إنّ ربّك لهو الحاكم على ما يريد…

 

يا أيّها المتوجّه إلى أنوار الوجه قد أحاطت الأوهام على سكّان الأرض ومنعتهم عن التّوجه إلى أفق اليقين وإشراقه وظهوراته وأنواره. بالظّنون مُنعوا عن القيوم يتكلّمون بأهوائهم ولا يشعرون. منهم من قال هل الآيات نزّلت قل إيْ وربّ السّموات وهل أتت الساعة بل قضت ومُظهر البيّنات. قد جاءت الحاقّة وأتى الحقّ بالحجّة والبرهان. قد برزت السّاهرة والبريّة في وجلٍ واضطراب. قد أتت الزلازل وناحت القبائل من خشية الله المقتدر الجبّار. قل الصّاخّة صاحت واليوم لله الواحد المختار. وقال هل الطّامة تمّت قل إي وربّ الأرباب. وهل القيامة قامت بل القيّوم بملكوت الآيات. هل ترى الناس صرعى بلى وربّي العليّ الأبهى. هل انقعرت الأعجاز بل نسفت الجبال ومالك الصّفات. قال أين الجنّة والنّار قل الأولى لقائي والأخرى نفسك يا أيّها المشرك المرتاب…

الجنة والنار في البهائية

(هل البهائية تؤمن بالجنة والنار؟)

فالجنة والنار تبدأ من عالم الدنيا وتستمر في العالم الآخر لان الايمان بالخالق عز وجل وتطبيق احكامه في عالم الدنيا هي الشعور بالرضاء والامان وهذه هي الحياة الحقيقية والدخول في جنة القرب من الله اما الكفر بالله وعصيان اوامره فهو الشعور بالاضطراب والخوف وعدم الراحة وهذا هو اصل النار وكما ورد في الايات الالهية في الكتب المقدسة
” المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح” يوحنا 7,3
“أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا” الأنعام 122
“قال أين الجنة والنار قل الأولى لقائي والأخرى نفسك ياأيها المشرك المرتاب” الاثار البهائية
ولان الانسان جسد وروح فان الجسد يفنى ويعود الى التراب بعد الوفاةولا يعود ثانية اما الروح فترتقي الى السموات العليا للحساب والعقاب أي للمكافأة والمجازاة وهي امور معنوية بعيدة عن الماديات لان عالم الروح يسمو فوق الماديات وكذلك العالم الاخر فالجنة هي الحصول على الكمالات والنعم والبركات السماوية والنار هي الحرمان من تلك المواهب العظيمة
“ياعبادي, لا تحزنوا إذا كانت الأحوال في هذه الأيام تسير وتظهر في هذه الدنيا بتقدير الله على غير ما تشتهون, فإن أيام الفرح العظيم والسرور الإلهي مكنونة لكم. وسوف تنكشف لأعينكم العوالم المقدسة الروحانية فقد قدر لكم من لدنه نصيب من الخير والفرح والنعيم في الأولى والآخرة “
” واما ماسئلت عن الروح وبقائه بعد صعوده فاعلم انه يصعد حين ارتقائه الى يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيره القرون والاعصار ولا حوادث العالم … ومنه تظهر آثار الله وصفاته وعناية الله وألطافه”
” طوبى لروح خرج من البدن مقدسا عن شبهات الأمم انه يتحرك في هواء ارادة ربه ويدخل في الجنة العليا وتطوفه طلعات الفردوس الاعلى ويعاشر انبياء الله واوليائه ويتكلم معهم ويقص عليهم ما ورد عليه في سبيل الله رب العالمين”
“أما أرواح الكفار لعمري حين الاحتضار يعرفون ما فات عنهم وينوحون ويتضرعون وكذلك بعد خروج أرواحهم من أبدانهم”
“لأن حسن الخاتمة مجهول. إذ كم من عاص يتوفق حين الموت الى جوهر الإيمان ويذوق خمرة البقاء ويسرع الى الملأ الأعلى. وكم من مطيع ومؤمن ينقلب حين ارتقاء الروح, ويستقر في أسفل دركات النيران”
“اين الذين كانوا قبلكم وتطوف في حولهم ذوات الجمال ان اعتبروا ياقوم ولا تكونن من الغافلين سوف يأتي دونكم ويتصرف في اموالكم ويسكن في بيوتكم, اسمعوا قولي ولا تكونن من الجاهلين. لكل نفس ينبغي ان يختار لنفسه ما لا يتصرف فيه غيره ويكون معه في كل الاحوال تالله انه لحب الله ان انتم من العارفين. عمروا بيوتا لا تخربها الامطار وتحفظكم من حوادث الزمان كذلك يعلمكم هذا المظلوم الفريد”

 

اسمعي ما يغنّ جمال الظّهور في هذا الطّور على هذه البقعة المباركة الّتي ارتفعت عن يمين العرش بأنّه لا إله إلاّ هو وأنّ نقطة الأوليّة الّتي فصّلت في السّتّين إنّها لكلمة الله وسلطانه وحكمة الله وبرهانه وأمر الله وبهاؤه وفيها اتّحد الحبيب والمحبوب وإنّها لكلمة منها فصّلت الحروفات بقوله كن فيكون، وإنّها لنقطة الّتي منها ظهرت الحروفات والكلمات وبها ظهر كلّ علم مكنون، وبها أُلّف الكاف بالنّون وطلع كلّ أمر مبرم محتوم، وإنّها لكتاب الله الّذي رقم فيه علم ما كان إن أنتم تعرفون، وإنّها لميزان الله وحكمه وصراط الله وأمره وبه فصّل كلّ موحّد عن كلّ مشرك مردود، وبقربه ظهر حكم الجنّة ومن بعده حكم النّار إن أنتم تعقلون، وبها غنّت الورقاء على الأفنان وظهرت صوت الرّحمن عن وراء حجبات السّتر والكتمان بأنّه هو لا إله إلاّ هو العزيز المقتدر المهيمن القيّوم…

لئالئ الحكمة ج3، ص 63 – 64

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: