السلام العالمى و الصلح الأكبر وحفظ الأوطان وسعادة الرعية – نص بهائى

السلام العالمي

من آثار حضرة بهاء الله

1-  الإشراق الثاني: انّا امرنا الكل بالصّلح الأكبر الذي هو السبب الأعظم لحفظ البشر. إن سلاطين الآفاق يجب عليهم أن يتفقوا فيما بينهم على التمسك بهذا الأمر الذي هو السبب الأعظم لراحة العالم حفظ الأمم.

(مجموعة من الواح حضرة بهاء الله، الاشراقات، ص 24)

2-                                                                                       البشارة السادسة: الصلح الأكبر الذي نزل شرحه سابقا من القلم الأعلى. نعيمًا لمن تمسّك به وعمل بما أمر به من لدى الله العليم الحكيم.

   (مجموعة من الواح حضرة بهاء الله، البشارات، ص 39)

3-                                                                                       إن الأساس الأعظم الذي أنيطت به إدارة العالم الإنساني هو: أولا- يجب على وزراء بيت العدل أن يحققوا الصلح الأكبر حتى يرتاح العالم ويتخلص من المصاريف الباهظة. وهذا الأمر واجب وضروري لان الحرب والنزاع هما أساس التعب والمشقة.

 (مجموعة من الواح حضرة بهاء الله، لوح الدنيا، ص 106)

4- لا بد أن تشكل في الأرض هيئة عظمى يتفاوض الملوك والسلاطين في تلك الهيئة بشان الصلح الأكبر. وذلك بان تتشبث الدول العظمى بصلح محكم لراحة

العالم. وإذا قام ملك على ملك قام الجميع متفقين على منعه. وبهذه الحالة لا يحتاج العالم قط إلى المهمات الحربية والصفوف العسكرية إلا على قدر يحفظون به ممالكهم وبلدانهم. هذا هو السبب لراحة الدولة والرعية والمملكة. عسى أن يفوز بمشيئة الله الملوك والسلاطين الذين هم مرايا اسم الله العزيز بهذا المقام ويحفظوا العالم من سطوة الظلم.

(مجموعة من الواح حضرة بهاء الله، لوح مقصود، ص145)

5-                                                                                      يا معشر الملوك إنا نراكم في كل سنة تزدادون مصارفكم وتحملوها على الرعية ان هذا إلا ظلم عظيم… لما نبذتم الصلح الأكبر عن ورائكم تمسكوا بهذا الصلح الأصغر لعل به تصلح أموركم . والذي في ظلكم على قدر يا معشر الآمرين. ان اصلحوا ذات بينكم إذا لا يحتاجون بكثرة العساكر ومهماتهم إلا على قدر تحفظون به ممالككم وبلدانكم.

(آثار قلم أعلى، سوره هيكل،ج 1، ص 58)

6-                                                                                       لسوف تزول هذه النزاعات العديمة الجدوى وتنقضي هذه الحروب المدمرة فالسلام العظيم لا بد أن يأتي.

  (نقلا عن رسالة “السلام العالمي وعد حق”، تشرين الأول/اكتوبر85)

 من الواح حضرة عبد البهاء

1-     في هذا الدور البديع يصير العالم عالما آخر، ويبدو العالم الإنساني في كمال الزينة والراحة، ويتبدل النزاع والجدال والقتال بالصلح والصدق والوداد، وتحل المحبة والمودة بين الطوائف والأمم والشعوب والدول، وتستحكم روابط الألفة والوئام، وفي النهاية تمنع الحروب بالكلية…. ويرتفع سرادق الصلح العمومي

في قطب الإمكان، وتنمو شجرة الحياة المباركة حتى تظلل الشرق والغرب. فالأقوياء والضعفاء والأغنياء والفقراء والطوائف المتنازعة والملل المتعادية الذين هم بمثابة الذئب والحمل والنمر والجدي والأسد والعجل يعامل بعضهم بعضا بنهاية المحبة والائتلاف والعدالة والإنصاف، ويمتلئ العالم بالعلوم والمعارف والحقائق وأسرار الكائنات ومعرفة الله.

(بهاء الله والعصر الجديد، ص 213)

2-     نعم ان التمدّن الحقيقي لينشر أعلامه في قطب العالم عندما يتقدم ذوو الهمة العالية من أعاظم الملوك الذين هم مشرقون كالشمس في عالم الغيرة والحمية، ويعملون بالعزم الأكيد والرأي السديد على خير البشر وسعادته، فيطرحون مسألة السلام العام في مجال المشورة، ويتشبثون بجميع الوسائل والوسائط ويعقدون مؤتمرا عالميا، ويبرمون معاهدة قوية، ويؤسسون ميثاقا بشروط محكمة ثابتة فيعلنونها، ثم يؤكدونها بالاتفاق مع الهيئة البشرية بأسرها، فيعتبر كل سكان الأرض هذا الأمر الأتم الأقوم الذي هو في الحقيقة سبب اطمئنان الخليقة أمرا مقدسا، ويهتم جميع قوى العالم لثبات هذا العهد الأعظم وبقائه، ثم تعين حدود كل دولة وتحدد ثغورها في هذه المعاهدة العامة، ويعلن بوضوح عن مسلك كل حكومة ونهجها، وتتقرر جميع المعاهدات والاتفاقات الدولية وتتحدد الروابط والضوابط بين هيئة الحكومة البشرية. وكذلك يجب ان تكون الطاقة الحربية لكل حكومة معلومة ومحددة، ذلك لأنه إذا ازدادت الاستعدادات الحربية والقوى العسكرية لدى إحدى الدول، كان ذلك سببا لتخوف الدول الأخرى. وقصارى القول يجب ان يبنى هذا العهد القويم على أساس انه اذا أخلت دولة ما بشرط من الشروط من بعد إبرامه قام كل دول العالم على اضمحلالها، بل هبّت الهيئة البشرية جميعا لتدميرها بكل قوتها.

(الرسالة المدنية،ص 42 – 43)

3-    ثم اعلمي بأن القوى كلها عاجزة في تأسيس السلم العام ومقاومة السلطة الحاكمة بالحرب العوان في كل عصر وأوان، ولكن القوة الملكوتية وقدرة روح القدس سترفع راية الحب والصلح إلى الأوج الأعلى وتخفق على صروح المجد بنسمات قوية من مهب عناية الله.

 (من مكاتيب عبد البهاء، ج1، ص 103)

4-     والثامن هو الصلح الأكبر فجميع الملل والدول يجب أن يجدوا الراحة والطمأنينة في ظلال سرادق الصلح الأكبر. وهذا يستلزم أن تقوم جميع الدول والملل بتأسيس محكمة كبرى عن طريق الانتخاب العام، لتفصل في نزاع الدول وخلاف الملل وذلك حتى لا تنتهي هذه الخلافات بالحروب.

 (خطب عبد البهاء في اوربا وامريكا، ص 81)

5-     ثامنا: ان العالم محتاج إلى الصلح العمومي، وما لم يتم اعلان الصلح العمومي لن يرتاح العالم ولا بد أن تشكل الدول والملل محكمة كبرى حتى يرجعوا اليها في الاختلافات وتفصل تلك المحكمة في تلك الاختلافات وكما تفصل المحكمة في الاختلافات التي تحصل بين الأفراد وكذلك تفصل المحكمة الكبرى في اختلافات الدول والملل حتى لا يبقى مجال للحرب والقتال.

   (خطب عبد البهاء في اوربا وامريكا، ص 379)

6- الحمد لله انني أجد نفسي اليوم في مجمع كلهم يرجون الصلح ومقاصد جميعهم انتشار الصلح العمومي وجميع أفكارهم وحدة العالم الانساني وجميعهم خادمون للنوع البشري واني أرجو الله أن يؤيدكم ويوفقكم كي يصبح كل واحد منكم علامة عصره وسببا في نشر العلوم وسببا في اعلان الصلح العمومي وسببا في ارتباط القلوب. ولقد أعلن حضرة بهاء الله قبل خمسين سنة مبدأ الصلح العمومي بين الدول وأعلن الصلح العمومي بين الملل وأعلن الصلح العمومي بين الأديان  وأعلن الصلح العمومي بين الأوطان وتفضل قائلا ان أساس الأديان واحد وجميع الأديان أساسها الألفة والوئام وانما الاختلاف في التقاليد ولا دخل لهذه

التقاليد في التعاليم الإلهية. وحيث ان التقاليد مختلفة فقد أصبحت سببا للنزاع والقتال. أما لو جرى تحرٍ للحقيقة فان جميع الأديان تتحد وتتفق.

 (خطب عبد البهاء في اوربا وامريكا، ص392)

من تواقيع حضرة ولي أمر الله

1- بالاشارة إلى سؤالكم حول زمن وطريقة تأسيس الصلح الاصغر والسلام الاعظم بعد الحرب العالمية القادمة اللتين اشار اليهما حضرة بهاء الله، ان وجهة نظركم صحيحة باعتبار ان الصلح الاصغر سيأتي من خلال جهود سياسية لدول وشعوب العالم، وهي مستقلة وبعيدة عن اية خطة بهائية أو جهود أمرية. أما الصلح الاعظم فسيتأسس من خلال الوسيلة الفعالة للأحباء، ومن خلال التفاعل المباشر للأحكام والمبادئ التي أتى بها حضرة بهاء الله، وأيضا من خلال عمل بيت العدل الأعظم باعتباره الهيئة العليا لكافة المؤسسات البهائية. إن كل ذلك يتفق مع ما ذكره حضرة شوقي افندي في توقيعة “الكشف عن المدنية الإلهية”.

(من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرته إلى أحد الأحباء بتاريخ 14 أذار/ مارس 1939)

 2-    في الواقع عندما نرى الظلام المتزايد في العالم اليوم ندرك تماما بأن رسالة حضرة بهاء الله يجب أن تصل إلى قلوب البشر وتعمل على تغيرهم، عندها يمكن للسلام أن يتحقق ويمكن للروحانية أن تتطور في المستقبل. أن حضرة المولى يأمل بأن يسلك الأحباء سواء في حياتهم الشخصية أو في داخل الجامعة البهائية بحيث يجذبون اهتمام الآخرين إلى الأمر المبارك. إن العالم يبحث عن مبادئ وقيم سامية، وفوق ذلك إنه يبحث عن المُثل العليا المتلألئة التي يستطيع البهائيون تقديمها لهم.

(من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرته إلى أحد المؤمنين بتاريخ 22 شباط / فبرايرعام 1945)

3- ان هذه العملية السريعة والمندفعة اللامثيل لها في التاريخ الروحي للجنس البشري تتزامن مع عمليتين مهمتين أخرتين هما، تأسيس السلام الأصغر وتكامل المؤسسات البهائية المحلية والمركزية. ان العملية الأولى تعتبر خارج نطاق الأمر المبارك والأخرى داخلها، وتصل هاتان العمليتان إلى ذروتهما واوجهما في العصر الذهبي للدين البهائي عندما ترتفع راية السلام الأعظم وتبرز مؤسسات النظام العالمي لحضرة بهاء الله بكل عظمة وجلال.

(من رسالة إلى أحباء الغرب بتاريخ 27 كشرين الثاني/ نوفمبر 1954)

من رسائل بيت العدل الأعظم

 1- قال حضرة ولي أمر الله بأن هناك عمليتين عظيمتين تعملان في العالم في أن واحد: العملية الأولى هي خطة الله العظيمة وهي هائجة وعنيفة في تقدمها وتنفذ من خلال الجنس البشري وهي تكسر الحواجز وتؤدي إلى الوحدة العالمية وتبلور العالم الإنساني إلى هيئة موحّدة من خلال التجارب والمعاناة. هذه العملية سينتج عنها الصلح الأصغر في الميقات الإلهي المحدد لها وهي الوحدة السياسية للعالم. ويمكن تشبيه العالم البشري حينئذ بالجسم المتحد ولكن دون حياة. أما العملية الثانية وهي مَنح الحياة لهذا الجسم المتّحد وخلق الوحدة والروحانية الحقيقية مؤدية بذلك إلى الصلح الأعظم (السلام الأعظم) وهنا يأتي دور البهائيين الذين يعملون بكل وعي وإدراك ومع توجيهات مفصّلة وهداية سماوية مستمرة على انشاء صرح ملكوت الله على الأرض ويدعون الآخرين إليه وبذلك يمنحونهم الحياة الأبدية.

(من رسالة إلى أحد الأفراد بتاريخ 8 كانون الأول / ديسمبر 1967)

2- إن المهمة الرئيسية لظهور حضرة بهاء الله في هذا الوقت من التاريخ البشري هو التأكيد على مبدأ وحدة الجنس البشري وتأسيس السلام بين الشعوب. ولهذا

فان جميع القوى التي تتحرك لتحقيق ذلك تكون بدافع من تأثير هذا الظهور. ولكننا نعلم بأن السلام يأتي عبر مراحل. المرحلة الأولى: ستكون تأسيس السلام الأصغر ومنها تتحقق الوحدة بين الشعوب ومن ثم وبالتدريج يبدأ السلام الأعظم بالتأسيس وهي الوحدة الروحية والاجتماعية والسياسية للجنس البشري. هذا السلام يتأسس عندما تعمل الجامعة البهائية العالمية طبقا لاحكام ومبادئ الكتاب الأقدس ومن خلال جهود البهائيين المبذولة من أجل ذلك. أما بالنسبة للسلام الأصغر فقد وضّح حضرة ولي أمر الله بأن ذلك في البداية ستكون الوحدة السياسية الناتجة عن قرار الحكومات للشعوب المختلفة ولاعلاقة للجامعة البهائية بها. ولكن هذا لا يعني أن يصمت البهائيون ولا يعملوا شيئا وفي انتظار السلام الأصغر أن يتحقق، أو انهم في معزل عن السلام للجنس البشري. في الواقع عن طريق ترويج مبادئ الدين البهائي، وهي هامة من أجل حماية السلام، وعن طريق الاستفادة من أدوات النظام الإداري البهائي التي اخبرنا عنها حضرة ولي أمر الله بأنها نموذج للمجتمع المستقبلي، فان البهائيين سيكونون منشغلين بوضع قواعد وأسس السلام الدائم، وأن السلام الأعظم سيكون هدفهم النهائي.

 (من رسالة كتبت بالنيابة عن بيت العدل الأعظم لأحد الأفراد بتاريخ 31 كانون الثاني / يناير عام 1985)

3- إن السلام العظيم الذي اتّجهت نحوه قلوب الخيّرين من البشر عبر القرون، وتغّنى به ذوو البصيرة والشعراء في رؤاهم جيلا بعد جيل، ووَعَدت به الكتب المقدسة للبشر على الدوام عصرا بعد عصر، إن هذا السلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها. فلأول مرة في التاريخ أصبح في امكان كل إنسان أن يتطلع بمنظار واحد إلى هذا الكوكب الأرضي بأسرة بكل ما يحتوي من شعوب متعدّدة مختلفة الألوان والأجناس. والسلام العالمي ليس ممكنًا وحسب، بل انه أمر لا بدّ أن يتحقق، والدخول فيه يمثل المرحلة التالية من مراحل التطور التي مرّ بها هذا الكوكب الأرضي، وهي المرحلة التي يصفها أحد عظماء المفكرين بأنها مرحلة “كوكبة الجنس البشري”.

    إن الخيار الذي يواجه سكان الأرض أجمع هو خيار بين الوصول إلى السلام بعد تجارب لا يمكن تخيّلها من الرُّعب والهَلع نتيجة تشبث البشرية العنيد بأنماط من السلوك تقادم عليها الزمن، أو الوصول إليه الآن بفعل الإرادة المنبثقة عن التشاور والحوار. فعند هذا المُنعَطف الخطير في مصير البشر، وقد صارت المعضلات المستعصية التي تواجه الأمم المختلفة همًّا واحدًا مشتركًا يواجه العالم بأسرة – عند هذا المنعطف يصبح الإخفاق في القضاء على موجة الصراع والاضطراب مخالفًا لكل ما يمليه الضمير وتقصيرا في تحمّل المسؤوليات.

(من رسالة “السلام العالمي وعد حق”، تشرين الأول/أكتوبر 1985)

4- ان التفاؤل الذي يُخالجنا مصدره رؤيا ترتسم أمامنا، وتتخطى فيما تحمله من بشائر، نهاية الحروب وقيام التعاون الدولي عبر الهيئات والوكالات التي تشكل لهذا الغرض. فما السلام الدائم بين الدول إلا مرحلة من المراحل اللازمة الوجود، ولكن هذا السلام ليس بالضرورة، كما يؤكد بهاء الله، الهدف النهائي في التطور الاجتماعي للإنسان. انها رؤيا تتخطى هدنة أولية تفرض على العالم خوفا من وقوع مجزرة نووية، وتتخطى سلامًا سياسيا تدخله الدول المتنافسة والمتناحرة وهي مرغمة، وتتخطى ترتيبا لتسوية الأمور يكون إذعانًا للأمر الواقع بغية إحلال الأمن والتعايش المشترك، وتتخطّى أيضا تجارب كثيرة في مجالات التعاون الدولي ُتمهّد لها الخطوات السابقة جميعها وتجعلها ممكنة. إنها حقا رؤيا تتخطّى ذلك كله لتكشف لنا عن تاج الأهداف جميعًا، ألا وهو اتحاد شعوب العالم كلها في أسرة عالمية واحدة.

(من رسالة “السلام العالمي وعد حق”، تشرين الأول/ أكتوبر 1985)

5-     ومن خلال الاضطرابات المحاطة بعالمنا اليوم يمكن ملاحظة ومضة أمل من بعيد وباهتة ولكنها أكيدة. وذلك بقرب وقوع ثلاثة تحولات متزامنة ذكرها حضرة ولي أمر الله وهي: انبثاق الصلح الأصغر وتشييد الأبنية حول قوس الحرم الأشرف وتطور ونموّ المحافل الروحانية المركزية والمحلية. وفي الواقع وخلال

الخطة الستية وفي العهد الرابع من عصر التكوين وعلى الأخص عبر السنة التي انقضت توا فان هذه الومضة على الرغم من بعدها فقد اقتربت. فمن كان يعتقد وحتى بداية الخطة بأن هناك تغييرا سيحدث لمواقف الزعماء السياسيين في أكثر مناطق العالم اضطرابا لحل بعض المشاكل المعضلة؟ هذه التغييرات دعت المحررين الصحفيين للتساؤل: هل بدأ السلام يعم؟ أن هذه التطورات ستكون مشجعة لكل مراقب واع ومدرك للأسباب الإلهية لهذه الحوادث، على الرغم من عدم معرفة الظروف الدقيقة التي ستحيط بتأسيس الصلح الأصغر وتوقيته، فإن ذلك مكنون في الخطة الإلهية العظيمة.

(من رسالة الرضوان لعام 1989)

 6- إن تحقيق الصلح الأصغر يتطلّب تغييرًا أساسيًا في أركان وقواعد المجتمع الإنساني الحالي. ومع ان الشواهد مشجّعة وإيجابية ولكن يجب أن لا ننسى بأن الطريق المظلم لعصر التغيير والانتقال لم ينته بعد، وهو طريق طويل وملئ بالانزلاقات والالتواءات. فموجة الكفر والإلحاد ما زالت سائدة والمادية منتشرة أما القومية والعنصرية فما زالت مسيطرة على فكر وقلب الإنسان والبشرية ما زالت في غياهب الظلام بعيدة عن الأساس الروحاني لحل المعضلة الاقتصادية.

(من رسالة الرضوان لعام 1990)

7- ورغم أن الصلح الأصغر في تأسيسه لا يعتمد على أية خطة بهائية أو مجهودات الجامعة، مع أنه لا يُمثّل الهدف الأخير المقدّر للإنسانية أن تبلغه في العصر الذهبي، فإن على جامعتنا أن تغذي الاتجاهات المحققة له بالدفع الروحي. فالضرورة في هذا الوقت بالذات تدعونا إلى تركيز جهودنا في بناء النظام البهائي على نحو يجذب إلينا التأييدات الغيبية، وبذلك نخلق الجو الروحاني الذي به يتحقق تسارع تلك الأحداث. أمامنا اليوم تحدّيان أساسيان: أولهما إطلاق القوى في حملة تبليغية ينخرط فيها معظم الأفراد من جامعتنا بحماس وقّاد وتخطيط

سليم، حملة فيها البرنامج التدريبي المكثف والسعي إلى تطوير الجموع من الموارد البشرية. وثانيهما إتمام مشاريع البناء على جبل الكرمل، ومن الواجب تقديم كل تضحية في سبيلها حتى نوفر لها سيلا دافقا من الموارد المالية. فإذا ما واجهنا هذين التحدّيين بالعزم والتصميم شاهدنا أمامنا ظروفًا سوف تطلق القوى من عقالها لتعمل على التغيير في مقدرات الجنس البشري على هذا الكوكب.

ومهما قَصر طريق السلام فسيكون غاصًّا بالآلام. ومهما تفاءلنا بتحقيق الصلح الأصغر المنتظر الذي سيمهّد هذا الطريق، فان السلام يحتاج إلى فترة طويلة من التطور حتى يتم نضجه مع ما يصاحبه من فتن ونكسات ومجابهات إلى أن يأتي الميقات بالتأثير المباشر لدين الله حتى يأخذ شكل الصلح الأعظم. وإلى أن تحين الساعة سينتاب الناس في كل مكان على الأغلب يأس وحيرة قبل إدراكهم لما يحصل من تحوّل. ونحن الذين تنوّرت حياتنا بالنور الجديد، لدينا من الكلمة المقدسة ما يثبتنا، ومن الخطة الإلهية ما يرشدنا، ومن تاريخ التضحيات ما يشجعنا. فلنتسلح إذن بالعزيمة التي نستقيها ليس من الكلمة التي نكتنزها فحسب، بل من أعمال البطولة والفداء التي تسطع بأشعتها حتى هذا اليوم لمّاعة برّاقة من مهد أمرنا المحبوب.

(من رسالة الرضوان لعام 1996)

8- إن واجبنا الذي لا مفرّ منه هو استثمار الاضطراب العظيم الحالي بلا خوف أو تردد من أجل نشر الرسالة الوحيدة التي يمكنها أن تحقق السلام للعالم وإظهار خاصيتها القادرة على تغيير النفوس.

(من رسالة الرضوان لعام2002)

[راجع أيضًا فصل 4 إطاعة الحكومة وعدم تعاطي السياسة وفصل 36 خدمة البشرية وفصل 66 النظام العالمي والإداري البهائي وفصل 69 وحدة الجنس البشري].

Advertisements

One Response to السلام العالمى و الصلح الأكبر وحفظ الأوطان وسعادة الرعية – نص بهائى

  1. غير معروف كتب:

    السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة افكار عظيمة ولكن كيف يكون وحدة اللغة حلا وعندنا فى الشرق الاوسط لسنا على ما يرام ونحن لغة واحدة وتقريبا دين واحد والصراعات بيننا على اشدها ولمازا لا نتعاون بيننا ويكون اختلافنا اختلاف تنوع وليس احتلاف تضاد ويكون ثراء فكريا نكمل بة بعضنا بعضا اما الصلح الاصغر والصلح الاكبر فهزا شى عظيم وزلك نوفر كم المليارات التى تصرفها الجيوش على الاسلحة مما يعود على الامم بالرحاء والاستقرار فكم من دول يعيش شعوبها تحت خط الفقر ومواردها زاهبة الى الاسلحةغانيك عن الارواح التى تزهق من اجل اشياء لا قبل لة بها هدة وجهة نظرى لا اتعصب لها ممكن تون صحيحة وممكن خاطئة اعزورونى عليها وشكرا عبداللة الخطيب منياوى وافتخر وشكرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: